إنفجارات في جزيرة "خارك" .. ومصادر تكشف التفاصيل
أعلنت السلطات الإيرانية، في ساعة مبكرة من يوم الثلاثاء، عن سماع دوي انفجارات في جزيرة "خارك" الاستراتيجية، التي تعد الشريان الرئيس لتصدير النفط الإيراني في مياه الخليج.
وجاء هذا الإعلان وسط حالة من الغموض التي تلف السبب الحقيقي لهذه الانفجارات، حيث سارعت أوساط إعلامية ومسؤولون محليون إلى وصف ما حدث بأنه ناتج عن هجمات نفذها من وصفوا بـ "الصهيونيين الأمريكيين"، في إشارة إلى تعاون محتمل بين تل أبيب وواشنطن لاستهداف البنية التحتية للطاقة في البلاد.
ورغم هذه الاتهامات، إلا أنه من الصعب في هذه المرحلة التأكد بشكل قاطع من طبيعة الهجوم، أو حتى ثبوت وقوع عمل عسكري خارجي منظم.
وأفادت مصادر متابعة للموقع أن التحقيقات الأولية لم تسفر عن العثور على أي أعمال مكتوبة باللغة العبرية، أو أدلة مادية تربط الحادثة بشكل مباشر بجهات معينة حتى اللحظة.
وتشير تقارير أخرى إلى أن الانفجارات قد تكون ناتجة عن أعطال فنية أو حوادث داخلية، وهو ما لم تنفه أو تؤكده وزارة النفط الإيرانية بشكل نهائي.
وتكتسب جزيرة "خارك" أهمية قصوى نظرا لاحتوائها على خزانات ضخمة وأرصفة لتحميل الناقلات العملاقة، مما يجعل أي اضطراب أمني فيها ينعكس فورا على أسواق الطاقة العالمية.
وقد أدت الأنباء عن الانفجارات إلى حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في المنطقة، خوفا من تصاعد شدة الاحتكاك في مياه الخليج، بينما تتريث العواصم الغربية في التعليق بانتظار معلومات استخباراتية أكثر دقة حول ما جرى ميدانيا.
ويتابع المراقبون للشأن الإيراني مدى تأثير هذه التطورات على سير العمليات النفطية، لا سيما وأن طهران تعتمد بشكل كلي على هذه المنشآت لتجاوز الضغوط الاقتصادية.
وفي حال ثبوت تعرض الجزيرة لهجوم تبني صهيوني أمريكي، فإن ذلك قد يدفع بمسار التصعيد نحو مراحل أكثر خطورة.
ورغم ذلك، تبقى فرضية "الحادث العرضي" قائمة بقوة في ظل غياب التبني الرسمي من الأطراف المتهمة، وتحفظ الجهات الإيرانية عن نشر صور أو بيانات تقنية توضح حجم الأضرار أو نوعية السلاح المستخدم.