آخر الأخبار
  عمّان الأهلية تستضيف امتحان مزاولة مهنة الصيدلة بمشاركة نحو 800 خرّيجاً وخرّيجة   45 ألف مركبة خضعت للفحص في اليوم الأول من حملة الشتاء   الملك يمنح قلادة الحسين بن علي للعاهل الماليزي ويتسلم وسام التاج الوطني   الملك يستهل زيارة الدولة إلى ماليزيا بمباحثات مع العاهل الماليزي   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 85.20 دينارا للغرام   الاثنين .. استمرار عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية في الجنوب والشرق   مسيس : 942 مليون دينار كلفة الحوادث المرورية في الأردن خلال عام   التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار

طارق عزيز قامة دبلوماسية في الزمن الصعب

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

برحيله يوم أمس يكون طارق عزيز قد اكمل مثلث الرحيل لقامات الدبلوماسية العربية، والتي شكل قاعدتها وزير الخارجية المصري محمود فوزي في خمسينيات القرن الماضي، الذي كان له الدور المؤثر في السياسة المصرية على الصعيدين الداخلي والخارجي، فكانت له بصماته الواضحة في توقيع المعاهدة الأنجلو - مصرية عام 1954، والتعامل بحنكة سياسية مع المجتمع الدولي، إبان العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، حتى سمي "أبا الدبلوماسية المصرية".
والضلع الآخر محمود رياض الذي تولى الخارجية المصرية من 1964 وحتى 1972 ليصبح أمينا عاما لجامعة الدول العربية واستقال بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس وزراء اسرائيل مناحيم بيغن.
أما طارق عزيز (79 عاما) ثالث اضلاع المثلث فقد أدار بنجاح واقتدار دفة الدبلوماسية العراقية على مدى عقدين، ولعب في أغلب الأوقات دور ممثل الرئيس العراقي والحكومة في الاجتماعات والقمم الدبلوماسية العالمية والعربية، نظرا لدوره السياسي المهم، خاصة على المستوى الخارجي.
كما قاد مفاوضات صعبة وشاقة مع العديد من القوى الإقليمية والدولية بخصوص الحصار على العراق ومسألة العقوبات، حتى صار أكبر المفاوضين العراقيين، واشتهر كذلك بتصريحاته الجريئة التي كان يستشرف فيها المستقبل، ويترجم فيها علنا أغراض الإدارة الأميركية الساعية لإسقاط النظام العراقي بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي والسيطرة على ثروات العراق.  
عايش طارق عزيز كافة المراحل التي مرت بها العلاقات العراقية الأميركية بما شهدته من تقارب وعداء، وشارك في بناء مرحلة التعاون مع إدارة الرئيس الأميركي رونالد ريغان من موقعه وزيرا لخارجية العراق.
وكانت له العديد من الوقفات التي أبرزته كدبلوماسي بارع ووزير خارجية شرس يدافع عن بلاده في ظرف دقيق وقاس، إذ وجّه في  نيسان (أبريل) 2002 تحذيرا لروسيا من أن أضرارا اقتصادية ستلحق بمصالحها مع بلاده إذا وافقت على فرض ما سمي بـ"العقوبات الذكية"، مما جعلها تحول دون استصدار قرار من مجلس الأمن يجيز تطبيقها.
وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2002، أعلن في أنقرة أن العراق لن يعتبر تركيا دولة صديقة إذا وضعت قواعدها في تصرف الولايات المتحدة حال شنت الأخيرة هجوما عليه، وهو ما ساهم  في رفض البرلمان التركي مطلبا أميركيا بهذا الخصوص.
بدأت علاقته بصدام حسين في الخمسينات من القرن الماضي عندما كانا عضوين في حزب البعث العربي الاشتراكي، عندما كان هذا الحزب ما يزال ممنوعاً في العراق قبل أن يحكم.
وفي كانون الأول (ديسمبر) 2002، سمى طارق عزيز تفتيش الأسلحة بـ"بدعة"، وقال إن الحرب “"لا محالة منها"، وإن ما أرادته الولايات المتحدة لم يكن "تغيير نظام" في العراق ولكن "تغيير المنطقة". وإن النفط وإسرائيل وراء الحرب على العراق.
وفي نيسان (ابريل) 1980 تعرض طارق عزيز لمحاولة اغتيال وذلك في الباب الرئيسي للجامعة المستنصرية وبينما كان طلبة الجامعة منتشرون على جانبي باب الجامعة لاستقباله، حيث ألقى شخص قنبلة يدوية على موكبه واستطاع أفراد حمايته تحويطه بسرعة ولكنه أصيب في يده بشظايا القنبلة.
وأعلنت الحكومة العراقية في حينها أنها مدعومة من إيران واتهمت حكومة الرئيس صدام حسين على الفور حزب الدعوة بالقيام بتلك المحاولة.
دافع عزيز في أول ظهور له بعد سقوط العراق في المحكمة بقوة عن الرئيس صدام ومتهمين آخرين، معتبراً الأول "رفيق دربه" وأخاه غير الشقيق برزان التكريتي صديق عمره وطه ياسين رمضان النائب السابق الذي قدم شهادته بناء على طلب هيئة الدفاع عن الرئيس.