آخر الأخبار
  ولي العهد للنشامى: استمروا وما تهابوا .. إحنا معكم وكل الأردن وراكم   الملك مخاطبا العائلة الأردنية: بيننا عهد يحفظ في الصدور الله أعلم به من كل قول   الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية   الملك ينعم على النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الاولى   الملك يرعى الاحتفال الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80 في قصر الحسينية   العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن   بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال   أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين

كهرباء الكرك .. رواتب ليست بحجم التعب والمخاطر..

Monday
{clean_title}

300دينار فقط هي الرواتب التي يتقاضاها عمال شركة توزيع الكهرباء في الكرك ، لكن لايمكن بحال أن يقارن هذا الراتب بالجهد الذي يبذلون والمخاطر على ارواحهم التي تحملها مقتضيات عملهم، فكم واحد منهم سمعنا انه مات بصعقة كهرباء ، اذا من الانصاف القول أن هؤلاء الشباب بحاجة إلى انصاف .
صادف أن انقطع التيار الكهربائي فجأة ونتيجة تماس في مساء شتوي شديد البرودة والريح من ايام شتائنا هذه عن مساكن مواطنين في منطقة المرج بمدينة الكرك ، كانت الساعة الثامنه مساء ، اتصل المواطنون بقسم الطوارىء ، كانت الاستجابة سريعة ، شباب الاعطال كانوا بمهمة فنية لاصلاح اعطال مماثلة في مناطق اخرى ، سأل المواطنون متى سيحضرون ، الجواب فور انهاء عملهم حيث هم ، مضت ساعة حضر الشباب ، لتوهم نصبوا السلم ارتقى احدهم سريعا عمود الانارة حيث التماس الكهربائي ، الاسلاك تتأرجح بسبب الريح ، الريح تلفح بقسوة وجه الشاب ، وضع يده على الخلل ، اصلحه ، عاد النور إلى المنازل ، ابتهج قاطنوها ، قررت تعاطفا مع الشباب أن اظل ارقب المشهد حتى ختامه وحتى يذهب الشباب بامان الله وسلامته ، ترجل الشاب من اعلى السلم ، خلع كفين مهترأين وسترة مماثلة ، تستخدمان في العادة للوقاية من التاثر بالتيار الكهربائي ، سـألته هل يكفي هذان الكفان والسترة الرثان للوقاية من لمسة مخادعة لاحد الاسلاك ، قال نعم لكنهما ليسا بالجودة والامان الكافي ، وهذا ماتوفره لنا الشركة ؟، سألته كم تتقاضون على مثل هذا العمل الخطير ولطالما هلك كثيرون من زملائكم وانتم تعرفون مدى الخطر المحدق بعملكم ، اجاب 300 دينار ، رقم اترك أمره لصاحب القرار في الشركة ولك عزيزي القارىء .
لم يتوقف الامر عند هذا الحد ادركت أن الشباب تعبون ومجهدون وان برودة الطقس والتعب اخذتا منهم مـأخذا ، دعوتهم لمنزلي لشرب كاس من شاي او فنجان من قهوة او ليشاركوني عشاء كنت اود تناوله، رفضوا ، اصررت عليهم رفضوا ، قلت ربما هم محرجون ،عرضت عليهم عن طيبة خاطر مترددا مبلغا كي يشربوا كاسا من الشاي على حسابي في احد المقاهي القريبة، رفضوا باصرار بل كان ردهم مفعما بالشهامة والكرامة والعفة ، قالوا نحن نقوم بواجب نتقاضى عليه اجرا ، اكان قليلا او كثيرا نحمد الله عليه "مستورة" .
واقع لايحتاج إلى تعليق لكنه يحتاج إلى نظرة انصاف ، والسؤال هل هؤلاء الشباب ومن يقوم مثلهم باعمال خطرة منصفون ، وهل الراتب الهزيل الذي يقبضون في كل شهر يكفي اجرا للتعامل مع حالة واحدة مثل الحالات والظروف التي بها يعملون ؟؟ .
نعم أن وطنا فيه امثال هؤلاء الشباب سيبقى دائما بالف خير.