آخر الأخبار
  15.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الخميس   معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة   الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار   الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية   توجه حكومي لجعل فحص اللياقة البدنية شرطًا لتجديد رخص القيادة في الأردن   ارتفاع أسعار الهواتف بالأردن.. زيادات تصل إلى 95 دينارًا   قمر الحصادين يضيء سماء الأردن والعالم العربي الجمعة   بيان صادر عن اتحاد طلبة الجامعة   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات   وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين   بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   1200 رسالة و70 إجراء في اليوم الاول من نشر واتساب التواصل مع وزير الصحة   مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن   الصفدي: اسرائيل لا تكترث بمواقف العالم لأنها لم تُحاسب او تُردع   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام   20 دقيقة أمام العالم .. خطاب الملك يتصدر اهتمام الإعلام الدولي

قصة مؤثرة.. تغرب 20 عاماً عن زوجته ليوفّر لها مصاريف الحج.. لتتوفى أمامه في "منى"

Thursday
{clean_title}
يتوسد الحاج البنغالي محمد بلال 'جداراً أبيض' في مستشفى منى الجسر، وإحرامه الأبيض يلتف حوله يواسيه في حجم الألم الذي يتضح من عيونه الغارقة بالحزن والدموع التي لا تتوقف.

ينظر في عيون المارة، يخاطب أبناء جلدته ويتساءل، هل رأيتم زوجتي؟ أنا لا أراها، أنا أبحث عنها في كل مكان، لقد وعدتني أنها ستكون معي في كل لحظاتي، أرجوكم ابحثوا عنها، أريد أن أراها، لكن صديقه عبدالعليم، يطبطب على كتفيه، يحتضنه، يبكيان معاً، يخاطبه بآيات قرآنية تدل على الصبر وحسن العاقبة حتى يستعيد أنفاسه مجدداً ويبدأ بالهدوء، لكنه يواصل البكاء.

فيما يبدأ بالحديث مع من حوله، زوجتي رحلت ولم تنهِ مراسم الحج، زوجتي رحلت أمام عيني، ولم ترَ أولادها الثلاثة.

وحسب صحيفة الحياة، يعمل بلال في السعودية منذ أكثر من ربع قرن، في محل للملابس في ظهران الجنوب جنوبي السعودية، يقول: إنه طوال ٢٠ عاماً عمل لتستطيع زوجته أن تقوم بأداء مناسك الحج هذا العام، وأضاف: 'إن زوجتي كانت بحالة إيمانية لا توصف، كانت سعيدة جداً على أداء المناسك، ودعت أولادها الثلاثة وأودعنهم لدى عائلتنا في بنغلاديش، كان عناقها الأخير معهم، وكأنها تعلم أن هذه الرحلة ستكون ذهاباً فقط من دون عودة'.

يقول محمد: 'إن الحادثة وقعت في الساعة السابعة ونصف صباحاً، عندما انتهيت أنا وزوجتي من رمي الجمرات وكنا متجهين للخروج من منطقة المشاعر، لكننا دخلنا شارع ٢٠٤، فتفاجأنا بوجود أفواج متضادة في الشارع ذاته، حاولنا الهرب إلا أن التدافع كان عنيفاً جداً، سقطت وسقطت معها، وسقط فوقنا العديد من الحجاج المتدافعين، استطعت القيام مرهقاً نتيجة الحروق التي أصابتني من درجة حرارة الأرض، وقمت بالصراخ أنقذوا زوجتي، زوجتي تموت، إلا أن الجميع كان مشغولاً بنفسه، حاولت انتشالها، من فوق الجثث والأجساد التي اعتلتها، لكني لم أستطع إلا بعد فوات الأوان'.

موضحاً أنه شاهد زوجته تتلو الشهادتين وسبابتها اليمنى وعيناها شاخصتان نحو السماء، وفارقت الحياة.

وقال بلال: 'إن ما يضمد ألم الفراق وصعوبة هذا الموقف أن زوجتي ستدفن في أطهر البقاع، وستلقى ربها وهي شهيدة توفيت بإحرامها شاخصة إليه وراغبة في رضاه'.

وعند سؤاله عن وضعه الصحي، قال بلال: 'لقد تعرضت إلى حروق كبيرة في جسدي في يدي ورجلي، وكذلك في ظهري ووجهي، نتيجة حرارة الأرض، وتم نقلي إلى مستشفى الجسر وحصلت على العلاج الموقت، لكنني هنا بانتظار أن أرى زوجتي وأودعها الوداع الأخير'.