تركيع إيران يعني ( انهيار ) الحلم الصهيوني !!
مرة تلو مرة ، ما زال العرب يصفقون للإملاءات الأمريكية والتدخل العسكري وغير العسكري في البلاد العربية والإسلامية ، أملاءات برسم ( التخريب والفوضى ) وإعادة الدول العربية عشرات السنين للوراء ، أملاءات هي جزء لا يتجزأ من مخطط صهيوني قذر لتحويل بوصلة العرب والمسلمين عن العدو الصهيوني ، ورغم وضوح تلك الأهداف والتدخلات التي تتم بذات السيناريو والأدوات والمخرج والأبطال ألا أن هناك دائماً ضحايا جدد
والسؤال الذي يبحث عن إجابة (( من المستفيد الأول من الضربة العسكرية الأمريكية على سوريا ؟ وما هو الدور الإيراني المرتقب بعد تلك الضربات العسكرية ؟ )) .
في عام 1979 قامت الثورة الإيرانية ، ومنذ قيامها والى الآن أي منذ نحو 30 عاماً ويزيد ، ونحن نتابع القرارات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي والإدارة الأمريكية بحق إيران ، فلا يخلو عام إلا وهناك ( حزمة ) من العقوبات الاقتصادية التي يتم فرضها على الدولة الفارسية ، وما يثير التساؤل أن تلك العقوبات ( لا تؤتِ أُكلها ) لا بل كلما زادت العقوبات كلما ازدادت الدولة الفارسية قوة عسكرية واقتصادية ؟
وفي هذا علامة استفهام كبيرة حول تلك العقوبات وحقيقتها ، فلو تم فرض تلك العقوبات على أغنى الدول النفطية في العالم مثل السعودية أو الكويت أو حتى الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها ، لأعلنت إفلاسها وانهارت عن بكرة أبيها ! ، ثم نأتي للحرب العراقية الإيرانية والتي استمرت ثمانية سنوات وبعيداً عن نتائجها على الأرض ، ألا أن الدولة الفارسية لم تستطع هزيمة العراق آنذاك ، ولم تستطع أن تضع لنفسها موطئ قدم على الأراضي العراقية .
وهنا يأتي الدور الأمريكي المشبوه ، حينما تم احتلال العراق وتحويله إلى بلد ( شيعي ) بامتياز ، بعد أن كان نظامه الحاكم ( سني ) ، أي أن الولايات المتحدة الأمريكية قدمت العراق على طبق من ذهب إلى إيران ، وقبل العراق كانت أفغانستان وباكستان ومن أهم نتائج الاحتلال الأمريكي لأفغانستان وباكستان هو ( الامتداد الشيعي ) الغير مسبوق لتلك الدول ، كل ذلك والغرب يشدد العقوبات على إيران ، ( والمضحك ) أن الإيرانيين ورغم قبولهم لتلك الهدايا الصهيوامريكية ، ألا أنهم ما زالوا يعتلون المنابر ويهددون ( بإزالة إسرائيل ) ومحوها عن الخريطة ؟ ! .
والحقيقة التي يجب أن نكون مستيقظين لها ، هي أن اللوبي الصهيوني الممسك باقتصاد العالم والذي يسيطر على القرار السياسي العالمي من مصلحته أن تبقى إيران دولة قوية عسكرياً واقتصادياً ، بل ومساعدتها على الامتداد ( الشيعي ) والذي بالنهاية لا يصب ألا في مصلحة ( الاحتلال الصهيوني ) .
فأي غزو على سوريا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لن يكون ألا في صالح ( الدولة الفارسية ) فلا يخفى على أحد أن سوريا دخلها الآلاف الإيرانيين الشيعة منذ قيام ( الثورة السورية ) ضد ( طاغية ) الشام ، لا بل وتم منحهم الجنسية السورية وهو ذات السيناريو الذي حدث في العراق عندما انهار نظام الرئيس العراقي صدام حسين ، وهذا يعني أن الضربة العسكرية الأمريكية لن تختلف نتائجها عن نتائج التدخل العسكري في العراق ، انسحب الاحتلال واستلم الإيرانيين مقاليد الحكم في العراق وهذا ما سيحدث في سوريا !! .
الامتداد الشيعي يحدث الآن برعاية صهيوامريكية ، وهي الإستراتيجية التي يتم التخطيط لها منذ سنوات ، لخلق صراع طائفي ومذهبي جديد بين معسكرين لا ثالث لهما فيتحول الصراع من ( صراع عربي صهيوني ) إلى ( صراع إسلامي إسلامي ) معسكر ( سني ) ومعسكر ( شيعي ) وفي المقابل تكون دولة الاحتلال الصهيوني تراقب عن كثب ما يدور بين المعسكرين
وهنا يبدأ الترويج الإعلامي العالمي لإشعال الفتنة مما سيؤدي حتماً إلى نشوب حرب قد لا تبقي ولا تذر ، وفي تلك الأثناء تكون ( الدولة الصهيونية ) جاهزة تماماً للبدء بمشروعها وحلمها بالامتداد (( من النيل إلى الفرات )) وسيكون الامتداد على أنقاض صراع المعسكرين وربما سيكون الطريق في ذلك الوقت بلا ( تكلفة ) تذكر .