آخر الأخبار
  إتلاف 16 طن بطاطا غير صالحة للاستهلاك في إربد   أمانة عمان: خدمة "ترخيص البناء وإذن إشغال" ضمن طلب إلكتروني موحد   "التربية" توضح: عطلة الشتاء لن تُمدد في المدارس الحكومية   الملك : اتمنى تطوير البنية التحتية والطرق دائما وليس فقط وقت زيارة المسؤولين   هل يجوز للأرملة سحب اشتراكاتها من الضمان؟ .. الصبيحي يجيب   حسّان: خطة تنموية لإربد تشمل 140 مشروعا بقيمة 700 مليون دينار   بنك تنمية المدن والقرى: خفض مديونية البلديات سيدعم قدرتها الخدمية   وزير الداخلية يتابع خطط تطوير مركز حدود العمري   توضيح حول لون الكاز في الاردن   للراغبين بأداء مناسك العمرة .. هام من وزارة الاوقاف   إنشاء محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية التقليدية   هيئة: تشغيل (الكيزر) أحد أبرز أسباب ارتفاع فاتورة الكهرباء   موافقة على تقديم 500 مليون يورو إضافية للأردن   الإمارات تقبل دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام   جمعية وكلاء السياحة: عطل فني قد يؤخر بعض رحلات العمرة هذا الأسبوع   لقاء يجمع لجنة نيابية برئاسة البدادوة بوزير الاشغال العامة .. وهذا ما تم بحثه   البنك الأردني الكويتي يُعلن رابحي الجائزة السنوية الكبرى للعام 2025 والبالغة قيمتها 100 ألف دينار ضمن برنامج حساب التوفير – الجوائز   إخلاء ثلاث عائلات احترازياً بعد اكتشاف مغارة تحت مبنى في مأدبا   تنويه للاردنيين .. اضبطوا المكيفات عند هذه الدرجة لتخفيض فاتورة الكهرباء   الحيصة: 42.3% الفاقد المائي في الأردن

الحكومة تفرض رسوما صامتة على المواطن لتغطية إيراداتها

{clean_title}

اعتبر خبراء اقتصاديون، أن الحكومة تعتزم زيادة إيراداتها لتغطية العجز في الموازنة العامة على 'حساب جيب المواطن، وذلك عن طريق زيادة رسوم صامتة، كان آخرها رفع تعرفة المياه وزيادة رسوم ترخيص المركبات' على حد تعبيرهم.

وقال هؤلاء الخبراء إن إجراءات الحكومة تلك تأتي في وقت اقتصادي صعب على المواطن وسط تراجع في قدرته الشرائية.

وطلبوا من الحكومة 'ضبط إنفاقها وليس التفكير في زيادة إيراداتها عن طريق جيب المواطن الذي يحافظ دخله الشهري على مستواه دون أي تغيير'.

وقررت الحكومة أخيرا تغيير نظام رسوم ترخيص المركبات ليصبح النظام موحدا حسب سعة المحرك، ورفع رسوم فحص السواقة النظري، وفحص النظر، ورسوم إصدار رخصة القيادة لأول مرة.

كما تعتزم الحكومة رفع أسعار المياه بشكل 'تدريجي' على مختلف شرائح الاستهلاك، اعتبارا من الأول من كانون الثاني (يناير) المقبل.

في حين أقر مجلس الوزراء رفع رسوم خدمات الانتفاع بالصرف الصحي بنسبة 15 %.

تأتي قرارات الحكومة تلك في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء عبدالله النسور أن لا نية لدى الحكومة لفرض ضرائب على المواطنين.

من جهته، قال الخبير المالي والاقتصادي، مفلح عقل، إن ما تفرضه الحكومة على المواطنين يندرج تحت مسمى الضرائب الصامتة.

وأضاف عقل أن 'الحكومة قالت وقت الإعلان عن موازنتها العامة إن هناك زيادة في إيراداتها، ولكنها لم تعلن من أين ستأتي هذه الزيادة، ولكن ها نحن نكتشف أن الزيادة ستكون من جيب المواطن'، متسائلا: 'هل تريد الحكومة تمويل عجزها عن طريق فرض مزيد من العبء على المواطن؟'.

وقال عقل إنه 'بدلا من قيام الحكومة بفرض ضرائب رسمية وبقانون على المواطن كضريبة الدخل مثلا، قامت بفرض رسوم يتحملها الفقير قبل الغني في ظل ثبات الأجور'.

ودعا الحكومة لإيجاد إجراءات اصلاحية اقتصادية أخرى كضبط الإنفاق بدلا من اللجوء إلى المواطن ليتحمل العبء.

بدوره، قال الخبير المالي، محمد البشير، إن الإجراءات التي تتخذها الحكومة غير عادلة بالنسبة للطبقة الفقيرة، والتي تمسها تلك القرارات أكثر من الطبقة الغنية.

وبين البشير أنه في ظل الظروف الاقتصادية الحالية والتي تعتبر صعبة نتيجة تراجع قدرة المواطن على الإنفاق ليس من الجيد قيام الحكومة بإقرار تلك القرارات لكي تزيد ايراداتها.

ورأى أن على الحكومة أن تزيد من كفاءتها في تحصيل الضرائب وليس زيادة العبء على المواطن.

ودعا البشير الحكومة لتغيير سياستها الضريبية والتركيز على ضريبة الدخل لذوي الدخل العالي، وأن يعاد النظر في ضريبة المبيعات بحيث تكون على السلع الكمالية والرفاهية، مشيرا إلى أن 'الأهم التفكير في كيفية توزيع الثروة بين المواطنين لتحقيق العدالة'.

من جانبه، قال أستاذ الاقتصاد، الدكتور محمد العبادي، إن ما تقوم به الحكومة في الوقت الراهن من إجراءات إصلاحية لزيادة إيراداتها ما هو إلا زيادة في العبء على المواطن واستثمار جيبه لتمويل عجز الموازنة.

وبين العبادي أن فرض مزيد من الرسوم والتي لا تمس شريحة الأغنياء فقط وإنما الفقراء أيضا سيسبب مشاكل اجتماعية وليس اقتصادية.

وأكد أن على الحكومة ضبط نفقاتها الجارية والتي تتعلق بالسيارات والرواتب وليس اللجوء إلى مضاعفة العبء على المواطنين، مشيرا إلى أن معظم الدول المتقدمة اقتصاديا تركز على ضريبة الدخل والتي تحقق العدالة وليس على رسوم إضافية.