آخر الأخبار
  شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك   رئيس مربي المواشي: الأضاحي البلدية أرخص من المستورد وتوقعات بتراجع أسعارها بالعيد   نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم   أكثر من 50 فعالية وفقرة فنية بالمواقع السياحية خلال العيد   انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 92.1 دينار   الجيش يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   السعودية: اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات   الحذيفي في خطبة عرفة: الحج عبادة لا ساحة للشعارات السياسية   مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك   عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك   وزارة الأوقاف تعلن وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات   الأمن يحقق بجريمتين مروّعتين: قتل صديقه وانتحر في سحاب وجثة مطعونة بالعقبة   الأمن يُحذِّر من إعاقة السير خلال العيد   العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة   إجراءات رقابية وبيئية مكثفة في الطفيلة خلال عطلة العيد   اربد الكبرى: إعفاء المواطنين من رسوم ذبح الأضاحي   الخرابشة: الأردن يمضي بثقة نحو مستقبل الطاقة والتعدين   القضاة: الأردن يمضي بثقة نحو اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجاً وتنافسية   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   ترامب: الاتفاق مع إيران إما أن يكون عظيماً أو لن يكون

صافوط...طريق الموت

Tuesday
{clean_title}
في بداية الطريق الدولي الرابط بين دوار صويلح شمالي غرب العاصمة عمان، الطريق المؤدي إلى محافظات الشمال مرورا بلواء عين الباشا، التفافة لا يكاد يمر يوم دون وقوع حادث سير على أحد طرفيها، أو ازدحام مروري يدفع ثمنه سالكي الطريق الدولي.
وللالتفافة، قصص كثيرة صمّ الجهاز البلدي آذانه عنها، وأعمت وزارة الأشغال العامة والإسكان عينها عنها، في وقت دخل فيه نائب المنطقة على خط سير أداء الحكومة، ضمن سلسلة الوعودات، التي لم تعالج المشكلة ولم تعط بصيص أمل في حلّها.
كان الطريق المؤدي من دوار صويلح إلى الجهة الشمالية، أو ذو الامتداد الشمالي لشارع الملك عبدالله الثاني ابن الحسين "المدينة الطبية سابقا" من تحت النفق، المنفذ الدولي الوحيد من العاصمة عمان إلى محافظات الشمال، منذ إنشائه منتصف الثمانينات حتى افتتاح شارع الأردن.
ولم يسهم افتتاح شارع الأردن بتخفيف الضغط على الطريق، حيث أن التجمع السكاني في لواء عين الباشا كافيا وحده لخلق أزمة مرور في أوقات الذروة وغيرها.
وعلاوة على خطورة الالتفافة بالنسبة لسكان منطقة صافوط من جهة، أو سالكي الطريق الدولي جيئة أو ذهابا، تمتزج حكاية الاستخفاف الحكومي، المرتبطة بعدم إدراج المشروع على الموازنة، مع الواقع المتردي للعمل البلدي، والوعود الأفلاطونية من ممثلي الشعب في التفافة الموت.
ففي الوقت الذي تؤكد فيه بلدية عين الباشا أن جل ما تستطيع تقديمه هو نقل شكوى السكان إلى وزارة الأشغال العامة والإسكان، المسؤولة قانونيا وإداريا وأخلاقيا عن الطرق الرابطة بين المحافظات، إلا أن البلدية المنتخب أعضاؤها ورئيسها من السكان، تنجر خلف الوعود الحكومية لوزير الأشغال، الذي اجتمع مع البلدية ونائب المنطقة آخر مرة على "مناسف"، انتهى معها اجتماع المنسف بالتعهد بإنشاء جسر علوي طوله نحو 1 كيلومتر يفصل سالكي الطريق الدولي عن مسار سكان المنطقة، وبلا أي مخصصات في الموازنة!
وتعكس بشرى وزير الأشغال التي نقلها نائب المنطقة عبر المجلس البلدي، حالة الاستخفاف الحكومي بأرواح سالكي الطريق، إذ أن الحكومة لم تفزع إلى الحلول المقترحة والمنطقية التي يقبل بها السكان، فكيف بجسر علوي طوله 1 كيلومتر يكلف ملايين الدنانير؟
ولا تقف خطورة الشارع على الالتفافة، فالسماح بمرور الشاحنات والصهاريج التي لا تتقيد لا بالسرعة ولا بالأولوية، وسط غياب غير مبرر لإدارة السير أو الدوريات الخارجية عن الرقابة في الشارع، تؤهله ليكون شارع الموت بامتياز.
ورغم إشارة منع مرور الشاحنات في الشارع، إلا أن أجهزة الدولة عجزت عن المنع، حتى جاء حادث الشاحنة في شهر رمضان الأخير، وأغلق الشارع عدة ساعات، وتوفي فيه عامل وافد.
في الشتاء، يتصدر شارع صافوط نشرات الأمن العام في اغلاقات الطرق، وفي الصيف يبقى للشارع حصة مميزة في نشرات الدفاع المدني، ووحدهم سالكو الطريق يدفعون الثمن بلا أي اهتمام رسمي بمأساتهم اليومية.
ولا يتطلب الشارع حلا سحريا، مثل الوعود الحكومية الوهمية المتمثلة بالجسر العلوي، كل ما يتطلبه الأمر حسب سكان المنطقة، بتحديد سرعات الشاحنات وصهاريج النقل أو ممارسة الأجهزة الأمنية سلطاتها على الطريق، وفرض عدم مرور الشاحنات، وضبط سرعات الصهاريج والمركبات التي تسلك الطريق، فيما لا يحتاج الأمر أكثر من مطبات لتخفيف سرعات المركبات، عبر مطبات في الشارع، تبدأ من عند "جبل الآثار" في صافوط، وقبل كل انعطافات الشارع، حتى الالتفافة، التي تحتاج إشارة ضوئية تتيح لسكان المنطقة المرور عبرها إلى الطريق الدولي، دون مضايقة مع السيارات القادمة من صويلح أو المتجهة إلى صويلح، وبما يكفل السلامة للجميع.