آخر الأخبار
  حسان: معركتنا مستمرة والدولة لن تتهاون   الملك يستقبل رئيس الوزراء العراقي في عمّان   الأردن يدعم ترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة   القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح   مدير الأمن العام يعلن اسماء منفذي العملية الإرهابية في الكرك   الفراية: عملية إلقاء القبض على الإرهابيين كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة   المعايطة: لا تخطيط مسبقا لجريمة الكرك الإرهابية   ماهي المعلومات الجديدة في عملية ارهاب كنيسة حمود ؟   الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك   الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف   الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم   60 ساعة .. التسلسل الزمني لأحداث هجوم كنيسة حمود والقبض على الإرهابيين   شاهد عيان: لم نلحظ وجود الإرهابيين في مبنى الجديدة قبل المداهمة   تفاصيل جديدة حول مداهمة الحسم في الجديدة .. حاولوا الإيهام بأنهم بين الجبال   تفاصيل العملية الأمنية للقبض على منفذي هجوم الكرك   كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات مشهد جريمة كنيسة حمود ؟   السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين   ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة   مع قرب الشتاء .. إيعاز صادر عن الوزير ماهر أبو السمن   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بشهداء حمود في الكرك

الموت على الطريق الصحراوي.. هل بات أمراً اعتيادياً؟!

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

لن نذيع سرا اذا كتبنا عن واقع الحال المأساوي للطريق الرابط بين العاصمة عمان ومحافظات الجنوب والمعروف بالطريق الصحراوي والذي يمتد لاكثر من 300 كيلومتر. قصة «طريق الموت» نشرت في كافة وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وقضى عليها عشرات الاردنيين فرادى وعائلات،  ولكن الحكومة لم تحرك ساكنا «لترقيع» او تجديد الطريق مكتفية بذريعة عدم وجود المخصصات المالية. 
المسألة ببساطة ليست مطلبا «ترفيا» لتجميل واقع مروري أو مطالبة بحل أزمة واكتظاظ، كمشاريع بدأت او تشرع الحكومة ببدئها وخصصت لها عشرات ملايين الدنانير عبر وزارة الاشغال العامة او امانة عمان، كتقاطعات «البا هاوس» و«مرج الحمام»  و«تقاطع الصناعة» ومدخل مدينة السلط و«اشارات الدوار الخامس والسادس والسابع والثامن والحرمين». ان القضية هنا تتعلق بأرواح ملايين الاردنيين في ترحالهم الى محافظات الجنوب وصولا الى العقبة والمملكة العربية السعودية. 
ان تصريحات وزير الاشغال العامة لوسائل الاعلام الاسبوع الماضي حول اقتصار قدرة الحكومة على اصلاح 20 كيلومترا فقط من الطريق المذكور بذريعة عدم وجود المخصصات لاصلاح الطريق الدولي، او انتظار رد دول شقيقة حول «ضخ» الدعم، او تخصيص مناطق على الطريق ذات الاولوية لتنفيذها باعتبارها «أكثر خطورة»،  لم تعد مقبولة لا على المستوى الادبي او الإنساني او حتى المنطقي، لان ارواح الاردنيين ليست رهينة بتوفر المخصصات. ان القضية تتطلب توفير ورصد المبالغ المالية المطلوبة للشروع فورا دون مماطلة او تسويف او «مداقرة» حكومية لان القضية لا تحتمل المناكفات والعناد. ليس بصعب على حكومة تدعي الولاية الكاملة والحرص على المواطن ان تجري مناقلات في الموازنة او اعادة توزيع وتخصيص مبالغ في المنحة الخليجية لان حال الطريق يؤهله ليكون في صلب أولويات «الامن والامان» الذي نفاخر بتمتع مواطننا به في بلدنا الغالي. 
 كم من روح يجب ان تزهق وكم من اصابة يجب ان تقع وما هي كمية الدماء التي يجب ان تسيل على «طريق الموت الصحراوي» حتى تتحرك الحكومة لاصلاح الخلل الفاضح!.