آخر الأخبار
  أمانة عمان تصدر إرشادات وقائية استعدادا لفصل الشتاء   ترامب: بوتين تعهد بضخ كميات كبيرة من الديزل "للسوقين الأميركية والعالمية"   أخصائيي التغذية: السمنة تطال نحو 33% من المراهقين .. ومنع "الشيبس" في المقاصف المدرسية خطوة مهمة   السعيدات: استهلاك الكاز يقفز 7 أضعاف .. وإجراءات قانونية لضبط استخدامه في المركبات - تفاصيل   بعد أن منعتها الحكومة في الحدائق العامة .. أطباء يحذرون من أضرار الأرجيلة: ساعة تدخين تعادل 60 سيجارة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

الآلاف من فلسطينيي 48 يحيون ذكرى "النكبة" في عشرات القرى المدمرة

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

حلّقت أسماء مئات القرى الفلسطينية المدمّرة منذ العام 1948، أمس، في سماء فلسطين 48، ترفعها الأجيال الشابة عاليا، في مسيرة العودة الوحدوية لفلسطينييي 48، التي لم تمنع الأمطار مشاركة الآلاف المؤلفة فيها.
كما دبّت الحياة أمس، على أراضي عشرات القرى المدّمرة، التي احتضنت أبناءها اللاجئين وأحفادهم، منذ ساعات الصباح الباكر، ليبلغوها أنهم على العهد باقون، وأن اليوم الذي تحيي فيه إسرائيل "استقلالها"، هو يوم نكبتهم.
وكان فلسطينيو 48 قد أحيوا أمس، الذكرى الـ67 لنكبة شعبهم، في نفس اليوم الذي تحيي فيه إسرائيل ما تسميه يوم "استقلالها"، إذ رفع فلسطينيو 48 منذ سنوات شعار "يوم استقلالهم يوم نكبتنا".
وبحسب التقليد القائم منذ ستة عقود ونيّف، بدأ فلسطينيو 48 منذ ساعات الصباح الباكر، يتجهون إلى قراهم المدمّرة، كل إلى قريته، أو المجاورة لبلدته. قبل أن يتجهوا في ساعات الظهر إلى قرية "حدثا" غربي مدينة طبريا.
ومن النشاطات البارزة ما شهدتها قرية "الدامون" المدّمرة، الواقعة بين مدينة "طمرة" العامرة، وقرية "ميعار" المدمّرة. فبادر عدد من أبناء اللاجئين لاقامة ليلتهم قبل الماضية في القرية، ومكثوا فيها حتى ساعات الصباح، يستذكرون مع من عايشوا النكبة تلك الأيام، أيام التدمير والتهجير. ثم انطلقت منها مسيرة دراجات هوائية، لمسافة عشرات الكيلومترات نحو قرية "حدثا". كما احتضنت اللاجئين، قرى "أم الزينات" على قمم جبل الكرمل، ومثلها صفورية، كبرى قرى فلسطين المدمرة، الجارة الغربية لمدينة الناصرة. وكان الحال ذاته في قرى "ميعار" و"البروة" و"الغابسية" و"معلول" و"مسكة" و"كويكات"، وغيرها الكثير.
وكان حضور خاص أمس في قرية "برعم" في أقاصي شمال فلسطين، التي شهدت مقبرتها والكنسية المجاورة في الايام الأخيرة اعتداء عنصريا وترهيبيا من عصابات الارهاب الاستيطانية، بينما أبدت الأجهزة الإسرائيلية تقاعسا في البحث عن الجناة.
ويذكر أن عشرات القرى المدمّرة، التي قسم من أبنائها ما يزالون في أرض الوطن، تشهد زيارات على مدار العام، وبشكل خاص في أيام ذكرى النكبة العامة، وفي تاريخ نكبة كل قرية على حدة.
وفي ساعات الظهر، بدأت القوافل الضخمة، تتجه إلى قرية "حدثا"، في السهل الواقع بين جبل الطور وقرية "لوبية" ومدينة طبريا، للمشاركة في مسيرة "العودة" الوحدوية، الـ 18 التي تبادر لها لجنة المهجرين واللاجئين في وطنهم. وهي لجنة وطنية وحدوية، تضم عشرات لجان القرى المدّمرة. وتحرص اللجنة على ضمان كل المشاهد الوحدوية في هذه المسيرة، وخاصة رفع العلم الفلسطيني وحده، ومعه بعض الأعلام السوداء، ورفع لافتات تحمل أسماء ما يزيد على 530 قرية فلسطينية مدمّرة.
وقبل بدء المسيرة إلى قرية "حدثا"، عرّج لاجئون على أراضي القرى المجاورة في تلك المنطقة، "سيرين" و"عولم" و"السجرة" و"لوبية"، وغيرها. ثم بدأت الآلاف تشق طريقها نحو مركز القرية المدّمرة، رغم الأحوال الجوية الماطرة، والعراقيل التي وضعتها الشرطة الاسرائيلية، من اعاقة دخول إلى الشارع الفرعي، واختلاق أزمات سير بهدف تأخير الآلاف من الوصول إلى المكان. وتميّزت المسيرة هذا العام، بمشاهد تعبّر عن مشاهد النكبة قبل 67 عاما، فقد ارتدت مجموعة من الشابات والشبان والأطفال، الأزياء العربية التقليدية، ومعهم أمتعة البيوت من أفرشة وأوعية، وتبدو وكأنها تعرض مشهد التهجير، إلا أن المشاركين كانوا يرددون هتافات العودة، وكأنهم عائدين.
ولم تتمالك الكثير من النساء المتقدمات بالسن المشهد، فذرفت الدموع مستذكرات ما مرّ عليهن وهن في جيل الطفولة أو الشباب الأولى، وشاركهن الرجال أيضا في مشهد مؤثر. وهتف المشاركون على طول المسيرة الذي امتد لكيلومترات، الهتافات الوطنية، ومنها ما يخص منطقة الجليل، "جليلنا ما لك مثيل، وترابك أغلى من الذهب، ما نرضى بالعيش الذليل". كما هتفوا، "أرض العروبة للعرب صهيون شيّل وارحلي". وغنّوا الكثير للوطن، "بلادي بلادي لك حبي وفؤادي"، بينما افتتح نشيد "موطني"، مهرجان العودة المركزي، الذي شمل كلمات سياسية من لجنة المهجّرين، ومن لجنة لاجئي "حدثا"، وكلمة لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48. ثم أقيم حفل فني وطني ملتزم، بمشاركة فنانات وفنانين.