اخواننا هل لكم من فقه المراجعة؟؟!!
تاريخ الحضارة الإسلامية مليء بالقادة العظام ، لذلك أقول من منا لم يقرأ بأن خالد بن الوليد هو من أعظم قادة الإسلام و هو من انتصر في جاهليته على المسلمين في معركة أحد .. !!،لكن الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم عندما قتح مكة المكرمة و انتصر الاسلام على الكافرين.
لم يقم بإقصاء خالد بن الوليد لأنه هزم المسلمين في غزوة أحد , و لم يعتبره (من الفلول) حسب تعبير جماعة الإخوان في مصر , بل قام الرسول الأعظم بإعطائه مائة ناقة , و جميعنا يعلم بأنه قاد أكثر الفتوحات الاسلامية و هي شاهدة إلى اليوم , و كذلك أعطى معاوية بن أبي سفيان مائة ناقة رغم أنه كان من الكافرين
هل يتذكر ( إخواننا ) قول الرسول الكريم عندما فتح مكة ( من دخل دار أبو سفيان فهو آمن ) , قالها تكريماً لرجل حارب الرسول و الإسلام و المسلمين , لكن الرسالة التي أراد رسولنا العظيم توصيلها لأهله من قريش و إلى العالم أجمع أن الاسلام دين السماحة و دين العفو عند المقدرة , فهو منتصر و تم فتح مكة و دخل الناس في دين الله أفواجاً و أن هذا الدين جاء ليكمل مكارم الأخلاق ...
و هكذا لم يتعامل سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ( بنظرية الفلول ) التي تعامل بها إخواننا في مصر و ( قانون العزل ) وفقاً للطريقة التي يتعامل بها الحاكمون في دولة العراق مع أعضاء حزب البعث من الشعب العراقي الشقيق , إذن لنأخذ الدروس والعبر من الرسول الأعظم في بناء دولة الإسلام التي وصلت أطرافها إلى الصين شرقاً و أوروبا غرباً ..
يبقى السؤال : الذي ييحث عن إجابة هو هل لدى ( إخواننا ) في هذا الوطن إيمان في مراجعة حساباتهم , هل يترك قادتهم مقاعدهم ليخلوها لمن بعدهم لفتح صفحة جديدة مع الناس
في مقالة سابقة قلت بأن الديمقراطية ليست صناديق اقتراع فقط بل هي عملية تراكمية ومستمرة من العمل و البناء و الانتماء و قبول الآخر استناداً لمبدأ أن جميع المواطنين شركاء في المسؤولية... فالوطن يتسع للحميع ... !!
آخر الكلام : هل يعلم الإخوان أن هناك رأياً آخر كان يتمنى أن يبقى الإخوان في السلطة عاماً آخر أو حتى لإنتهاء مدة حكومة مرسي ... وذلك حتى يشهد العالم الفشل الأكبر, هل يتعلم ( إخواننا ) دروساً مما حصل في مصر الشقيقة , أعيدوا حساباتكم فالوطن أولى منا جميعاً ... !!....محام وأكاديمي