آخر الأخبار
  الزراعة: الأمطار ستنعكس إيجابًا على كميات القمح والشعير   المنتخب الوطني يبدأ تدريباته في تركيا   انفجارات تهز مواقع في بندر عباس .. وضربات شمال أصفهان   هيئة الخدمة العامة تحذر: روابط غير رسمية لوظائف في القطاع العام   المركزي يوضح حول تواقيع فئة الخمس دنانير   أمانة عمان: جمع ونقل 18.7 طن نفايات خلال فترة العيد   السياحة: لا رسوم إضافية على "أردننا جنة"   المصري للبلديات: استعدوا وارفعوا الجاهزية   2295 زائرا للبترا خلال ثلاثة أيام العيد   البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا   الأرصاد: حالة قوية من عدم الاستقرار وأمطار غزيرة وسيول الايام القادمة   العراق: منافذ جاهزة لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميًا عبر الأردن   الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة   حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي الأربعاء والخميس وتحذير من السيول   في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب و الليرات الإنجليزية والرشادية في الأردن الاثنين   الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"   أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في الأردن   أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع

كتبت على فيسبوك "سامحوني إذا زعلت أحد" فاعتقلها الاحتلال

{clean_title}

تشديد سلطات الاحتلال الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي دفعها لاعتقال الطفلة المقدسية تمارا أبو لبن، ولم يكن الدافع لذلك سوى عبارة "سامحوني إذا زعلت أحد" التي كتبتها تمارا على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

"سامحوني إذا زعلت أحد". كانت هذه العبارة التي كتبتها الطفلة المقدسية تمارا أبو لبن (نحو 14 عاما) على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك كفيلة بتحريك قوة كبيرة من جيش الاحتلال باتجاه منزلها لاعتقالها، بعد ربع ساعة بالضبط من نشرها العبارة.

ففي الخامس من الشهر الجاري اقتحمت القوات الخاصة منزل معمّر أبو لبن ببلدة الطور في القدس المحتلة، واقتادت طفلته تمارا لمركز شرطة شارع صلاح الدين، وبدأ التحقيق معها بتهمة نيتها تنفيذ عملية، وكان المؤشر لذلك حسب ادعاء الاحتلال كلمة "سامحوني".

وعن الساعات التي قضتها تمارا في الاعتقال قالت إن المحققين وجهوا لها 122 سؤالا، تمحورت حول انتمائها السياسي، ونشاطها الملحوظ على مواقع التواصل الاجتماعي، وقررت المخابرات بعد الانتهاء من التحقيق ضرورة احتجازها حتى تُعرض على المحكمة صباح اليوم التالي، لتبدأ قصة معاناة جديدة.

ليلة قاسية

ومن هناك، اقتاد جيش الاحتلال تمارا عند انتصاف الليل بمركبة عسكرية وتوجهوا بها نحو مركز تحقيق المسكوبية الذي رفض استقبالها لعدم وجود مذكرة اعتقال بحقها، ثم سافر بها الجنود نحو سجن الرملة الذي رفض بدوره استقبالها، لينتهي بها المطاف داخل سيارة الجيش طوال تلك الليلة.

قالت تمارا "مكثتُ الليل بأكمله داخل سيارة الجيش، جلست بجانبي مجندة إسرائيلية عنصرية، كلما حركتُ أرجلي دفعتني بعنف، لم أغمض عيني لحظة واحدة، ولم أتناول شيئا ولم أشرب، ولم يُسمح لي بقضاء الحاجة مطلقا خلال فترة توقيفي".

وأردفت أن "الاحتلال جبان، حيث كان الجنود من حولي خائفون مني رغم أنني مكبلة الأيدي والأرجل، وطلبت إحدى المجندات في السيارة ألا أجلس خلف السائق كي لا أؤذيه، يخشون مني وأنا طفلة مكبّلة، وهذا دفعني لأكون قوية وواثقة أمامهم".

وأكدت تمارا أن الحكم الذي صدر بحقها جائر، إذ فرضت سلطات الاحتلال الحبس المنزلي عليها لمدة خمسة أيام، ودفع والدها كفالة بقيمة ألفي شيكل (نحو 512 دولارا)، كما وقّع على ورقة تقضي بدفعه غرامة مالية قيمتها عشرة آلاف شيكل (نحو 2564 دولار) في حال خرقت ابنته شروط الحبس المنزلي أو قامت باستخدام الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت تمارا إن الاحتلال لم يكتف بفرض الحبس المنزلي، فجنود الاحتلال كانوا يقتحمون المنزل كل ثلاث ساعات يوميا ليتأكدوا من وجودها ثم يلتقطون صورا لها.

المخابرات تحذر

وذكر والد تمارا أن مخابرات الاحتلال هاتفته قبل ستة أشهر، وقالت له "ابنتك تضع منشورات تحريضية على فيسبوك فانتبه"، وحسب الوالد فإن هذا الاتصال كان أداة جيدة لاستخدامها في محاكمة ابنته، فقد "قلت لهم لو كانت ابنتي تنوي تنفيذ عملية لفعلت منذ ستة أشهر، ولكنها تكتفي بالتعبير عن رأيها في الفضاء الافتراضي، ولا تفكر في أبعد من ذلك".

أما والدتها شيرين أبو لبن -التي أمضت أربع سنوات داخل سجون الاحتلال، فشعرت بمرارة لحظة اعتقال ابنتها لأنها خاضت التجربة نفسها سابقا، وقالت "عندما قرروا إبقاء تمارا لديهم حتى صباح اليوم التالي عرفت أن الأسوأ سيحدث، طفلتي الآن مستهدفة، ولا أشعر بأن الموضوع سينتهي مع انتهاء الحبس المنزلي، فالجنود في بلدة الطور أصبحوا يعرفونها جيدا، ونخشى بعد عودتها للمدرسة أن يلاحقوها ويلفقوا لها تهمة ما، ونحن نعيش في حالة ارتباك شديدة وحياتنا لم تعد طبيعية".

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر قبل نحو شهر بتشكيل طاقم ممن يجيدون اللغة العربية لمراقبة الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، وكشف نواياهم قبل تنفيذ عمليات ضد الاحتلال، وجاءت هذه التعليمات بناء على ما كتبه عدد من منفذي العمليات على صفحاتهم الشخصية قبيل تنفيذها.

وأكد مراقبون أن آلية الرقابة هي التي تم تطويرها، بمعنى مراقبة المضمون من خلال كلمات معينة، إذ أصبح الاعتقال يشمل كل من يضع منشورا أو تعليقا قد يثير الشبهات لدى أجهزة أمن الاحتلال بأنه محرض أو يخطط لتنفيذ عمل ما