آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

الموت على الطريق الصحراوي.. هل بات أمراً اعتيادياً؟!

{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

لن نذيع سرا اذا كتبنا عن واقع الحال المأساوي للطريق الرابط بين العاصمة عمان ومحافظات الجنوب والمعروف بالطريق الصحراوي والذي يمتد لاكثر من 300 كيلومتر. قصة «طريق الموت» نشرت في كافة وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وقضى عليها عشرات الاردنيين فرادى وعائلات،  ولكن الحكومة لم تحرك ساكنا «لترقيع» او تجديد الطريق مكتفية بذريعة عدم وجود المخصصات المالية. 
المسألة ببساطة ليست مطلبا «ترفيا» لتجميل واقع مروري أو مطالبة بحل أزمة واكتظاظ، كمشاريع بدأت او تشرع الحكومة ببدئها وخصصت لها عشرات ملايين الدنانير عبر وزارة الاشغال العامة او امانة عمان، كتقاطعات «البا هاوس» و«مرج الحمام»  و«تقاطع الصناعة» ومدخل مدينة السلط و«اشارات الدوار الخامس والسادس والسابع والثامن والحرمين». ان القضية هنا تتعلق بأرواح ملايين الاردنيين في ترحالهم الى محافظات الجنوب وصولا الى العقبة والمملكة العربية السعودية. 
ان تصريحات وزير الاشغال العامة لوسائل الاعلام الاسبوع الماضي حول اقتصار قدرة الحكومة على اصلاح 20 كيلومترا فقط من الطريق المذكور بذريعة عدم وجود المخصصات لاصلاح الطريق الدولي، او انتظار رد دول شقيقة حول «ضخ» الدعم، او تخصيص مناطق على الطريق ذات الاولوية لتنفيذها باعتبارها «أكثر خطورة»،  لم تعد مقبولة لا على المستوى الادبي او الإنساني او حتى المنطقي، لان ارواح الاردنيين ليست رهينة بتوفر المخصصات. ان القضية تتطلب توفير ورصد المبالغ المالية المطلوبة للشروع فورا دون مماطلة او تسويف او «مداقرة» حكومية لان القضية لا تحتمل المناكفات والعناد. ليس بصعب على حكومة تدعي الولاية الكاملة والحرص على المواطن ان تجري مناقلات في الموازنة او اعادة توزيع وتخصيص مبالغ في المنحة الخليجية لان حال الطريق يؤهله ليكون في صلب أولويات «الامن والامان» الذي نفاخر بتمتع مواطننا به في بلدنا الغالي. 
 كم من روح يجب ان تزهق وكم من اصابة يجب ان تقع وما هي كمية الدماء التي يجب ان تسيل على «طريق الموت الصحراوي» حتى تتحرك الحكومة لاصلاح الخلل الفاضح!.