آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

مندوبا عن الملك رئيس الوزراء يشارك في قمة المؤتمر الإسلامي ..

Tuesday
{clean_title}

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني ان 'الأمة تواجه اليوم تحديات تهدد دينـها ومصيـرها'، مبينا ان 'الإرهاب والتطرف، الذي يسعى لتشويه صورة الإسلام والمسلمين، واستعداء العالم، هو الخطر الذي يجب علينا جميعا التصدي له'.


وقال جلالته، في كلمة له خلال انعقاد الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي التي بدأت أعمالها امس الخميس في مدينة اسطنبول التركية، وألقاها مندوبا عن جلالته، رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، ان 'الحرب على الإرهاب، والحرب على خوارج هذا العصر، هي حربنا نحن المسلمين. حربنا للدفاع عن ديننا ومستقبلنـا. فإما ان نواجـه هذا الخطر الداهم فرادى، وإما ان نأخـذ القرار الصائـب بالعمـل الجماعي المشترك لهزيـمة قوى الشر والإرهاب. فالإرهاب الذي يعصف بالكثير من بلداننا لا يعترف بحدود أو جنسية، وهو يسعى لتشويه صورة الإسلام ورسالته السمحة'.

وفيما يلي نص الكلمة، التي ألقاها مندوبا عن جلالته، رئيس الوزراء: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي العربي الهاشمي الأمين، فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، معالي الدكتور إياد مدني، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، يشرفني أن أنقل إليكم شخصيا والحضور الكريم تحيات صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

ويسرني أن أتوجه في البداية، بالشكر والتقدير، لفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان وللشعب التركي الشقيق، على استضافة هذه القمة، وعلى الإعداد الجيد لها، وحسن الاستقبال . كما أتوجه بخالص الشكر إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، على رئاسته وباقتدار للدورة السابقة. كما أتوجه بالشكر أيضا إلى منظمة التعاون الإسلامي، وأمينها العام، وكوادرها، على ما يبذلونه من جهود لعقد القمم الإسلامية، وتوفير أسباب النجاح لها.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، تواجه الأمـة اليوم تحديات تهدد دينـها ومصيـرها. فالإرهاب والتطرف، الذي يسعى لتشويه صورة الإسلام والمسلمين، واستعداء العالم، هو الخطر الذي يجب علينا جميعا التصدي له.

وعلى ذلك، فالحرب على الإرهاب، والحرب على خوارج هذا العصر، هي حربنا نحن المسلمين. حربنا للدفاع عن ديننا ومستقبلنـا. فإما أن نواجـه هذا الخطر الداهم فرادى، وإما أن نأخـذ القرار الصائـب بالعمـل الجماعي المشترك لهزيـمة قوى الشر والإرهاب. فالإرهاب الذي يعصف بالكثير من بلداننا لا يعترف بحدود أو جنسية، وهو يسعى لتشويه صورة الإسلام ورسالته السمحة.

ولا بد أن ننظر إلى الحرب على الإرهاب بمنظور شامل، لا يقف عند حدود سوريا أو ليبيا أو العراق أو غيرهـا من الدول الإسلامية، وإنما يتصدى للجماعات الإرهابية المتشابكة في إفريقيا وآسيا وحتى في أوروبا وبقية أنحاء المعمورة.

وهنـا، فلا بد مـن البناء على مبادرة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بتشكيل تحالف إسلامي لمواجهة هذا الخطر، الذي يسعى للتوسع والانتشار في المنطقة.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، لقد مرت خمسة أعوام على الأزمة السورية، وتزايدت تبعاتها على الإقليم والعالم، حتى أصبحت من أكبر المآسي في وقتنا الحاضر، ولا أحد يعلم، كما نعلم نحن الدول المجاورة لسوريا، مدى تأثيـر هذه الأزمـة إنسانيـا واقتصاديا وأمنيا على المنطقة.

وقد قلنا، منذ بداية هذه الأزمة، أن الـحل في سوريا لا بد أن يكون حلا سياسيا شاملا، يضمن مشاركة جميع مكونات الشعب السوري، ويبدأ بإجراءات فعلية على الأرض، تخفف من معاناة أشقائنا، وتوقف نزيف الشعب السوري الشقيق، وتعيد له كرامته وحقوقـه وآمالـه بالمستقبل الذي يستحقه.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، على الرغم من تشابك القضايا التي تعصف بمنطقتنا وتبدل الأولويات، إلا أننا نؤكد، في كل مناسبة، أن القضية الفلسطينية هي قضيتنا المركزية. وفيما ينشغل العالم بالقضايا والنزاعات التي تشهدها المنطقة، تستغل إسرائيل ذلك لفرض سياسة الأمر الواقع على حساب الشعب الفلسطيني، وعلى حساب حل الدولتين، والتمادي في الاعتداءات الـمتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

ومن منطلق تشرفنا بواجب ومسؤولية الوصاية الهاشمية، على المقدسات في القدس الشريف، والتي يتولاها صاحب الجلالة الهاشمية ، وفي إطار الرعاية التاريخية لها، فإنني أؤكد وبكل وضوح أن المساس بالقدس الشريف ومقدساتها لم ولن يكون مقبولا، ولن نسكت عنه، أو نسمح به، وأن المملكة الأردنية الهاشمية ستواجه الاعتداءات والانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في القدس، بكل حزم وبجميع الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة. ولن ندخر جهدا في القيام بواجبنا الديني والتاريخـي في حمايـة الأماكن المقدسة فـي القدس الشريف الإسلامية منها والمسيحية.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، لقد أثبت التاريخ والواقع أن العمل الإسلامي المشترك حاجة أساسية لأمن واستقرار بلداننا، وتحقيق تطلعات شعوبنا. فالتحديات التي نواجهها واحدة، وأمننا لا يتجزأ، ومصيرنا واحد، ومستقبلنا واحد. فإما أن نواجه هذه التحديات صفا واحدا أمام العالم لنرسم مستقبلنا بأيدينا، وإما أن نصبح رهينة لمصالح قوى مختلفة تسعى للتحكم بحاضرنا ومستقبلنا.

وتأكيدا على إشارة فخامتكم في كلمتكم اليوم حول كوسوفو، فقد كان الأردن من أوائل الدول التي اعترفت بجمهورية كوسوفو. ونحث بقية الدول وأعضاء منظمة التعاون الإسلامي على الاعتراف بها.

وفي الختام، نكرر الشكر لفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، ولحكومة تركيا الشقيقة، وشعبها العزيز، على استضافة هذه القمة والجهود المبذولة لإنجاحها، سائلين المولى عز وجل أن يوفقنا لما فيه خير أمتنا الإسلامية وشعوبنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته'.

وتسعى القمة، التي سبق انعقادها اجتماعات تحضيرية لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إلى النهوض بالعمل الإسلامي المشترك، والارتقاء بالدور المناط بالمنظمة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وتتقدم ملفات القمة، التي حملت في هذه الدورة شعار 'الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام'، القضية الفلسطينية، فضلا عن مناقشة خطر الإرهاب وسبل مواجهته، والأوضاع الراهنة في الدول العربية والإسلامية، إلى جانب برنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي حتى عام 2025.