آخر الأخبار
  إدارة مكافحة المخدرا تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج   صيدلة عمّان الأهلية تشارك بفعاليات التوعية بسرطان الثدي في محافظة البلقاء   مهم من "وزارة العمل" بشأن تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة   شهب الثوريات تضيء سماء الأردن ليل الأربعاء   النظام الداخلي يحسم جدل الصوت الإضافي في انتخابات رئاسة النواب   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 80 دينارا للغرام   13 إصابة في حادث تصادم حافلتي نقل متوسط على طريق خو قرب حرة الزرقاء   انخفاض طفيف في درجات الحرارة الثلاثاء وأجواء لطيفة في أغلب المناطق   لماذا ارتدى ولي العهد زي سلاح الجو الملكي؟   الطراونة رئيسا لمجلس النواب بـ 70 صوتا   الملك: المياه المياه المياه   الصقور والطراونة والزبن يتنافسون على موقع رئيس النواب   ما هي آخر العطل الرسمية في الأردن لعام 2026   النجداوي للاردنيين : اسعار زيت الزيتون ستنخفض تدريجيا   مهم من الخدمات الطبية لمراجعي العيادات الخارجية   جهزوا الملابس الدافئة.. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع   الصبيحي يحذر من ثغرات تأمينية في تعديلات الضمان   الاحصاءات لمن لم يصلهم التعداد السكاني: ابلغونا   الوحش يترأس جلسة النواب الاولى .. والصقور ينافس على الموقع   تحديثات مرتقبة على البطاقة الذكية في الأردن .. وهذه أبرز التوجهات

قضية التشهير بطلبة الجامعة الأردنية تتفاعل

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - اخبار الاردن -

ماتزال قضية التهديد التي أعلنت عنها مجموعة من طالبات الجامعة الأردنية بالتشهير بزملاء وزميلات لهن على مواقع التواصل الاجتماعي في حال تم ضبطهم في أوضاع معينة "كالجلوس في كافتيريا الجامعة أو على الأدراج أو تحت الأشجار"، تثير تفلاعلات عديدة بين أوساط الطلبة ورئاسة الجامعة والمجتمع المحلي.
وكان متصفحون تداولوا على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الأربعاء الماضي منشوراً مفاده أن "30 طالبة من الجامعة الأردنية يهددن بتصوير طلاب وطالبات الجامعة وهم جالسون في الكلية أو الكافتيريا أو على المقاعد أو تحت الشجر وغيرها، ونشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وعلى المجموعات الطلابية".
وقوبل هذا التهديد باستهجان كبير في أوساط عديدة، فيما تقدم بعض طلبة الجامعة ببلاغات رسمية لجهات عديدة ولإدارة الجامعة، مطالبين بمقاضاة "من يمارسون هذا التهديد".
وتعاقب المادة 348 من قانون العقوبات، بالحبس "لكل من قام بخرق الحياة الخاصة للآخرين باستراق السمع أو البصر بأي وسيلة كانت، بما في ذلك التسجيل الصوتي أو التقاط الصور أو استخدام المنظار"، فيما يجرّم قانون منع الإرهاب للعام 2006 في مادتيه الثالثة والرابعة "الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن وسلامة المجتمع للخطر".
وتخالف هذه الأفعال كذلك قانون الحماية من العنف الأسري للعام 2008، من حيث "بث الفرقة والتحريض بين أبناء العائلة"، والتي قد ينتج عنه الكثير من الجرائم التي يعاقب عليها القانون، كما تخالف أحكام المادتين 188 و/أو 189 بجميع فقراتهما من قانون العقوبات الأردني، وما يتبعها موضوعا.
كما يعد استخدام المواقع الإلكترونية ووسائط النشر والتواصل الاجتماعي، للتحريض والقدح في أعراض الناس والتشهير بهم، "مخالفة صريحة لجرائم النشر الإلكتروني".
وعلى إثر تلك التهديدات، حذر رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة "كل من تسول له نفسه الإساءة إلى الجامعة وتعكير صفو العلاقات الطلابية فيها وابتزاز الطلبة لأي غاية كانت، بالعقوبات التي تصل إلى حد الفصل". ووصف مثل هذه السلوكيات بـ"المنحرفة"، مهيبا بالطلبة في الوقت ذاته بضرورة إبلاغ الأمن الجامعي فور مشاهدة مرتكبيها بالسرعة القصوى تمهيدا لاتخاذ الإجراءات التأديبية بحقهم.
ودعا رئيس "الأردنية" أعضاء الهيئات التدريسية الى إيصال هذا التحذير لطلبتهم في قاعات المحاضرات، معربا عن أمله بأن يمارسوا دورهم بتوعية الطلبة حول اللجوء إلى مثل هذه السلوكات "التنفيرية"، وإفساح المجال لزملائهم بالعيش بسلام وحرية دون فرض رأي أو مذهب عليهم.
وقال أحد الخبراء الاجتماعيين لـ"الغد" بهذا الصدد، إن هذه الظاهرة "جديدة وفريدة من نوعها، وتستوجب اتخاذ إدارة الجامعة إجراءات استباقية احترازية تمنع الإقدام على مثل هذه التصرفات". 
وأضاف الخبير الذي فضل عدم ذكر اسمه أن "من شأن ذلك أن يثير نزاعات بين أسر وعشائر جراء تداول صور أبنائهم وبناتهم والتشهير بهم، وإن الجهات المعنية قادرة على تحديد مصدر هذه المعلومات ولو بثت لدقيقة واحدة على مواقع التواصل الاجتماعي".
بدوره قال أستاذ علم الاجتماع في جامعة اليرموك الدكتور خالد الختاتنة إن هذا السلوك "يعزى إلى الثقافة الفرعية المتزمتة التي يؤمن بها بعض هؤلاء الطلبة، لفرض توجهاتهم وقناعاتهم الفكرية والإيديولوجية على عموم الطلبة، مبتعدين عن الروح الديمقراطية".
وأضاف الختاتنة أن هذا السلوك "يعبر عن منظومة القيم المتناقضة التي يطالبون فيها تارة بالحرية والديمقراطية والعدالة، وتارة بفرض إرادتهم ومنطلقاتهم على عموم الطلبة والمجتمع أحيانا".
ولفت إلى أن هذا السلوك يمثل "سابقة خطيرة تمثل اعتداء على شخصية الأفراد، وتجاوزا على الحقوق الشخصية والاعتبارية لهم".
إلى ذلك نظم طلبة الجامعة حملة مناصرة للحرية واعتراضا على التهديدات، كما أعدوا عريضة وبلاغا للحق العام، ومناشدة بتطبيق القوانين. 
وقالوا في شكواهم: "إننا نقرع ناقوس الخطر من ثلة ضلت عقولهم وساءت سبلهم ولا مراد لهم إلا بث الفرقة بين بني الوطن وإثارة الأحقاد والنفخ في أتونها، ظاهرهم التقوى وباطنهم الزيف والشر".
وأضافت المذكرة: "لقد تداعى مؤخراً رهط من العابثين لتشكيل "عصابات" تتجسس على المواطنين وتستهدف شريحة الطلاب الجامعيين، تحت مسمى النهي عن المنكر، وبثوا تهديداتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنهم سيقومون بتصوير الطلبة لأغراض التشهير بهم وبأعراضهم وقذفهم وذمهم بالباطل، مستغلين المساحات الواسعة التي تفردها مواقع التواصل الاجتماعي ووسائط النشر الإلكتروني، متعدين بها على حقوق الناس، قافزين على القانون والأخلاق".
وحذروا من "أن ترك العنان لهؤلاء بعد ما أطلقوه من تهديدات بتصوير طلبة الجامعات والطالبات لغرض التشهير بهم وبأعراضهم، وتحريضا على جرائم العنف الأسري، والإضرار بالسلم الأهلي في المجتمع، جريمة بحق كل مواطن".
ودعوا الجهات الرسمية إلى "سرعة التحرك واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المجتمع الأردني والطلبة في الجامعة الأردنية".