التراجع الامني
ما من مسؤول في الدولة الاردنية الا ويطل علينا بقوله لنشكر الله على نعمة الامن والامان التي يتمتع بها الاردن والاردنيين وان المطالبين بالاصلاح يقدون البلاد الى الفوضى ويتابع شوفوا البلدان التي حولونا وماذا هل بها
وهل تريدون ان توصلوا الاردن لكي يصبح مثل تلك الدول لا سمح الله تعالى ونحن نلمس ان هولاء المسؤولين كمن يغطي الشمس في غربال متناسين الاسباب الحقيقية للاحتقان وللانفلات الامني الذي نشهده على الساحة الاردنية من اقصى الجنوب وحتى اقصى الشمال دون ان نجد اي حلول لتك الاسباب التي تدفع الشباب للخروج الى الشارع لتوصيل صوتهم الذي وعلى ما يبدوا انه ما زال غير مسموع من قبل صانعي القرار في الدولة الاردنية
ولعل اهم الاسباب التي تدفع ابناء الوطن للخروج للشارع هي غياب العدالة الاجتماعية والتي ما زالت حلم صعب الوصول اليه والدليل على ذلك تلك التعينات الاخيرة التي اقرها ما يسمى مجلس الوزراء الجالس على الدوار الرابع
وما زال يدور حول نفسة بنفس الاجندة السابقة دون اي تغير كما ان تفشي ظاهرة البطالة حيث اشارة احدى الدراسات الدولية الى ان اعلى نسبة بطالة في العالم موجودة لدى الشباب الاردني دون وجود اي حلول وترك هولاء الشباب لعالم المجهول حيث يهرب البعض منهم لتعاطي المخدرات والباقي يجلس امام والدية ليترك بنفسهم الآلم والحصرة على مستقبل ابنائهم والذين تم دفع دماء قلوبهم من اجل تعليمهم ليقفوا في صفوف البطالة ويحرموا من التوظيف لغياب العدالة الاجتماعية
واننا نرى ان من اسباب التراجع الامني الارتفاع المسعور للاسعار والذي عمل على تآكل الدخل الاسري فلم يعد في مقدور الاباء تقديم المصروف البسيط لاولادهم الامر الذي يدفع البعض الى ايجاد البديل لايجادما ينفق به على نفسة فان وجد بعضا من رفاق السوء قد يجره الى السرقة وهي اسهل الطرق لجني المال ولكن عاقبتها وخيمة والسؤال المطروح اين الاستقرار الامني ونحن نسمع عن ازدياد حالات السرقة
واصبحنا نلمس تزايد عصابات الاشرار المنظمة والتي تهدد امن واستقرار الاسر الاردنية والسؤال الاخر اين الامن والدولة الاردنية من هولاء لصوص المركبات والذين اصبحوا وبكل وقاحه يسرقون المركبات ثم يفاوضون ماليكيها ويبتزونهم
اما ان تدفع او ان المركبة سوف يتم تفكيكها وبيعها الى قطع اننا اصبحنا لا نشعر في الأمن والامان وخصوصا ان تقارير الامن العام تشير بأنه كل ربع ساعة تجري جريمة في الاردن لذلك فاننا نطالب وزير الداخلية ومدير الامن العام وبدل مطاردة المطالبين في الاصلاح ان يلتفتوا الى واجبهم المتمثل بحماية الاردنيين من الحرامية واللصوص الذين يهددون امن الاسرة الاردنية ويروعونهم