آخر الأخبار
  أوبك للتنمية الدولية يمول الأردن بـ 150 مليون دولار   الأردن يرحب بوقف إطلاق النار: وقوفنا مطلق مع الدولة اللبنانية   ترامب: إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب   الرئيس اللبناني يرفض الحديث مع نتنياهو   هذا ما قاله رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان بمناسبة يوم العلم الاردني   بيان مشترك عن وزراء مالية لـ11 دولة بشأن الحرب الايرانية الامريكية   بتوجيهات ملكية .. هذا ما قدمته الاردن إلى لبنان   خبير اقتصادي: سكة ميناء العقبة ستكون بوابة الأردن إلى العالم   أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag"احتفاءً بيوم العلم الأردني   مواصفات العلم وفقا للدستور الأردني   احتفالات وطنية واسعة بيوم العلم الأردني في مختلف المحافظات   الأردن.. أحكام بالسجن في قضية الكحول المغشوشة بعد وفاة 16 شخصًا   منخفض خماسيني عميق يقترب من شرق المتوسط ويُحدث تغيّرات على أجواء الأردن ودول عربية   الخرابشة : التحول الطاقي لم يعد خياراً بل بات ضرورة   ارادة ملكية بتعيين المجالي مستشارا في وزارة الشباب   الموسم المطري الأفضل خلال 10 سنوات .. هل تُحل أزمة الأردن المائية؟   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. التحاق دفعة جديدة من الفريق الطبي الإندونيسي بالمستشفى الإماراتي العائم في العريش   المركزي: الجهاز المصرفي وافق على تسهيلات بـ2.656 مليار دينار منذ بداية العام   بعد موسم ضعيف وغلاء أسعاره .. ماذا ينتظر زيت الزيتون العام الحالي؟   الملك يشهد مراسم رفع العلم في قصر الحسينية

المستوطنون يدعون لاقتحام جماعي اليوم لـ"الأقصى"

{clean_title}

أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد، أمس، شاباً فلسطينياً، فيما استشهد آخر متأثراً بجراحه التي أصيب بها، قبل أسبوع، على يدّ نيران عدوانها، بينما أعلنت الأراضي المحتلة ساحة حرب بنشر المزيد من جنودها واستدعاء الاحتياط وتطويق القدس المحتلة بآلياتها العسكرية الثقيلة.
وواصل الفلسطينيون انتفاضتهم الشعبية العارمة ضدّ قوات الاحتلال في مختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، مما أسفر عن مواجهات عنيفة أدت إلى وقوع عدد من الإصابات والاعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.
في حين قررت الحكومة الإسرائيلية، خلال اجتماعها أمس، تعزيز إجراءاتها الأمنية المكثفة في الأراضي المحتلة واستدعاء جنود الاحتياط في حال استمرار الانتفاضة الفلسطينية، وذلك على وقع دعوات المستوطنين لاقتحام جماعي واسع، اليوم الأحد، للمسجد الأقصى المبارك.
الاحتلال يبحث التصعيد
وفي ساحة الميدان المتفجرّ؛ أطلقت قوات الاحتلال نيران عدوانها ضدّ الفتى الفلسطيني محمد زكارنة، الذي لا يتجاوز 16 ربيعاً من عمره، قرب حاجز "الجلمة" العسكري، في مدينة جنين، مما أدى لاستشهاده، بزعم "محاولته طعن جندي إسرائيلي أصيب بجراح"، وفق المصادر الإسرائيلية.
وفتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة بخمس طلقات تجاه الفتى زكارنة، أثناء مروره عند إحدى بوابات الحاجز، ما أدى إلى استشهاده، فيما أغلقت المكان ومنعت طواقم الهلال الأحمر من الوصول إليه، وأطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع على المواطنين.
وأوضح مدير الإسعاف في الهلال الأحمر في جنين محمود السعدي، أن "طواقم الإسعاف توجهت إلى الحاجز لتقديم العلاج للفتى المصاب، إلا أن قوات الاحتلال منعتهم وسحبته إلى داخل الحاجز، وأعلن عن استشهاده فيما بعد".
وبموازاة ذلك؛ استشهد الشاب خليل حسن أبو عبيد (25 عاماً) متأثراً بجراحه التي أصيب بها، الأسبوع الماضي، برصاص قوات الاحتلال، على حدود قطاع غزة.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، أشرف القدرة إن "الشاب أبو عبيد نقل في حينها إلى أحد المشافي للعلاج الطبي، ولكنه استشهد أمس متأثراً بجراحه، التي أصيب بها قبل أسبوع، وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا على يدّ الاحتلال في قطاع غزة إلى 17 شهيداً".
ووفق المعطيات الحديثة لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد "استشهد 56 مواطناً فلسطينياً، وأصيب الآلاف بجراح وحالات اختناق، في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وقطاع غزة، منذ الأول من شهر تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، بينهم 13 طفلاً، وسيدة حامل، وأسير في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي المتعمد".
وقالت، في بيان لها أمس، إن "23.2 % من الشهداء هم من الأطفال، فيما بلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، 39 شهيداً، وفي قطاع غزة 17 شهيداً، من بينهم أم حامل وطفلتها ذات العامين، فيما استشهد شاب من منطقة حورة بالنقب، داخل الأراضي المحتلة العام 1948".
من جانبها، اعتبرت الصحف الإسرائيلية، عبر مواقعها الإلكترونية أمس، أن "الفترة المقبلة ستكون حاسمة ومصيرية لفهم اتجاه مجريات الأمور، بحيث إن لم تثمر التحركات السياسية، فإن الجيش ينوي حينها تجنيد قوات كبيرة من الاحتياط لمواجهة الأحداث".
تزامن ذلك مع دعوة جماعات يهودية متطرفة إلى اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، اليوم الأحد، رداً على فتاوي بعض الحاخامات اليهود بتحريم دخول الأقصى.
ونشرت مجموعات يهودية دعوات لها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تطالب فيه المستوطنين للمشاركة في عمليات اقتحام جماعي واسع للمسجد الأقصى، اليوم، وذلك تحت عنوان "عودة كل اليهود إلى جبل الهيكل".
لا تهدئة بدون أفق سياسي
وفي هذه الأثناء، انطلقت مسيرة جماهيرية في مدينة غزة إلى مقر الأمم المتحدة، دعت إليها حركة "الجهاد الإسلامي"، لمناهضة محاولات "إجهاض الانتفاضة"، ولرفض عدوان الاحتلال ضدّ الشعب الفلسطيني، وفق الشعارات التي أطلقتها.
ونددت حركة الجهاد الإسلامي "بالدعوات إلى تهدئة الانتفاضة الشعبية"، مؤكدة أن "الانتفاضة مستمرة، وأن كل محاولات احتوائها لن تنجح ولن تفلح".
ولفتت إلى أن "الشعب الفلسطيني سيمضي في مسيرة نضاله حتى تحقيق أهدافه بإنهاء الاحتلال عن كل الأراضي الفلسطينية"، داعية إلى "توحيد الجهد من أجل تعزيز الصمود الفلسطيني في مواجهة المخططات الإسرائيلية".
من جانبه، أكد المتحدث باسم حركة "فتح" أحمد عساف، أن "الحديث عن التهدئة مع الجانب الإسرائيلي لن يتم إلا ضمن أفق سياسي له علاقة بإنهاء الإحتلال واحترام الشرعية الدولية، والقوانين والاتفاقيات الدولية"، مشدداً بأن أي حديث آخر لن يكتب له النجاح.
وقال، في تصريح أمس، إن "الحراك الدبوماسي والسياسي للرئيس محمود عباس بالتوازي مع الصمود الميداني، أحيا القضية الفلسطينية وفرضها على الأجندة الدولية"، مؤكداً أن "هذا الحرك يعدّ جزءاً من النضال الفلسطيني والمعركة السياسية في التصدي للإحتلال".
وأضاف إن "حركة "فتح" تسعى إلى تحقيق الأهداف الفلسطينية بإنهاء الإحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة"، لافتاً إلى تشكيلها "لجان حراسة شعبية لحماية والدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني من اعتداءات المستوطنين".
ودعا إلى "الإنخراط فيها بشكل أكثر فاعلية وتزويدها بكوادر وكفاءات وإمكانيات، لتطويرها ولتقوم بدورها المنوط بها، ولتعبر عن الكل الفلسطيني".
بدوره، قال أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي إن (وزير الخارجية الأميركي جون) "كيري و(الأمين العام للأمم المتحدة) بان كي مون يسعيان لإعادة إنتاج الأساليب السابقة التي تظهر على شاكلة أزمة مفاوضات".
وأضاف، في تصريح أمس، إن "الهبة الشعبية ومصالح الشعب الفلسطيني تتلخص في إنهاء الاحتلال والاستعمار الاستيطاني وتهويد القدس".
واعتبر أن "إعادة إنتاج هذه الدائرة، وعدم التركيز على القضية المركزية بإنهاء الاحتلال وآلية دولية ملزمة لإنهاء الاحتلال ووقف التعديات، والاكتفاء بالسقف المطروح من نتنياهو وكيري، تعدّ عملية إعدام سياسي لا تقل خطورة عن الإعدامات الميدانية".
وبالمثل؛ رأى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر أن اللجنة الدولية "الرباعية والإدارة الأميركية يحاولان اجهاض واحتواء انتفاضة القدس، وإعادة الفلسطينيين إلى مربع المفاوضات من جديد".
وطالب "بعقد مؤتمر دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية"، تزامناً مع ضرورة "توحيد الصفّ الفلسطيني وإنهاء الانقسام، ووضع استراتيجية وقيادة وطنية لقيادة وتصعيد الانتفاضة".