آخر الأخبار
  حسان: معركتنا مستمرة والدولة لن تتهاون   الملك يستقبل رئيس الوزراء العراقي في عمّان   الأردن يدعم ترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة   القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح   مدير الأمن العام يعلن اسماء منفذي العملية الإرهابية في الكرك   الفراية: عملية إلقاء القبض على الإرهابيين كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة   المعايطة: لا تخطيط مسبقا لجريمة الكرك الإرهابية   ماهي المعلومات الجديدة في عملية ارهاب كنيسة حمود ؟   الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك   الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال   تفاصيل العملية الأمنية للقبض على منفذي هجوم الكرك   كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة   تفاصيل حالة الطقس حتى الاربعاء

الاحتلال يسهل ترخيص السلاح للإسرائيليين

Tuesday
{clean_title}
شرعت سلطات الاحتلال أمس بمحاصرة الأحياء الفلسطينية المقدسية، تنفيذا لقرار الطاقم الوزاري المقلص للشؤون الأمنية والسياسية، وسط انتقادات في الساحة الإسرائيلية من أن هذا اعتراف إسرائيلي بتقسيم المدينة، ولن يحقق الهدوء.
وفي المقابل أصدر وزير ما يسمى "الأمن الداخلي"، غلعاد أردان، أوامر تسهّل عملية إصدار تصاريح التسلح الشخصي لطالبيها من الإسرائيليين. في حين شكك عدد من المحللين من جدوى الإجراءات الإسرائيلية من دون أفق سياسي.
وكان مجلس الطاقم الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، اتخذ سلسلة من قرارات التصعيد، في ختام جلسة مطولة انتهت في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس.
ومن هذه القرارات، فرض حصار على الأحياء المقدسية الفلسطينية، وسحب بطاقات الهوية المقدسية، من عائلات منفذي العمليات أو الذين يشتبه بهم، وتدمير بيوتهم في غضون 72 ساعة من لحظة وقوع العملية، إضافة إلى تجنيد قوات أكثر، لتنشط في الضفة والقدس المحتلة وأيضا في المدن الإسرائيلية. وشملت القرارات تشغيل وحدات كبيرة من جيش الإسرائيلي إلى جانب الشرطة في المدن الإسرائيلية الكبرى، ما يعد من القرارات النادرة في تاريخ إسرائيل.
كما تقرر نشر حراس في حافلات العامة، في حين أوعز وزير المالية موشيه كحلون بتخصيص ميزانية إضافية من 2,6 مليون دولار لتعزيز الحراسة في المجمّعات التجارية في المدن الكبرى.
وفرضت قوات الاحتلال أجهزة التقاط معاد عند مداخل عدد من الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة، في حين وضعت قوات الاحتلال مكعبات اسمنتية ضخمة على مداخل الأحياء المقدسية، لفرض التفتيش على العابرين في الشارع.
وأعلن أردان، عن تسهيل الإجراءات لحصول طالبي رخصة حمل السلاح على مستوى شخصي، على أن يشمل هذا، كل من هو حاصل على رتبة ضابط من أدنى مستوى في الجيش والشرطة على أعلاها. وهذا تمشيا مع دعوات عدد من العسكريين ورؤساء بلديات الإسرائيليين لحمل السلاح، وهذه الظاهرة عززت من الإعدامات الميدانية للفلسطينيين.
ولاقت قرارات الاحتلال الإسرائيلي انتقادات في الصحافة الإسرائيلية، فقد قالت صحيفة هآرتس، في مقال أسرى التحرير، "إن اتهام الفلسطينيين والنواب الفلسطينيين بالتحريض، عبر التعليمات بقتل المهاجمين في ساحات العمليات، وفرض إغلاق على أحياء شرقي القدس، إجراءات عبارة عن ستار دخان لانعدام الوسيلة لدى حكومة نتنياهو التي بدلا من إطلاق الأفكار الهاذية الى الهواء، عليها ان تهدئ الميدان من خلال الحوار وخطوات لبناء الثقة مع الفلسطينيين".
وقال المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرنوت" شمعون شيفر، إن نتنياهو عمليا يقسم القدس ويطرح "حصارا على الاحياء في شرقي القدس، وتجنيد وحدات الجيش لتعزيز الشرطة وهدم منازل المخربين. وليس هذا فحسب، بل إن نتنياهو الذي اختلق موجات التخويف بكلتي يديه على مدى السنين، يطلب الآن من ابو مازن ان يوقف الاكاذيب والتحريض".
ويقول المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" ألون بن دافيد، إن "آخر مظاهر وهم القدس الموحدة آخذ بالتبدد. فالقدس هي التي تقود في هذه اللحظة موجة الارهاب الحالية، وغياب الفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين في العاصمة سيواصل جعل الحياة سهلة على المسلحين التالين".
وأضاف "بدأت قوات الاحتلال أمس بفرض إغلاق على الأحياء في شرقي القدس ولكننا بصفتنا خريجي الانتفاضة الثانية، نعرف أن الإغلاق دون عائق مادي لن يجدي نفعا. فالناس الأخيار سيمرون عبر الحاجز وسيخضعون للتفتيش، أما الأشرار فسيختارون واحدا من الطرق الاخرى التي لا حصر لها للمرور الى غربي المدينة".
وشكك المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل في أن تجدي الإجراءات الإسرائيلية نفعا. وقال "إن موجة الإرهاب تعيد إسرائيل بسرعة بالغة، الى ايام الخوف التي كانت في سنوات التسعين من القرن الماضي"، ما يدفع نتنياهو لاتخاذ إجراءات طوارئ.
وأضاف "إن نتنياهو ليس مذنبا حينما يقرر ابنا خال قتل يهود. وهو ليس مذنبا بنوايا طفل ابن 13 عاما، حينما خرج لعملية قتل. ولكن نتنياهو سمع تحذيرات في الكثير من الابحاث، وهو لم يفعل شيئا، لمعالجة الواقع قبل حدوثه. وبشكل خاص مطلب تقييد حركة اليهود في جبل الهيكل (الحرم القدسي)".
ويقول المحلل العسكري روزن بن يشاي، في موقع "واينت" الاخباري، التابع لصحيفة "يديعوت احرنوت"، إن "القرارات التي اتخذها الطاقم الوزاري بالتأكيد ناجعة، ولكنها اتخذت على أساس اعتبارات حزبية، وهي تهدف ليس أكثر من ضرب الموجة الحالية". وأضاف، "إن هذه الاجراءات تسير على حبل رفيع، بين المس بالحياة اليومية الطبيعية، وبين العقاب الجماعي للفلسطينيين".
ويرى بن يشاي، الهبّة الفلسطينية الحالية أنها "من دون قيادة، وليس لها بنية تحتية واستراتيجية، ولهذا فبتقديري فإنها ستضعف وتتلاشى، خلال مدة ليست طويلة. ومؤشرات هذا بالامكان رؤيتها بين فلسطينيو 48، وأوساط المنفلتين في يهودا والسامرة (الضفة المحتلة)، وفي غزة. وعلينا فقط أن نصلي، كي لا يقع حدث في الكثير من المتضررين، حينما ستتغير وجه تلاشي الموجة".