آخر الأخبار
  بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والكليات للدبلوم   أمطار ومؤشرات على اتساع حالات عدم الاستقرار الجوي نحو الأردن خلال الأيام المقبلة   إعلان النتائج الأولية لانتخابات غرفة صناعة عمان   العيسوي يلتقي 3000 من أبناء وبنات الوطن في الديوان الملكي   بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   الطيران المدني: الأجواء والمطارات الأردنية آمنة وتعمل بكفاءة واعتيادية   الخارجية تتابع حادثة مقتل الأردني الحشايشة في شيكاغو   مستقلة الانتخاب: استعدادات متسارعة للانتخابات البلدية   احتجاجات طلاب فرنسا تتسع .. أكثر من 1700 موقوف بيوم واحد   حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠   طرح عطاء لشراء كميات من الشعير   الأمانة تواصل إزالة العوائق من الشوارع والارصفة   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   %35 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى 2:40 ظهرا   الأردن يحقق أفضل حصيلة في تاريخه بآسياد ناغويا بـ11 ميدالية   النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول   نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة   أمطار رعدية وغزيرة تقترب من الأردن والمنطقة.. وحالة جديدة نهاية الأسبوع   التعداد السكاني في الأردن على موعد مع النتائج.. 10 دراسات في 2027   الصحة تطلق خدمة “واتس ثرو” لاستلام أدوية الأمراض المزمنة في 4 مراكز صحية

مدرب أميركي يشرف على فريق نسوي لذوي الإعاقة الحركية في غزة

Sunday
{clean_title}

 تؤدي وصال تمارين كرة السلة على كرسي متحرك، وهي تستعد لتكون عضوا في أول فريق نسائي لذوي الإعاقة الحركية في غزة يؤمن بأن يمثل القطاع المحاصر في منافسات عربية ودولية.

تبلغ وصال أبو عليان من العمر أربعين عاما، وهي أم لأربعة أطفال، لكنها الآن تقبل على نشاط جديد من نوعه في حياتها، إذ تشارك في مخيم تدريبي لذوي الإعاقات الحركية، بإشراف اللجنة الأولمبية الفلسطينية لأصحاب الإحتياجات الخاصة.

تصر وصال على إصابة السلة، لا يثنيها الفشل في محاولات عدة، بل تعيد الكرة فيما يهتف لها تشجيعا المدرب الأميركي جيسي مارك وزميلاتها.

ويتولى المدرب الأميركي الذي جاء الى القطاع المحاصر بطلب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تدريب ثمانية فرق رياضية تضم 115 لاعبا من الجنسين، من ذوي الإعاقة الحركية، لمدة ثلاثة أسابيع.

وأصيب المدرب بشلل في سن التاسعة عشرة وهو خاض غمار الرياضة ودرب لاعبين ومدربين في أفغانستان والهند وكمبوديا.

وكانت وصال من بين 24 فتاة على كراس متحركة وفرها الصليب الأحمر، تلعب كرة السلة في صالة "الهلال الأحمر" المغطاة في خان يونس من دون جمهور.

وهي تؤكد أنها تشعر بحرية وبقوة لا مثيل لها اثناء اللعب. 

تكافح وصال، على غرار زميلاتها، من أجل الإندماج واثبات الذات في المجتمع الغزي المحافظ،  وهي تحلم بأن تصبح مدربة لكرة السلة.

وتقول هذه السيدة المحجبة التي ترتدي بدلة رياضية كتب عليها "نادي الفارسات"، إسم ناديها: "أحاول أن اتجاهل الناس بنظرتهم السلبية لنا كمعاقين حركيا، نحتاج الى كفاح طويل ليستوعبنا المجتمع".

ترى زميلتها تغريد أبو حطب (48 عاما)، التي اصيبت بشلل قبل 24 عاما بسبب خطأ طبي، أن "مجتمعنا هو المعيق"، متسائلة "لماذا يهمشون المعاق حركيا ولا يعتنون به؟."

وتضيف تغريد :"لا نريد نظرة شفقة، لدينا عزيمة وقوة وقدرة وارادة ونحن متعلمات نستطيع ان نقدم الكثير للمجتمع".

وتغريد متزوجة ايضا ولديها بنتان، وهي تقيم مع عائلتها في شمال مدينة غزة.

بعد انتهاء جولة التدريب الاولى، صفق مارك بحرارة لهؤلاء النساء اصحاب العزيمة.

ويقول لمراسل وكالة فرانس برس "جئت من الولايات المتحدة لتدريب كرة السلة لذوي الإحتياجات الخاصة هنا لمدة ثلاثة أسابيع، اليوم كان التدريب مخصصا للفتيات، انهن نواة اول فريق للفتيات في غزة".

وكان مارك، بقامته الطويلة، يتنقل بخفة على كرسيه المتحرك وهو يدرب اللاعبات في الصالة قبل أن يتناول معهن وجبة غداء خفيفة.

ويبدي سروره من تقدم اللاعبات رغم التحديات والضغوط الاجتماعية التي يواجهنها، مثل زميلاتهن في اي مكان درب فيه في العالم.

وتقول سهير زقوت المتحدثة باسم الصليب الاحمر في غزة لوكالة فرانس برس أن هدف التدريب "تعزيز الدمج المجتمعي والانخراط في الانشطة الرياضية للاشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع الفلسطيني في كافة مناحي الحياة".

وتضيف "لاعبو غزة يستطيعون ان يكونوا سفراء لفلسطين في العالم وأن يقولوا ان غزة ليست مكانا للحروب والدمار والعنف، بل ان هناك لاعبين يستطيعون المنافسة والفوز في المسابقات الدولية".

وتشير سهير إلى ان "2.50% من عدد سكان قطاع غزة (نحو مليون و930 الف نسمة) يعانون من الإعاقة".

يبلغ عدد المعوقين حركيا وبصريا 75 ألفا في القطاع الذي يضم 1,9 مليون نسمة، ثلثهم أصيبوا خلال الحروب الإسرائيلية على منطقتهم، وشهد قطاع غزة الذي تحاصره اسرائيل منذ عشر سنوات، ثلاث حروب منذ نهاية العام 2008 أسفرت عن آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى.

ويفيد فادي الديب (32 عاما) المدرب في نادي الهلال الاحمر في خان يونس وهو أصيب برصاصة إسرائيلية سببت له شللا نصفيا ان "عدد ذوي الاحتياجات الخاصة هائل بسبب الحروب لذا نحتاج الى قرارات سياسية وتشريعية لمنحنا الحقوق.".

ويضيف الديب مهندس الكومبيوتر الحاصل على خمس ميداليات في مسابقات عالمية لرياضة العاب القوى أن المجتمع "أصبح اكثر تفهما وقبولا للتعامل مع ذوي الاعاقات".

تصر هدى أبو عودة (36 عاما) على مواصلة النهوض بفريقها النسوي لذوي الإعاقة الحركية وتقول "لن نستسلم لقيود المجتمع، سنحقق امنياتنا بمنافسات عربية ودولية وسنحقق الفوز".

وتشرح أن البداية كانت صعبة لكن اللاعبات في الفريق تجاوزن الصعاب.

ويبدو ان روح التحدي هذه تساعد الشابات والسيدات اللاعبات على التغلب على ظروفهن النفسية المتردية.

وتقول فايزة أبو حسان الطالبة الجامعية ولاعبة كرة السلة في نادي الفارسات: "كنت محبطة ويائسة لكن بمساعدة النادي تمكنت من متابعة الدراسة الجامعية".

وتضيف: "ساأواصل جهدي لتحقيق طموحي بان اصبح بطلة عالمية في كرة السلة وكرة الطائرة جلوس" رغم غياب الاهتمام من السلطات والأندية كما تقول."

يتوقع مارك ان يتمكن الفريق النسوي الغزي: "من منافسة فرق في الخارج قريبا"، وأن يصبح عدد من اللاعبات مدربات لكرة السلة.

ونادي الفارسات هو الوحيد المخصص للاناث من بين ثمانية اندية في القطاع، وهو يضم 57 لاعبة من ذوي الاعاقات البصرية والحركية.

وقد تأسس النادي قبل عام، وهو يحاول الاستمرار والتقدم في ظل شح المال وعدم توفر صالة للتدريب ونقص المعدات والكراسي المتحركة المخصصة للرياضيين، بحسب مديرة النادي سوسن الخليلي.

وقد تعهد الصليب الأحمر بتوزيع سبعين كرسيا متحركا على لاعبين من ثمانية اندية مع نهاية المخيم التدريبي، بحسب سهير زقوت.