آخر الأخبار
  انخفاض الحوادث 52% في عطلة العيد   جمع ونقل 18,700 طن نفايات خلال عطلة العيد   أجواء باردة اليوم وعدم استقرار جوي وأمطار غزيرة الأربعاء والخميس   الزراعة: الأمطار ستنعكس إيجابًا على كميات القمح والشعير   المنتخب الوطني يبدأ تدريباته في تركيا   انفجارات تهز مواقع في بندر عباس .. وضربات شمال أصفهان   هيئة الخدمة العامة تحذر: روابط غير رسمية لوظائف في القطاع العام   المركزي يوضح حول تواقيع فئة الخمس دنانير   أمانة عمان: جمع ونقل 18.7 طن نفايات خلال فترة العيد   السياحة: لا رسوم إضافية على "أردننا جنة"   المصري للبلديات: استعدوا وارفعوا الجاهزية   2295 زائرا للبترا خلال ثلاثة أيام العيد   البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا   الأرصاد: حالة قوية من عدم الاستقرار وأمطار غزيرة وسيول الايام القادمة   العراق: منافذ جاهزة لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميًا عبر الأردن   الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة   حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي الأربعاء والخميس وتحذير من السيول   في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب و الليرات الإنجليزية والرشادية في الأردن الاثنين   الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"

الاحتلال يسهل ترخيص السلاح للإسرائيليين

{clean_title}
شرعت سلطات الاحتلال أمس بمحاصرة الأحياء الفلسطينية المقدسية، تنفيذا لقرار الطاقم الوزاري المقلص للشؤون الأمنية والسياسية، وسط انتقادات في الساحة الإسرائيلية من أن هذا اعتراف إسرائيلي بتقسيم المدينة، ولن يحقق الهدوء.
وفي المقابل أصدر وزير ما يسمى "الأمن الداخلي"، غلعاد أردان، أوامر تسهّل عملية إصدار تصاريح التسلح الشخصي لطالبيها من الإسرائيليين. في حين شكك عدد من المحللين من جدوى الإجراءات الإسرائيلية من دون أفق سياسي.
وكان مجلس الطاقم الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، اتخذ سلسلة من قرارات التصعيد، في ختام جلسة مطولة انتهت في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس.
ومن هذه القرارات، فرض حصار على الأحياء المقدسية الفلسطينية، وسحب بطاقات الهوية المقدسية، من عائلات منفذي العمليات أو الذين يشتبه بهم، وتدمير بيوتهم في غضون 72 ساعة من لحظة وقوع العملية، إضافة إلى تجنيد قوات أكثر، لتنشط في الضفة والقدس المحتلة وأيضا في المدن الإسرائيلية. وشملت القرارات تشغيل وحدات كبيرة من جيش الإسرائيلي إلى جانب الشرطة في المدن الإسرائيلية الكبرى، ما يعد من القرارات النادرة في تاريخ إسرائيل.
كما تقرر نشر حراس في حافلات العامة، في حين أوعز وزير المالية موشيه كحلون بتخصيص ميزانية إضافية من 2,6 مليون دولار لتعزيز الحراسة في المجمّعات التجارية في المدن الكبرى.
وفرضت قوات الاحتلال أجهزة التقاط معاد عند مداخل عدد من الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة، في حين وضعت قوات الاحتلال مكعبات اسمنتية ضخمة على مداخل الأحياء المقدسية، لفرض التفتيش على العابرين في الشارع.
وأعلن أردان، عن تسهيل الإجراءات لحصول طالبي رخصة حمل السلاح على مستوى شخصي، على أن يشمل هذا، كل من هو حاصل على رتبة ضابط من أدنى مستوى في الجيش والشرطة على أعلاها. وهذا تمشيا مع دعوات عدد من العسكريين ورؤساء بلديات الإسرائيليين لحمل السلاح، وهذه الظاهرة عززت من الإعدامات الميدانية للفلسطينيين.
ولاقت قرارات الاحتلال الإسرائيلي انتقادات في الصحافة الإسرائيلية، فقد قالت صحيفة هآرتس، في مقال أسرى التحرير، "إن اتهام الفلسطينيين والنواب الفلسطينيين بالتحريض، عبر التعليمات بقتل المهاجمين في ساحات العمليات، وفرض إغلاق على أحياء شرقي القدس، إجراءات عبارة عن ستار دخان لانعدام الوسيلة لدى حكومة نتنياهو التي بدلا من إطلاق الأفكار الهاذية الى الهواء، عليها ان تهدئ الميدان من خلال الحوار وخطوات لبناء الثقة مع الفلسطينيين".
وقال المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرنوت" شمعون شيفر، إن نتنياهو عمليا يقسم القدس ويطرح "حصارا على الاحياء في شرقي القدس، وتجنيد وحدات الجيش لتعزيز الشرطة وهدم منازل المخربين. وليس هذا فحسب، بل إن نتنياهو الذي اختلق موجات التخويف بكلتي يديه على مدى السنين، يطلب الآن من ابو مازن ان يوقف الاكاذيب والتحريض".
ويقول المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" ألون بن دافيد، إن "آخر مظاهر وهم القدس الموحدة آخذ بالتبدد. فالقدس هي التي تقود في هذه اللحظة موجة الارهاب الحالية، وغياب الفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين في العاصمة سيواصل جعل الحياة سهلة على المسلحين التالين".
وأضاف "بدأت قوات الاحتلال أمس بفرض إغلاق على الأحياء في شرقي القدس ولكننا بصفتنا خريجي الانتفاضة الثانية، نعرف أن الإغلاق دون عائق مادي لن يجدي نفعا. فالناس الأخيار سيمرون عبر الحاجز وسيخضعون للتفتيش، أما الأشرار فسيختارون واحدا من الطرق الاخرى التي لا حصر لها للمرور الى غربي المدينة".
وشكك المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل في أن تجدي الإجراءات الإسرائيلية نفعا. وقال "إن موجة الإرهاب تعيد إسرائيل بسرعة بالغة، الى ايام الخوف التي كانت في سنوات التسعين من القرن الماضي"، ما يدفع نتنياهو لاتخاذ إجراءات طوارئ.
وأضاف "إن نتنياهو ليس مذنبا حينما يقرر ابنا خال قتل يهود. وهو ليس مذنبا بنوايا طفل ابن 13 عاما، حينما خرج لعملية قتل. ولكن نتنياهو سمع تحذيرات في الكثير من الابحاث، وهو لم يفعل شيئا، لمعالجة الواقع قبل حدوثه. وبشكل خاص مطلب تقييد حركة اليهود في جبل الهيكل (الحرم القدسي)".
ويقول المحلل العسكري روزن بن يشاي، في موقع "واينت" الاخباري، التابع لصحيفة "يديعوت احرنوت"، إن "القرارات التي اتخذها الطاقم الوزاري بالتأكيد ناجعة، ولكنها اتخذت على أساس اعتبارات حزبية، وهي تهدف ليس أكثر من ضرب الموجة الحالية". وأضاف، "إن هذه الاجراءات تسير على حبل رفيع، بين المس بالحياة اليومية الطبيعية، وبين العقاب الجماعي للفلسطينيين".
ويرى بن يشاي، الهبّة الفلسطينية الحالية أنها "من دون قيادة، وليس لها بنية تحتية واستراتيجية، ولهذا فبتقديري فإنها ستضعف وتتلاشى، خلال مدة ليست طويلة. ومؤشرات هذا بالامكان رؤيتها بين فلسطينيو 48، وأوساط المنفلتين في يهودا والسامرة (الضفة المحتلة)، وفي غزة. وعلينا فقط أن نصلي، كي لا يقع حدث في الكثير من المتضررين، حينما ستتغير وجه تلاشي الموجة".