الافتاء تُحذر من اتخاذ السّنة النبوية مجالا للتندر على مواقع التواصل
حذَّرت دائرة الافتاء العام من اتِّخاذ الرسول وسنته النبوية مجالاً لمواقع التواصل الاجتماعي لتكون محلاً للتندر والاستهزاء وزيادة المشاهدات، مؤكِّدةً على أنَّ وصف الرسول بالأُمّي وصف كمال وتشريف ولا يجوز استخدامه للانتقاص من مقامه الشريف.
وأوضحت الدائرة في بيان لها، أنَّ عدم قراءته وكتابته قبل البعثة بيان لمعجزته، مضيفةً أنَّه سبق الفلاسفة والمشرعين والمؤرخين وأرباب العلوم الكونية والطبيعية.
وبيَّنت أنَّ أمّيته مع هذه العلوم التي يصلح عليها أمر الدنيا والآخرة، أوضح دليل على أنَّ ما يقوله إنَّما هو بوحي من الله إليه.
وأشارت الدائرة إلى أنَّ السنّة النبوية المتضمنة لأقواله وأفعاله تُعدُّ المصدر الثاني من مصادر التشريع، حيثُ فسَّرت للقران الكريم وبيَّنت معانيه وأحكامه، فضلًا عن أنَّ بعضها جاءت بأحكام لم ترد في القران الكريم.
وشدَّدت على أنَّ رسول الله أوّل من فسَّر القرآن الكريم، ولا يجوز الفصل بين ما جاء به النبي استقلالاً، وبين ما جاء تفسيراً لكلام الله، لاسيَّما أنَّ كلاهما وحي من الله.
وبيَّنت الدائرة أنَّه لا يجوز التّصدّي لتفسير القرآن الكريم والسنة المطهرة وبيان الأحكام الشرعية دون حيازة العلوم الرئيسية التي تُمكِّن من الفهم الصحيح لكتاب الله وسنة نبيه، كأصول الفقه وعلوم اللغة وغيرهما من العلوم.
جاء البيان تزامُنًا مع ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع وتصريحات عن أحد الأشخاص الذي ينتحل صفة "فنان"، حيثُ ورد فيها إساءات ومغالطات دينية مرفوضة، ولا تمت للقيم الاجتماعية والثقافية التي يرتكز عليها الفن الأردني.
وتاليا نص البيان:
بيان صادر عن دائرة الإفتاء
(مقام سيدنا رسول الله ﷺ مقام تبجيل وتوقير و هو أّول من فسّر القرآن الكريم وبيّن معانيه)
تؤكد دائرة الإفتاء العام أن وصف سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمي وصف كمال وتشريف ولا يجوز بحال أن يستخدم للانتقاص من مقامه الشريف صلى الله عليه وسلم، يقول سبحانه وتعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)
فعدم قراءته وكتابته عليه الصلاة والسلام قبل بعثته الشريفة بيان لمعجزته إذ أوحى الله سبحانه وتعالى إليه بالقرآن الكريم وعلّمه من لدنه علوماً نافعة ومبادئ توضح ما أنزله عليه من القرآن الكريم، فسبق بذلك الفلاسفة والمشرعين والمؤرخين وأرباب العلوم الكونية والطبيعية، فأميته مع هذه العلوم التي يصلح عليها أمر الدنيا والآخرة، أوضح دليل على أن ما يقوله إنما هو بوحي من الله إليه.
والسنّة النبوية المتضمنة لأقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم هي المصدر الثاني من مصادر التشريع، وفيها بيان وتفسير لكلام الله عز وجل سواء جاءت بتفسير للقران الكريم وبيان معانيه وأحكامه أم جاءت بأحكام لم ترد في القران الكريم يقول سبحانه (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)، ويقول سبحانه وتعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)، فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو أوّل من فسر القرآن الكريم، ولا يجوز الفصل بين ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم استقلالاً، وبين ما جاء تفسيراً لكلام الله عز وجل فكلاهما وحي من الله تعالى، يقول سبحانه وتعالى: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ)، وقال صلى الله عليه وسلم: " ألا إني أُوتيتُ القرآنَ ومثلُه معه".
ونبين في هذا السياق أنه لا يجوز التصدي لتفسير القران الكريم والسنة المطهرة و بيان الأحكام الشرعية دون حيازة العلوم الرئيسية التي تمكن من الفهم الصحيح لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كأصول الفقه وعلوم اللغة وغيرهما من العلوم قال سبحانه وتعالى: (فاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، ونحذر أن يتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته النبوية مجالاً لمواقع التواصل الاجتماعي لتكون محلاً للتندر والاستهزاء وزيادة المشاهدات.