آخر الأخبار
  حسان: معركتنا مستمرة والدولة لن تتهاون   الملك يستقبل رئيس الوزراء العراقي في عمّان   الأردن يدعم ترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة   القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح   مدير الأمن العام يعلن اسماء منفذي العملية الإرهابية في الكرك   الفراية: عملية إلقاء القبض على الإرهابيين كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة   المعايطة: لا تخطيط مسبقا لجريمة الكرك الإرهابية   ماهي المعلومات الجديدة في عملية ارهاب كنيسة حمود ؟   الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك   الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال   تفاصيل العملية الأمنية للقبض على منفذي هجوم الكرك   كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   حسان من الكرك: سنصل إلى المجرمين وكل المتعاونين والمتعاطفين معهم   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

حلب تبكي " أمهر " طبيب اطفال بقصف لقوات النظام على مستشفى الاطفال

Monday
{clean_title}

نذر طبيب الاطفال محمد وسيم معاذ نفسه لخدمة اطفال مدينته حلب وسط الحرب الضارية التي تضربها، واصر على البقاء في هذا 'الجحيم' رافضا المغادرة الى ان ذهب ضحية غارة استهدفت الاربعاء مستشفى القدس الذي يعمل فيه.


يؤكد زملاؤه ممن نجوا من القصف الاخير انه 'كان افضل طبيب اطفال في المنطقة، وبالتأكيد احد آخر الباقين في جحيم حلب'.

لحيته السوداء كانت دائما مشذبة، وعيناه المتعبتان تكشفان وتيرة عمل هذا الطبيب الذي كان يعمل من دون توقف لانقاذ حياة اطفال مدينته، اكانوا من المرضى او جرحى قصف قوات النظام في الاحياء الشرقية للمدينة الواقعة تحت سيطرة الفصائل المسلحة المعارضة.

نظراته حادة، ورغم المآسي كان حريصا على اضفاء جو من المرح للتخفيف من توترات الحرب التي تضرب المدينة السورية الثانية منذ العام 2012.

يوم الاربعاء الماضي خطفت غارة جوية حياة هذا الطبيب مع طبيب اسنان وثلاث ممرضات و22 مدنيا ، بينما كانوا يقومون بعملهم في مستشفى القدس في حلب. وانضم هذا الطبيب مع العاملين معه في المستشفى الى لائحة الموت السورية التي تضم حتى الان اكثر من 270 الف قتيل بينهم 13500 طفل، حسب اخر حصيلة قدمها المرصد السوري لحقوق الانسان في شباط/فبراير الماضي.
يقول زميله الطبيب حاتم مدير مستشفى للاطفال في حلب 'كان معاذ اكفأ اطباء الاطفال في المدينة والطبيب الاروع في المستشفى'.

واضاف في كلمة له عن زميله معاذ نشرت في موقع 'الحملة السورية' 'كان ودودا وانسانيا وشجاعا وقادرا على اطلاق النكات بين افراد فريقه حتى في اصعب الاوقات'.

ويتحدر الطبيب معاذ من حلب نفسها وكان يعمل خلال النهار في مستشفى الاطفال وليلا في قسم الطوارىء في مستشفى القدس. وغادرت عائلته الى تركيا، وكان من المفترض ان يقوم بزيارتها خلال الايام القليلة المقبلة لو لم تخطفه الغارة الجوية التي ضربت المستشفى.

وعندما تصاعدت وتيرة القصف خلال الايام التي سبقت اصابة المستشفى، قام مع اعضاء الفريق الاخرين بانزال حاضنات الاطفال الرضع الى الطابق الارضي ظنا منهم انهم قد يكونون بمكان اكثر امانا.
تقول ميريلا حديب المتحدثة باسم مكتب منظمة اطباء بلا حدود في بيروت الذي يقدم الدعم المالي لمستشفى القدس، ان الطبيب معاذ كان 'مندفعا جدا واختار المجازفة بحياته لمساعدة سكان حلب'.
واضافت لوكالة فرانس برس 'مستشفى القدس هو المستشفى الرئيسي للاطفال، وكان معاذ يعمل فيه منذ سنوات طويلة' معتبرة ان 'خسارته لا تعوض'.


وفي الاطار نفسه قالت ميسكيلدا زنكادا رئيسة بعثة منظمة اطباء بلا حدود في سوريا في اتصال هاتفي معها في مدينة كيليس التركية ان مقتل الطبيب معاذ 'مأساة'.
واضافت 'لم يبق سوى ما بين 70 و80 طبيبا للاهتمام ب250 الف شخص لا يزالون يعيشون في القسم الشرقي من المدينة، لان 95% من الاطباء غادروا او قتلوا'.


وتزداد الظروف المعيشية صعوبة يوما بعد يوم في المدينة حسب زنكادا التي قالت ايضا 'ان وضع الذين لا يزالون في حلب هو الاكثر هشاشة لانهم لا يملكون ما يكفي من المال للنزوح'.
ووصف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ب'غير المبرر' القصف الذي استهدف مستشفى القدس.


والمعروف ان القانون الدولي يمنع بشكل قاطع استهداف المستشفيات في الاعمال الحربية.