الأمم المتحدة: الأزمة السورية تسبب ركودا اقتصاديا أردنيا

جراءة نيوز -عربي دولي-وكالات:

أقرت الأمم المتحدة بالتأثير الكبير للأزمة السورية في الاقتصاد الأردني من جراء ركود الأنشطة التجارية العابرة للحدود، حيث انخفضت بشكل حاد من جراء الأزمة تدفقات رؤوس الأموال والسياحة.
وأشار التقرير الأممي "الحالة الاقتصادية في العالم والآفاق 2013" إلى أن تدفقات رؤوس الأموال والسياحة إلى الأردن ولبنان كانا العاملين اللذين يحركان التوسع الاقتصادي في البلدين منوهاً إلى انه بعد تخفيض قيمة الليرة السورية في كانون الثاني 2012 ارتفع الطلب على العملات الأجنبية في العديد من الدول المجاورة لسورية ومن بينها الأردن.
وتابع: "الأمر السابق اضطر البنك المركزي الأردني إلى رفع أسعار الفائدة وبيع احتياط العملات الأجنبية لصون وحماية الدينار الأردني، في المقابل انخفضت قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي".
وقال التقرير إن النمو الاقتصادي في منطقة غرب آسيا انخفض العام الماضي إلى 3.3 بالمئة، ويتوقع أن يظل راكداً العام الحالي قبل أن يستأنف انتعاشه في عام 2014 ليصل معدل النمو في المنطقة إلى 4.1 بالمئة.
وفي سياق متصل أشار التقرير إلى أن أسعار النفط العالمية تواجه أفقاً غامضاً مما اثر في صورة المخاطر في المنطقة، حيث أدى ارتفاع المتوسط السنوي لأسعار النفط إلى مفاقمة الاختلالات الخارجية في البلدان المستوردة للنفط خلال العام 2012 مما فاقم عجز الميزانية الأردنية.
ويلفت التقرير إلى أن الأرقام الرسمية في الأردن التي تشير لانخفاض معدل البطالة بنسبة 0.9 نقطة مئوية وصولاً لمعدل 12 في المائة بنهاية الربع الثالث 2012، إلا أن سوق العمل الأردني يعاني تشوهات من جراء نقص واضح في كفاءات العمالة بقطاعات محددة.
ويورد تقرير الأمم المتحدة أن نسبة التراجع في تجارة البضائع من الأردن إلى العراق انخفضت في العام 2012 بنسبة 14.2 بالمئة والى لبنان بنسبة 19 بالمئة والى سورية 17.6 بالمئة وارتفعت الى تركيا 10.2 بالمئة.
أما حركة عبور البضائع من لبنان إلى الأردن فقد ارتفعت بنسبة 14.6 بالمئة وانخفضت من سورية إلى الأردن بنسبة 51.6 بالمئة وارتفعت من تركيا إلى الأردن بنسبة 30.2 بالمئة.
ويشير التقرير إلى أن المعاناة الاقتصادية في الأردن من جراء الظروف العالمية والإقليمية اتسعت إلى جانب الموازنة العامة التي وصل العجز فيها إلى ما يزيد على 6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي من جراء ارتفاع الزيادة في الأجور ودعم أسعار المحروقات والطاقة.
وأكد التقرير أن السياسات النقدية في منطقة غرب آسيا بقيت على حالها من دون تغيير إلا أن الأردن عمد إلى رفع أسعار الفائدة بهدف تعزيز جاذبية الدينار.
وفي حالة متشابهة فإن كلاً من الأردن ولبنان عانيا من اتساع العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات من جراء ارتفاع أسعار السلع الأساسية وفواتير الاستيراد وضعف الطلب على الصادرات وانخفاض الإيرادات من السياحة مما خفض الاحتياطات الأجنبية في الأردن بواقع 37 بالمئة في النصف الأول 2012.