روحانـي «المعتـدل» رئيسـا لإيـران

جراءة نيوز - عربي دولي:

تمكن المرشح المدعوم من الإصلاحيين حسن روحاني من حسم السباق الانتخابي بإيران من الجولة الأولى، وحصد وفقا للأرقام التي أعلنها وزير الداخلية مصطفى محمد نجار أكثر من 16 مليون صوت في الانتخابات التي أجريت امس الاول.

ووفقا للأرقام التي قدمها وزير الداخلية الإيراني، وصلت نسبة المشاركة في الانتخابات إلى 72.7%، وذلك عقب توافد أكثر من 35 مليون ناخب على مكاتب التصويت.

واعتبر الصلاحيون ان مجيء روحاني إلى الحكم من الجولة الأولى انقلاب على سياسات الرئيس السابق أحمدي نجاد ومن خلفه معسكر المحافظين.

واشاروا إلى أن الإيرانيين يتوقعون من رئيسهم الجديد تنفيذ وعوده بالانفتاح على كل الأقطاب السياسة داخليا واعتماد الحوار على المستوى الإقليمي والدولي.

وسيتسلم روحاني الرئاسة بعد موافقة مجلس صيانة الدستور على نتائج الانتخابات، ونيل التزكية من قبل مرشد الجمهورية الإيرانية.

وفور اعلان النتيجة تجمع نحو الف شخص في احدى الساحات الكبيرة بوسط طهران للاحتفال بفوز مرشحهم وفق مراسل فرانس برس.

ولوح هؤلاء بصور لروحاني وادوا اناشيد. وفي شمال المدينة تم الاحتفال بفوز روحاني باطلاق العنان لابواق السيارات. ووجه التلفزيون الرسمي تهنئته الى الرئيس الجديد.

بدوره، وجه الرئيس الايراني المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد رسالة تهنئة الى روحاني. وكانت اعادة انتخاب احمدي نجاد العام 2009 اشعلت تظاهرات لانصار المرشحين الاصلاحيين الذين تحدثوا عن عمليات تزوير كبيرة. وتم قمع الحركة الاحتجاجية بشدة واعتقل العديد من القادة المعتدلين والاصلاحيين.

واوضح الوزير مصطفى محمد نجار في النتائج النهائية التي اعلنها ان روحاني الذي حظي بدعم المعسكرين المعتدل والاصلاحي حصل على 18,6 مليون صوت، اي 50,68 في المئة في الدورة الاولى للانتخابات متقدما على خمسة مرشحين محافظين.

وبذلك، تقدم روحاني بفارق كبير على رئيس بلدية طهران المحافظ محمد باقر قاليباف (6,07 ملايين صوت) وكبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي (3,17 ملايين) المدعوم من الجناح المتشدد في النظام. ولفت نجار الى ان نسبة المشاركة بلغت 72,7 في المئة.

واستفاد روحاني (64 عاما) من انسحاب المرشح الاصلاحي الوحيد محمد رضا عارف كما تلقى دعم الرئيسين السابقين المعتدل اكبر هاشمي رفسنجاني والاصلاحي محمد خاتمي. ومع انه يمثل المرشد الاعلى علي خامنئي في المجلس الاعلى للامن القومي فان روحاني يدعو الى مرونة اكبر في التعامل مع الغرب، هذا الحوار الذي كان اداره بين 2003 و2005 في عهد خاتمي. واشار خلال حملته الى مباحثات مباشرة محتملة مع الولايات المتحدة العدو التاريخي لايران.