آخر الأخبار
  وزير الطاقة التركي: مباحثات لإنشاء خط كهرباء عملاق يربطنا مع الاردن والسعودية وسوريا   الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي

مشوّهو الحرب الأوكرانية يعالجون في روسيا

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

يلقي فاليري نظرة إلى ساقه المبتورة ويستأنف حديثه عن حياته الجديدة في روسيا حيث يتابع هذا المتمرد الانفصالي اعادة تأهيله بعد اصابته خلال المعارك في اوكرانيا.
 ويقول هذا الوالد الذي يبلغ الاربعين من عمره ويرفض الكشف عن اسم عائلته، لان ابنه لا يزال يعيش في الاراضي التي تسيطر عليها الحكومة الاوكرانية، «آمل في ان احصل قريبا على الساق الصناعية وابدأ التدرب على المشي خلال شهر».
فقد هذا العامل السابق في مصلحة السكك الحديد ساقه في شباط، بعدما طحنتها رصاصات رشاش ثقيل قرب مدينة ماريوبول مسقط رأسه، وآخر مدينة كبيرة ما زالت تسيطر عليها كييف.
وقال على سريره في المستشفى «لا يمكننا ان نعاند القدر وانما نتعايش معه».
ومن اجل الحصول على العلاج، اجتاز الحدود ولجأ الى مدينة روستوف سور لو دون الروسية التي يتعالج فيها عدد كبير من المقاتلين المتمردين وتبعد 100 كلم عن اوكرانيا.
في الصباح جلست مجموعة صغيرة من الاشخاص الذين فقد بعض منهم ذراعه او ساقه، يستمتعون بأشعة الشمس ويدخنون سجائرهم وهم جالسون على مقعد خشبي قرب مبنى هادىء يقيمون فيه.
ويخرج رجل ملتح زائغ النظرات من المركز ويمسك بيده ابنه الذي يبلغ الثلاثين من عمره ولم يعد يرى الشمس منذ فقد بصره.
واكدت اولغا فيزوفسكايا الطبيبة التي تتولى ادارة هذا المركز ان «عدد الرجال الذين يعالجون هنا يتغير. فهم 10 حينا، و40 احيانا، لكن عددهم يتأرجح دائما بين 20 و30».
واضافت «ليس لدينا مصابون بجروح طفيفة. مرضانا يحتاجون الى اعادة تأهيل طويلة»، موضحة ان مركزها هو الوحيد الذي يستقبل جنودا ومدنيين. ولائحة الانتظار طويلة.
وتتهم البلدان الغربية واوكرانيا موسكو بأنها تدعم المتمردين عسكريا. لكن المسؤولين عن المركز يؤكدون ان لا علاقة للدولة الروسية به.
ولا يدفع المصابون تكاليف العلاج، وحتى الفترة الاخيرة، كانت الاموال تأتي من مؤسسة يرأسها زعيم انفصالي سابق هو ايغور ستريلكوف الذي كان برتبة كولونيل في دائرة الاستخبارات العسكرية الروسية وكان يقود مجموعة من المتمردين حتى الصيف الماضي.
ومن مصنع تملكه الحكومة في المدينة، يتسلم المصابون اطرافا صناعية قد تبلغ تكلفة الواحد منها 1400 يورو، ويتلقون مساعدات لمتابعة علاجهم في مستشفيات روستوف.
لكن التصدعات الاخيرة التي اعترت وحدة التمرد الذي يتنازع عدد كبير من الفصائل قيادتها، ادت الى عواقب خطيرة، منها توقف التمويل التي جعلت اولغا فيزوفسكايا تكابد حتى يبقى مركزها مفتوحا.
واعربت هذه الشابة عن اسفها بالقول «نواجه صعوبة في تأمين حاجياتنا اليومية وبتنا لا نعرف كيف نتصرف وماذا نفعل»، مؤكدة انها تبذل كل ما في وسعها «حتى لا يشعر هؤلاء الاشخاص بانهم متروكون».
ولا يعرب اي مقاتل عن اسفه لانه التحق بصفوف التمرد. لكن عددا كبيرا منهم يعبر عن غضبه للمنحى الذي اتخذته الاحداث.
فهم يؤكدون ان مسؤولي جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد، هم اكثر فسادا من المسؤولين الاوكرانيين السابقين. وهم يتحملون وزرا مزدوجا لانهم تخلوا عن الذين قاتلوا من اجلهم.
وقال ماكسيم وهو مقاتل لم يكشف عن اسمه «لقد خانوا الشعب». وتساءل «لماذا يقاسي هؤلاء المصابون؟ وكيف سيعنون بعائلاتهم الان؟»
ويواجه هؤلاء الرجال الذين حملوا السلاح لقتال عدو كان يهدد في رأيهم عائلاتهم، مستقبلا يتسم بمزيد من الغموض. ويعرف فاديم ليسوفنكو الذي كان يعمل في منجم، ان الجرحى سيواجهون صعوبة في الحصول على علاوات الاعاقة او وضع مقاتلين سابقين، لأن روسيا لا تعترف بالمناطق الانفصالية.
لكنه يؤكد بينما كان ينقل ساقه اليسرى المبتورة، انه ما زال يعتقد ان السلطات الانفصالية ستقدم له بعضا من المساعدة والدعم. وقال ان «الذين قاتلوا للدفاع عن وطنهم لا يمكنهم ان يصدقوا ان كل ذلك سيذهب سدى».
ويستعد مصابون آخرون انتهت فترة اعادة تأهيلهم، للعودة الى منازلهم. لكنهم لا يعرفون ماذا ينتظرهم. وهذه حال الكسندر، الكهربائي السابق (32 عاما) الذي كان ينتظر بفارغ الصبر سيارة اجرة لنقله الى محطة روستوف.
فهو لم تطأ قدماه اوكرانيا منذ اصابته في آب الماضي. وقال «لا اعرف ماذا سأجد فيها ولا كيف سيستقبلونني».
وانتقلت زوجته وابنه للعيش في روسيا، لكنه سيحاول رؤية والدته والحصول على تعويض مالي من السلطات الانفصالية.
وهو لا يعرف كيف سيتدبر اموره، وليست لديه خطة بديلة. وقال من نافذة سيارته «لا استطيع ان اعود الى المنجم بلا يد. استطيع على الارجح ان اعمل بوابا، ولست ارى اي فرصة عمل اخرى».