آخر الأخبار
  الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030   ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن   النائب العام يحظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم   الأعلى للسكان: 629 مولوداً يومياً في التواريخ المميزة   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   القضاء يلغي قرارا لوزير التربية بإحالة معلمة إلى التقاعد المبكر   "دائرة الحكام" تكشف عن الطواقم التحكيمية للجولة السادسة من دوري المحترفين - أسماء   الحكومة توقع اتفاقية ثانية لتعدين النحاس جنوب المملكة   هزة أرضية بقوة 3 درجات في وادي عربة على عمق 16 كيلومترًا   دجاج "حلو مُرّ" .. هل تزيد "حلاوة" الأسعار الرخيصة للمستوردات الصينية من "مرارة" اوضاع المزارع الاردني   التربية: التوجيهي من خارج المملكة بمعدل منخفض لا يحسن فرص القبول في الجامعات الرسمية   وفاة شخص إثر حريق شقة في العاصمة   الأمن يكشف تفاصيل العثور على آلاف العبوات الفارغة من زيت الزيتون في إربد ويلقي القبض على متورطين   الأمانة: مواقع بديلة لـ 86 كشكاً ضمن مشروع مجمع المحطة الجديد   طرح مشروع سكة حديد تربط الشمال بالجنوب أمام المستثمرين الأوروبيين   بروتوكول معدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي   العمل تحدد فئتين من العمالة الوافدة ستُدرج بحقهما إشارة "تسفير"   ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات   Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.70 دينارا للغرام

قصة مؤثرة.. تغرب 20 عاماً عن زوجته ليوفّر لها مصاريف الحج.. لتتوفى أمامه في "منى"

Wednesday
{clean_title}
يتوسد الحاج البنغالي محمد بلال 'جداراً أبيض' في مستشفى منى الجسر، وإحرامه الأبيض يلتف حوله يواسيه في حجم الألم الذي يتضح من عيونه الغارقة بالحزن والدموع التي لا تتوقف.

ينظر في عيون المارة، يخاطب أبناء جلدته ويتساءل، هل رأيتم زوجتي؟ أنا لا أراها، أنا أبحث عنها في كل مكان، لقد وعدتني أنها ستكون معي في كل لحظاتي، أرجوكم ابحثوا عنها، أريد أن أراها، لكن صديقه عبدالعليم، يطبطب على كتفيه، يحتضنه، يبكيان معاً، يخاطبه بآيات قرآنية تدل على الصبر وحسن العاقبة حتى يستعيد أنفاسه مجدداً ويبدأ بالهدوء، لكنه يواصل البكاء.

فيما يبدأ بالحديث مع من حوله، زوجتي رحلت ولم تنهِ مراسم الحج، زوجتي رحلت أمام عيني، ولم ترَ أولادها الثلاثة.

وحسب صحيفة الحياة، يعمل بلال في السعودية منذ أكثر من ربع قرن، في محل للملابس في ظهران الجنوب جنوبي السعودية، يقول: إنه طوال ٢٠ عاماً عمل لتستطيع زوجته أن تقوم بأداء مناسك الحج هذا العام، وأضاف: 'إن زوجتي كانت بحالة إيمانية لا توصف، كانت سعيدة جداً على أداء المناسك، ودعت أولادها الثلاثة وأودعنهم لدى عائلتنا في بنغلاديش، كان عناقها الأخير معهم، وكأنها تعلم أن هذه الرحلة ستكون ذهاباً فقط من دون عودة'.

يقول محمد: 'إن الحادثة وقعت في الساعة السابعة ونصف صباحاً، عندما انتهيت أنا وزوجتي من رمي الجمرات وكنا متجهين للخروج من منطقة المشاعر، لكننا دخلنا شارع ٢٠٤، فتفاجأنا بوجود أفواج متضادة في الشارع ذاته، حاولنا الهرب إلا أن التدافع كان عنيفاً جداً، سقطت وسقطت معها، وسقط فوقنا العديد من الحجاج المتدافعين، استطعت القيام مرهقاً نتيجة الحروق التي أصابتني من درجة حرارة الأرض، وقمت بالصراخ أنقذوا زوجتي، زوجتي تموت، إلا أن الجميع كان مشغولاً بنفسه، حاولت انتشالها، من فوق الجثث والأجساد التي اعتلتها، لكني لم أستطع إلا بعد فوات الأوان'.

موضحاً أنه شاهد زوجته تتلو الشهادتين وسبابتها اليمنى وعيناها شاخصتان نحو السماء، وفارقت الحياة.

وقال بلال: 'إن ما يضمد ألم الفراق وصعوبة هذا الموقف أن زوجتي ستدفن في أطهر البقاع، وستلقى ربها وهي شهيدة توفيت بإحرامها شاخصة إليه وراغبة في رضاه'.

وعند سؤاله عن وضعه الصحي، قال بلال: 'لقد تعرضت إلى حروق كبيرة في جسدي في يدي ورجلي، وكذلك في ظهري ووجهي، نتيجة حرارة الأرض، وتم نقلي إلى مستشفى الجسر وحصلت على العلاج الموقت، لكنني هنا بانتظار أن أرى زوجتي وأودعها الوداع الأخير'.