آخر الأخبار
  نقابة الأطباء ترحب بتعديلات الإجازة دون راتب .. 3 سنوات بدل 5 وإلغاء السقف الزمني   سيطرة أميركا على نفط فنزويلا تهدد مليارات الدولارات من مستحقات الصين   فريحات: كرم المواطنين وترحابهم يضمنان استقبال الباحثين   عمدة برلين يقرّ بتعرض بيانات حساسة للسرقة بعد هجوم سيبراني   بعد تجاوزت ديون اميركا 40 تريليون دولار .. كيف يقترض أكبر اقتصاد في العالم ولا ينهار؟   الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية   حسان: وجهة سياحية شرق المملكة تربط الواحة والمحميات والقصور الصحراوية   أكسيوس: إدارة ترامب تضع مسودة خطة للشرق الأوسط بعد حرب إيران   إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية   بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات .. فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين   من "مهدية" إلى "مها" .. محكمة أردنية تقضي بتغير إسم فتاة   توضيح حول تفاصيل استحقاق نفقات الجنازة البالغة 700 ديناراً   محافظ جنوب سيناء يلتقي القنصل الأردني راشد العدوان ويعزيه في ضحايا حادث نويبع   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة   تنظيم الطاقة تتلقى 1183 طلبا للحصول على تراخيص خلال تموز   الافتاء توضح حول التبرع بالاعضاء   هل يجوز للمرأة قراءة القرآن الكريم في مجلس يحضر فيه الرجال الأجانب؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   الدوريات الخارجية: ضبط صهريج تسبب بانسكاب زيوت على الطريق الخلفي في العقبة   انقطاع مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاحد   الأشغال تنهي تنفيذ مشاريع طرق زراعية وصيانة في 7 مناطق بعجلون

كتبت على فيسبوك "سامحوني إذا زعلت أحد" فاعتقلها الاحتلال

Sunday
{clean_title}

تشديد سلطات الاحتلال الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي دفعها لاعتقال الطفلة المقدسية تمارا أبو لبن، ولم يكن الدافع لذلك سوى عبارة "سامحوني إذا زعلت أحد" التي كتبتها تمارا على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

"سامحوني إذا زعلت أحد". كانت هذه العبارة التي كتبتها الطفلة المقدسية تمارا أبو لبن (نحو 14 عاما) على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك كفيلة بتحريك قوة كبيرة من جيش الاحتلال باتجاه منزلها لاعتقالها، بعد ربع ساعة بالضبط من نشرها العبارة.

ففي الخامس من الشهر الجاري اقتحمت القوات الخاصة منزل معمّر أبو لبن ببلدة الطور في القدس المحتلة، واقتادت طفلته تمارا لمركز شرطة شارع صلاح الدين، وبدأ التحقيق معها بتهمة نيتها تنفيذ عملية، وكان المؤشر لذلك حسب ادعاء الاحتلال كلمة "سامحوني".

وعن الساعات التي قضتها تمارا في الاعتقال قالت إن المحققين وجهوا لها 122 سؤالا، تمحورت حول انتمائها السياسي، ونشاطها الملحوظ على مواقع التواصل الاجتماعي، وقررت المخابرات بعد الانتهاء من التحقيق ضرورة احتجازها حتى تُعرض على المحكمة صباح اليوم التالي، لتبدأ قصة معاناة جديدة.

ليلة قاسية

ومن هناك، اقتاد جيش الاحتلال تمارا عند انتصاف الليل بمركبة عسكرية وتوجهوا بها نحو مركز تحقيق المسكوبية الذي رفض استقبالها لعدم وجود مذكرة اعتقال بحقها، ثم سافر بها الجنود نحو سجن الرملة الذي رفض بدوره استقبالها، لينتهي بها المطاف داخل سيارة الجيش طوال تلك الليلة.

قالت تمارا "مكثتُ الليل بأكمله داخل سيارة الجيش، جلست بجانبي مجندة إسرائيلية عنصرية، كلما حركتُ أرجلي دفعتني بعنف، لم أغمض عيني لحظة واحدة، ولم أتناول شيئا ولم أشرب، ولم يُسمح لي بقضاء الحاجة مطلقا خلال فترة توقيفي".

وأردفت أن "الاحتلال جبان، حيث كان الجنود من حولي خائفون مني رغم أنني مكبلة الأيدي والأرجل، وطلبت إحدى المجندات في السيارة ألا أجلس خلف السائق كي لا أؤذيه، يخشون مني وأنا طفلة مكبّلة، وهذا دفعني لأكون قوية وواثقة أمامهم".

وأكدت تمارا أن الحكم الذي صدر بحقها جائر، إذ فرضت سلطات الاحتلال الحبس المنزلي عليها لمدة خمسة أيام، ودفع والدها كفالة بقيمة ألفي شيكل (نحو 512 دولارا)، كما وقّع على ورقة تقضي بدفعه غرامة مالية قيمتها عشرة آلاف شيكل (نحو 2564 دولار) في حال خرقت ابنته شروط الحبس المنزلي أو قامت باستخدام الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت تمارا إن الاحتلال لم يكتف بفرض الحبس المنزلي، فجنود الاحتلال كانوا يقتحمون المنزل كل ثلاث ساعات يوميا ليتأكدوا من وجودها ثم يلتقطون صورا لها.

المخابرات تحذر

وذكر والد تمارا أن مخابرات الاحتلال هاتفته قبل ستة أشهر، وقالت له "ابنتك تضع منشورات تحريضية على فيسبوك فانتبه"، وحسب الوالد فإن هذا الاتصال كان أداة جيدة لاستخدامها في محاكمة ابنته، فقد "قلت لهم لو كانت ابنتي تنوي تنفيذ عملية لفعلت منذ ستة أشهر، ولكنها تكتفي بالتعبير عن رأيها في الفضاء الافتراضي، ولا تفكر في أبعد من ذلك".

أما والدتها شيرين أبو لبن -التي أمضت أربع سنوات داخل سجون الاحتلال، فشعرت بمرارة لحظة اعتقال ابنتها لأنها خاضت التجربة نفسها سابقا، وقالت "عندما قرروا إبقاء تمارا لديهم حتى صباح اليوم التالي عرفت أن الأسوأ سيحدث، طفلتي الآن مستهدفة، ولا أشعر بأن الموضوع سينتهي مع انتهاء الحبس المنزلي، فالجنود في بلدة الطور أصبحوا يعرفونها جيدا، ونخشى بعد عودتها للمدرسة أن يلاحقوها ويلفقوا لها تهمة ما، ونحن نعيش في حالة ارتباك شديدة وحياتنا لم تعد طبيعية".

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر قبل نحو شهر بتشكيل طاقم ممن يجيدون اللغة العربية لمراقبة الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، وكشف نواياهم قبل تنفيذ عمليات ضد الاحتلال، وجاءت هذه التعليمات بناء على ما كتبه عدد من منفذي العمليات على صفحاتهم الشخصية قبيل تنفيذها.

وأكد مراقبون أن آلية الرقابة هي التي تم تطويرها، بمعنى مراقبة المضمون من خلال كلمات معينة، إذ أصبح الاعتقال يشمل كل من يضع منشورا أو تعليقا قد يثير الشبهات لدى أجهزة أمن الاحتلال بأنه محرض أو يخطط لتنفيذ عمل ما