آخر الأخبار
  أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل

الليكود يحث الخطى للسيطرة على الإعلام الإسرائيلي

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

 استكمالا لما بدأته حكومته السابقة، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاستيلاء على الإعلام هدفا أبرز لحكومته الحالية على التوالي، وإتمام سلسلة من المخططات على الصعيد الداخلي، يلوّح بها على مدى سنين: ضرب الجهاز القضائي، وجعله ذا صبغة سياسية حزبية، أكثر من انصياعه للأهداف الاستراتيجية السياسية لنظام الحكم، كما هو قائم الآن. وثانيا استكمال السيطرة الكلية على الإعلام المركزي، كي يكون أكثر إخلاصا له.
في حين أن المعادلة التي أفرزتها الانتخابات البرلمانية، تعرقل مخططات نتنياهو في جهاز القضاء، فهو يرى نفسه أكثر حرية في اتخاذ قرارات تساعده على تحقيق الهدف في جهاز الإعلام، وأولها أنه أبقى في يديه حقيبة الاتصالات. وثارت هذا الأسبوع ضجة، حينما قرر نتنياهو إنهاء عمل المدير العام لوزارة الاتصالات، بعد أن اشتهر كمن يقود إصلاحات من شأنها أن تخفض أسعار الإنترنت بقدر كبير، إضافة إلى إصلاحات أخرى، ستخفض كلفة الاتصالات للمستهلك، وهو ما يضر بأصحاب استثمارات ضخمة في سوق الاتصالات.
وحسب تحليلات وردت في اليومين الماضيين، فإن نتنياهو سارع في إقالة المدير العام، بهدف إنجاز عدة خطوات، وفرض أمر واقع، تحسبا لاحتمال أن يجد شركاء جددا لحكومته الجديدة، ما يلزمه التخلي عن الحقائب التي بقيت في عهدته، وأهمها الخارجية ومن ثم الاتصالات، ولهذا يريد ضمان بعض الخطوات التي تشد قبضته على عالم الاتصالات الإسرائيلي.
ويريد نتنياهو السيطرة أكثر على سلطة البث بفرعيها، الرسمية العامة، وتلك التي فيها قنوات إذاعية وتلفزيونية تجارية. وبعد السيطرة شبه الكلية، على القناة التلفزيونية الأولى الرسمية، وعدم قدرة نتنياهو السيطرة على القناة الثانية، التي يديرها متمولون كبار، فإنه يسعى إلى ضرب القناة العاشرة، وسحب الامتيازات من أصحابها، لكون هذه القناة الأكثر انتقادا لسياسة نتنياهو، وقد تدخل الأخير أكثر من مرّة، لمنع أي دعم حكومي مالي لإخراج القناة من أزمتها المالية، ما كان سيقود إلى إغلاق القناة كليا.
ويحظى نتنياهو، دون غيره من السياسيين، بدعم صحيفة يومية مجانية، باتت الأكثر انتشارا، صحيفة "يسرائيل هيوم" التي يملكها الثري الأميركي اليهودي، واليمين العنصري المتطرف شلدون إدلسون. ومنع نتنياهو في السنوات الأخيرة، إقرار قانون يمنع توسيع صحف مجانية يومية بالشكل الذي تصدر فيه "يسرائيل هيوم"، لكون الأمر يخل بأسس المنافسة التجارية. وقد أقر الكنيست في دورته السابقة قانونا كهذا من حيث المبدأ إلا أن نتنياهو سعى إلى دفنه مباشرة.
ولنتنياهو أجندة مزدوجة، فهو أولا وقبل كل شيء، يسعى للسيطرة الشخصية على وسائل الإعلام المركزية، لضمان ذاته، وثانيا، ضمان أجواء يمينية أكثر حدة في وسائل الإعلام، التي يتهمها اليمين الإسرائيلي بأنها تتجه أكثر نحو "اليسار"، ويؤكد خبراء الإعلام الإسرائيليون، أن هذا الاتهام ليس واقعيا، بل هو مسعى لإسكات الصحافة الانتقادية، وبهدف سيطرة اليمين المتشدد على وسائل الإعلام.
وتقول المحللة عنات بالنيط في مقال لها في المجلة الشهرية لصحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية، إنه "منذ عقدين تبذل أوساط اليمين جهودا ممولة، من أجل تغيير "التوجيه اليساري"، وغرس كُتّاب وإعلاميين من التيار الديني الصهيوني، في قلب وسائل الإعلام المركزية. وهذا جهد سيغير الخريطة الإعلامية لتصبح شكلا لم يشهده أحد من قبل". وعددت الكاتبة الكثير من وسائل الإعلام من صحف وقنوات قائمة، أو جديدة، خاضعة كليا لتوجهات اليمين، "ومن فوق كل هذا، صحيفة يسرائيل هيوم"، حسب تعبيرها.
ويعد قطاع الإعلام الإسرائيلي واحدا من أهم القطاعات الاستثمارية في الاقتصاد، ودورته المالية السنوية تقدّر بمليارات الدولارات. ولم يكن الإعلام الإسرائيلي في أي يوم، خارج دائرة الأهداف الاستراتيجية الصهيونية، بل هو مُجنَّد ومجنِّد لها. ولكن على مستوى الشؤون الداخلية الإسرائيلية، تبقى تباينات في المواقف، وحتى وإن بدت لنا متشابهة، ولهذا فإن اليمين المتشدد، يسعى إلى السيطرة الكلية على هذا الجهاز الإعلامي، المكلف ببلورة رأي عام، محاصر بأحادية اللغة، التي لا تستخدم