آخر الأخبار
  حسان: معركتنا مستمرة والدولة لن تتهاون   الملك يستقبل رئيس الوزراء العراقي في عمّان   الأردن يدعم ترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة   القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح   مدير الأمن العام يعلن اسماء منفذي العملية الإرهابية في الكرك   الفراية: عملية إلقاء القبض على الإرهابيين كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة   المعايطة: لا تخطيط مسبقا لجريمة الكرك الإرهابية   ماهي المعلومات الجديدة في عملية ارهاب كنيسة حمود ؟   الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك   الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال   تفاصيل العملية الأمنية للقبض على منفذي هجوم الكرك   كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة   تفاصيل حالة الطقس حتى الاربعاء

بالصور .. العثور على مدينة لوط علية السلام بالاردن

Tuesday
{clean_title}

منذ أسبوعين وعلماء الآثار منشغلون بخبر العثور على ما يميلون إلى أنه بقايا "سدوم" المعروفة إسلامياً بمدينة "قوم لوط" النبي الذي سكن فيها قبل أكثر من 3500 عام، والتي تجمع الكتب السماوية، وأهمها القرآن المفصل ما حدث لها بواقعية علمية، أن قصاصاً إلهياً جعلها وأهلها كأنها لم تكن، ولم ينج منه سوى النبي لوط وعائلته، باستثناء زوجته، وفق ما روى القرآن فصوله بسلسلة آيات موزعة في 9 سور.

وتنتهي رواية القرآن بآية رقمها 35 من "سورة العنكبوت" تشير إلى أن الله أبقى من المدينة على درس وموعظة للأجيال، بقوله: "ولقد تركنا منها آية بيّنة لقوم يعقلون". لكن كثيرين لم يجدوا شيئاً من "سدوم" طوال قرون، إلى أن عثرت بعثة آثار أميركية، ثابرت على التنقيب 10 سنوات في منطقة "تل الحمام" بالأردن، على "الآية" التي طال غيابها، وهي خرائب "سدوم" التي بدأ يتضح أن الحياة "توقفت فيها فجأة" طبقاً لما ذكره البروفيسور Steven Collins رئيس البعثة، وهو من "جامعة ترينتي ساوث ويسترن" بولاية نيو مكسيكو - بحسب العربية نت - .

"إلا أن كل مظاهر الحياة توقفت فجأة"

هذا الكلام قاله كوللينز في 28 سبتمبر الماضي لأول من نشر خبر العثور على آثار "سدوم" بالجنوب الأردني، وهي دورية Popular Archaeology التي أعدت تحقيقاً معززاً بصور وبيانات اطلعت عليه "العربية.نت" بموقعها، ومنه وصل الخبر إلى وسائل إعلام عالمية ما زالت تتطرق للآن إلى مستجدات ما تم العثور عليه، ووصفه رئيس البعثة بأنه "مبان قديمة وأدوات من مدينة كبيرة جداً كانت في العصر البرونزي (..) كانت دولة ضخمة سيطرت على كل منطقة جنوب غور الأردن" كما قال.

تلك المدينة/الدولة، التي ذكرت التوراة في "سفر التكوين" بأن الله عاقبها بالنار والكبريت "لم تتهدم بكاملها بحسب ما كان متوقعاً" وفق ما أكده كوللينز الذي اعتبر أن ما تم العثور عليه أشبه "بكنز حقيقي في كل ما يخص علم الآثار من ناحية نشوء وإدارة مدن/دولة بين 1540 إلى 3500 قبل ‏الميلاد"، مضيفاً أن المعلومات عن الحياة في منطقة غور الأردن بالعصر البرونزي لم تكن متوفرة قبل تنقيبات البعثة الأميركية، ولا وجود حتى لإشارة في معظم الخرائط الأثرية عنها بأن مدينة قديمة كانت فيها.

وشرح أن ما تم العثور عليه هو مدينة بقسمين، علوي وسفلي، وفيها ظهر جدار من الطوب الطيني، بارتفاع 10 وعرض 5.2 أمتار. كما ظهرت بقايا بوابات لمعبد، ومثلها لأبراج، مع ساحة رئيسية، إضافة إلى موقع يبدو أنه كان مميزاً، لأنه كان مدعّماً بحمايات خاصة، وكلها منشآت تطلبت أحجاراً من الطوب بالملايين، إضافة إلى عدد كبير من العمال" إلا أن كل مظاهر الحياة "توقفت فجأة بنهاية منتصف العصر البرونزي" وهو لغز برسم الحل عبر تنقيبات للتعرف إلى ما حدث في "سدوم" وأشار إليه القرآن بما يختلف عن التدمير بنار وكبريت، وكأن كويكباً ارتطم بالمدينة وجعل أسفلها أعلاها، ونجا منه النبي لوط.

آيات موجزات بالقرآن عن "سدوم" وقومها الهالكين

الشائع عن النبي لوط أنه ابن أخ النبي إبراهيم، وكانا يسكنان بمنطقة واحدة، هي "بيت إيل" القريبة حالياً من رام الله بالضفة الغربية، على حد ما يمكن استنتاجه مما قرأته "العربية.نت" في شرح لما ورد بشأنه في التوراة، ثم انفصلا كلا بأهله وماشيته، وراح لوط يبحث شرقاً عن منطقة ريّانة خضراء تتوافر فيها المياه والمراعي، فوجدها قرب مدينتي "سدوم وعمورة" المروية أراضيهما الخصبة بمياه نهر الأردن، فحط رحاله هناك، واختار "سدوم" للسكن، وعنها يذكر القرآن وحده ما اكتشفه كوللينز بعد 14 قرناً، وهو أن "سدوم" كانت عليا وسفلى، طبقاً لما في الآية 82 من "سورة هود" وهي في الفقرة قبل الأخيرة أدناه.

سريعاً وجد لوط "السدوميين" متهافتين على الفواحش، فقرر إصلاحهم بدعوتهم إلى الله ونهيهم عما يرتكبون، قائلاً: "فاتقوا الله وأطيعون" وهي الآية 163 من "سورة الشعراء" بالقرآن، إلا أنهم صدوه: "قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين" (الشعراء:167) فأصرّ وقال: "أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين" (الأعراف:80) وشرح أكثر: "أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر" (العنكبوت:29) عندها تحدوه استخفافاً قائلين: "ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين" (العنكبوت:29).

وراح لوط يستغيث: "رب نجني وأهلي مما يعملون" (الشعراء:169) فأرسل إليه ملائكة طمأنوه "وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك" (العنكبوت:33) وأخبروه بما سيفعلون "قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين" (العنكبوت:31) وشرحوا: "إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون" (العنكبوت:34) ثم بدأ القصاص الموعود: "فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود" (هود:82) "فأخذتهم الصيحة مشرقين" (الحجر:73) وتحقق الوعد: "فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين" (الأعراف:83)، "ولقد تركنا منها آية بيّنة لقوم يعقلون" (العنكبوت:35).

ومما يتضح من الصور حتى الآن، وهي كثيرة وتبدو فيها أوان فخارية وغيرها، فإن تدمير "سدوم" لم يكن "بنار وكبريت" وفق رواية التوراة، وإلا لظهرت آثار الحرائق على ما تم العثور عليه، ولا يبق كحل للغز إلا ما ورد بالآية 34 من "سورة العنكبوت" عما يمكن أن يكون كويكباً سقط عليها "رجساً من السماء" في إشارة إلى الفضاء، فانشطر إلى أحجار تساقطت عليها بالآلاف كالمطر، وجعلت عاليها سافلها، ثم طواها تراب الحطام أكثر من 35 قرناً.