الإستقلال سياج يحمي كرامة المواطن
جراءة نيوز-اخبار الاردن-خاص-سعيد شقم:
ليس الإستقلال مناسبة لأجهزة الدولة ومسؤوليها أوللإعلام الرسمي يتغنى الجميع فيها بالوطن والتذكير بتاريخ إنحسار وصاية الأجنبي العسكرية عنه.
الإستقلال الحقيقي العسكري والإقتصادي والسياسي، وبناء اجهزة الدولة الكفؤة القادرة على إدارة شؤون البلاد والعباد، ووجود المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية المؤهلة للقيام بادوارها بشكل حقيقي وفاعل لها وسيادة القانون لها هدف واحد وهو حماية المواطنين وكراماتهم باعتبارها سياجا حقيقيا يمنع تعريض المواطنين للإهانات والتشرد والظلم والتحيز والبطالة والهجرة القسرية لغياب الأمل في حياة كريمة.
وعلى العكس تماما فإن كل ما يؤدي لمزيد من حصول المواطنين على راحتهم وعملهم وحقوقهم ورعايتهم صحيا وتعليميا وبيئيا ومشاركتهم الفاعلة في أجواء الديمقراطية الحقيقية وحرية الرأي والتعبير يزيد من تحصين كرامة المواطنين كجماعة وكأفراد.
هل نطمح كأردنيين بتحصين الكرامة أو أننا لا نبالي بإهدارها ؟ أن ما يجيب على هذا السؤال هو الفهم الصحيح للمعنى الحقيقي للإستقلال الذي بدأ بفكرة الدولة صاحبة السيادة، والإحتفال بالإستقلال سنويا يجب أن يكون من جميع المواطنين قبل أن يكون فقط من الاجهزة الحكومية والرسمية لأنه يجب أن يكون تأكيدا مستمرا على الحرص على الحياة الكريمة يعلنه المواطنون ليتمتعوا به ويتمتع به المجتمع الأردني كله
وفي المقابل يمتثل لرغبتهم القوية هذه في تعزيز الكرامة وصونها كل المسؤولين على إختلاف مواقعهم. نريد حماية وصون كرامتنا ولهذا نريد االمزيد من الكرامة والمنعة والقوة، ولهذا أيضاً نريد تحصين الإستقلال واستمرار الإحتفال به في كل عام.
حمانا الله من جهلنا وضحالة تفكيرنا وأرشدنا لسبيل صون الكرامة بتعزيزها، وبالعمل من الجميع لدوام الإستقلال في بلدنا الغالي.
والله الموفق...
سعيد شقم....عضو الحراك السياسي الشركسي الأردني