آخر الأخبار
  النص الكامل لخطاب الملك أمام الأمم المتحدة   الملك: العالم اختار إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا حلّه   الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW   الرئيس البرازيلي: أجيال من الفلسطينيين ستحمل آلام وصدمات الإبادة الجماعية التي تعرضت لها النساء والأطفال على يد حكومة نتنياهو   ترامب: أمريكا عادت أقوى من أي وقت مضى   غوتيريش: لا يمكن السماح بأن يختفي حل الدولتين أمام أعيننا   الملك يصل مقر الأمم المتحدة ويترأس الوفد الأردني باجتماعات الجمعية العامة   العودات: من المهم انخراط الشباب بالحياة السياسية   السفير الفرنسي: زيارة الملك عكست عمق الشراكة الاستراتيجية   بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة .. النائب السابق شادي فريج يشكر أهله وأقربائه في معان - بيان   أول ذهبية للأردن في دورة الألعاب الآسيوية   إدارة صندوق الزكاة : سداد الذمم المالية المستحقة على 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة في عدد من مناطق المملكة   رسالة من مريم الرياطي زوجة النائب السابق حسن الرياطي لزوجها بعد تسليم نفسه   ضبط اعتداءات على المياه تزود 90 منزلا ومزارع وبرك في الحلابات الغربي   "الأرصاد": الأربعاء بداية الخريف فلكيًا .. والسجل المناخي الأردني يكشف تنوعًا كبيرًا في أجواء هذا الفصل   وزيرة التنمية الاجتماعية: توجه لإنشاء نوادٍ حكومية لكبار السن   جرش .. توقع إنتاج 11.4 ألف طن زيت زيتون و3 آلاف طن للكبيس   اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن   خبير الضمان موسى الصبيحي يحذر من تسوية مديونية الحكومة للضمان - تفاصيل   النائب رائد رباع للحكومة: "كفى تخبيصًا" .. وتحرك نيابي لفتح ملف الخريجين القدامى

أوصل بهاء والده الى المطار... ووقعت المصيبة في طريقه الى المنزل!

Tuesday
{clean_title}
شبح الموت ظهر على الطرق من جديد، وهذه المرّة على طريق قرنايل - بتخنيه، إذ خطف بهجة عائلة مروان ابو الحسن، بعد ان اصطحب ابنها الاصغر بهاء معه ورحل.

لم يعتقد بهاء (21 عاماً) أن وداعه لوالده بعد ايصاله الى مطار رفيق الحريري للسفر الى السعودية حيث يعمل سيكون الأخير، وأن الموت ينتظره في طريق عودته إلى منزله في بلدة بتخنيه، "كان ذلك عند الساعة السابعة والنصف مساء امس، حين انزلقت سيارته من نوع هيونداي سبور، واصطدم جانبها الايمن بشجرة، فكانت الضربة قوية لا بل قاتلة، نقل بهاء على أثرها الى مستشفى الجبل. ولمّا كان بحاجة الى عناية فائقة غير متوفرة، تقرّر نقله الى مستشفى كليمنصو" بحسب رئيس بلدية بتخنيه حمد ابو الحسن

قاوم ولكن!
لم يصلْ بهاء الى بيروت، إذ تدهورت حالته في الطريق، "فتحوّلوا به الى مستشفى عاليه، لكنه فارق الحياة قبل ان يصل اليها، كان يعاني من نزيف في الرأس والطحال، ومن يرى السيارة بعد الحادث، يعلم انه يستحيل ان ينجو بحياته"، قال ابو الحسن.

لم يكن متهوراً، "رغم ان الحادث يشير الى وجود سرعة زائدة، كما انه لم يكن يضع حزام الأمان، وهو كأي شاب يهوى السرعة، مندفع، كشفي بامتياز، رياضي إلى أبعد الحدود، والكلام لا يوفّيه حقّه، لكن ماذا عسى الانسان ان يفعل حين يتدخّل القدر؟".

حلم في مهب القدر
رحل الابن الاصغر من دون أن يتسنّى له وداع شقيقيه وشقيقته ووالدته التي صُعقت بخبر وفاته، كيف لا ولم ترَ من ربته أعوامًا، وحلمت واياه بمستقبل زاهر! وها هو يرحل قبل ان يكمل طموحه ويقصد ألمانيا لمتابعة دراسته. وعن ذلك يقول زميله نيكولا "انتقل من جامعة NDU الى جامعة AUSTحيث كان يدرس هندسة الميكانيك، وكان ينوي السفر الى ألمانيا لمتابعة علمه هناك، وبالفعل بدأ بدراسة اللغة الألمانية قبل فترة. آخر مرة هاتفني منذ نحو أسبوعين، طلب مني ان نخرج سويًّا، لكني أجّلت الأمر قليلاً كي أستعدّ للجامعة بعد ان فتحت أبوابها"، وأضاف "كان هادئًا ومقدامًا، يحبّه كل من عرفه نظرًا لطيبة أخلاقه، أكثر حديثه كان عن السيارات فهي هوايته المفضلة".

أمر متوقع!
"ليس مستغرباً ان يلقى أشخاص حتفهم على طرق لبنان، ولا يَعتقدنّ أحد ان تطبيق قانون السير الجديد سيحلّ المشكلة، اذا كانت طريقة معالجتها خاطئة"، بحسب أمين سر جمعية اليازا المتخصّص في إدارة السلامة المرورية كامل ابرهيم، الذي شرح ان "الحكومة لا تتحمل مسؤوليتها، ووزارتا الأشغال والداخلية غائبتان بشكل عام عن هذا الملف، باستثناء تطبيق القوى الأمنية لبعض موادّ القانون".

عداد الموت
"في أول فترة من تطبيق قانون السير الجديد شهدنا انخفاضًا في عدد الضحايا في شهري نيسان وايار وحتى منتصف حزيران، من بعدها أي في تموز وآب وايلول عادت أرقام الضحايا الى الارتفاع، الأرقام الرسمية تشير الى وقوع 655 قتيلاً في العام 2014 على الرغم من ان الجمعيات المتخصصة ترى ان الرقم يتخطى 800 قتيل"، بحسب ابرهيم، كما ان بيان قوى الأمن الداخلي الصادر هذا الشهر يشير الى انه "بعد مرور ما يقارب الخمسة أشهر على بدء تطبيق قانون السير الجديد، سُجِّل تراجع ملحوظ في نسبة الحوادث المرورية، وبالتالي انخفض عدد القتلى والجرحى الناجم عنها، ما يدل على تجاوب المواطنين والتزامهم بأحكام هذا القانون"، إحصائيات قوى الامن لحوادث السير بين الفترة الممتدة من 22/4/2015 لغاية صباح 12/9/2015 تشير الى 941 حادثًا، 175 قتيلاً و1303 جريحًا.

ويرى ابراهيم ضرورة "وجود فريق عمل متخصّص بإدراة السلامة المرورية في الحكومة يعالج المشكلة بطريقة علمية، سواء تعلّق الامر بسلامة الطرق او بتطبيق القانون او بالتوعية".

غداً سيوارى بهاء في الثرى، لكن شبح الموت على الطرق لن يوارى بعد، ليبقى السؤال من الضحية التالية وأين ومتى!