الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة
أكدت النائب السابق تمام الرياطي أنّ الوطن ليس ساحة لتصفية الحسابات، ولا منصة لاستعراض الفهم السياسي، فالوطن بيت حين يهتز لا ينشغل أهله بالصراخ.
وقالت الرياطي في مقال مطول نشرته عبر صفحاتها، أنّ كل يوم يخرج سيل من الخبراء عبر وسائل التواصل، يقابله سيل آخر من الشتائم والتخوين فيجد الاردنيون أنفسهم أمام معارف وهمية بين أبناء البيت الواحد.
ووجهت قولها إلى الحكومة أنّ المطلوب اليوم ليس تعديلًا وزاريًا جديدًا، بل وقفة حقيقية للمحاسبة. لا يمكن بناء ثقة دون مساءلة كل مسؤول قصّر أو استغل موقعه. الإصلاح يبدأ من هنا… من العدالة قبل التغيير الشكلي.
وتاليًا نص ما كتبته الرياطي:
كفى …
في زمنٍ يشتعل فيه الإقليم من حولنا، لم يعد ترفاً أن نستمر في الردح السياسي والتحليلات العشوائية التي لا تُقدّم حلًا ولا تُؤخّر أزمة.
كل يوم نرى سيلًا من "الخبراء” على وسائل التواصل، يقابله سيلٌ آخر من الشتائم والتخوين، فنجد أنفسنا أمام معارك وهمية بين أبناء البيت الواحد… وكأننا نملك فائض استقرار يسمح لنا بهذا الترف!!!
الوطن ليس ساحة لتصفية الحسابات، ولا منصة لاستعراض "الفهم السياسي” الوطن بيتنا، وحين يهتزّ البيت ، لا ينشغل أهله بالصراخ، بل يتكاتفون لترميمه.
اليوم ……
الأولوية ليست لمن يُحلّل أكثر، بل لمن يُفكّر أكثر .
الأولوية ليست لمن يرفع صوته، بل لمن يُقدّم حلاً أو مجموعة حلول ..
نحن أمام تحديات حقيقية لا تحتمل الضجيج:
١- تهديدات تمسّ أمن الطاقة في المنطقة.
٢- أزمات نقل تُثقل كاهل المواطن يوميًا.
٣- ضغوط اقتصادية متصاعدة نتيجة الأوضاع الإقليمية، وانعكاس الحرب على بيئة الاستثمار، مما يؤدي إلى تردد المستثمرين وتباطؤ النمو وفرص العمل وبطالة تتزايد في وقتٍ يُفتح فيه باب الإستقدام بشكل يثير التساؤلات!!
هذه ليست قضايا للنقاش الفارغ… هذه قضايا (وجود )
إلى الحكومة:
المطلوب اليوم ليس تعديلًا وزاريًا جديدًا، بل وقفة حقيقية للمحاسبة. لا يمكن بناء ثقة دون مساءلة كل مسؤول قصّر أو استغل موقعه. الإصلاح يبدأ من هنا… من العدالة قبل التغيير الشكلي.
إلى شعبنا العظيم :
قوتنا ليست في إنقسامنا ، بل في وحدتنا. الردح، الشتم، والتخوين لا تصنع وعيًا، بل تزرع فتنة وتُضعف جبهتنا الداخلية. فلنحفظ سلمنا المُجتمعي ، ولنكن على قدر المسؤولية في خطابنا، لأن صورة وطننا تبدأ من كلماتنا.
نحن نعيش في منطقة ملتهبة، ورغم ذلك ما زال هذا البلد ينعم بالأمن والاستقرار بجهود كبيرة تُبذل ليل نهار. وهذا يستحق منا أن نكون جزءًا من الحماية، لا جزءًا من الفوضى.
لنختلف… (نعم) لكن (بوعي ) (بمسؤولية)
وبهدف (الإصلاح ) لا ( للهدم ) ..
كفانا جلدًا لذاتنا… وكفانا ضجيجًا بلا معنى.
حان وقت العمل، وحان وقت أن نرتقي بخطابنا لمستوى التحديات التي تحيط بنا من كل اتجاه..
حمى الله الأردن
أرضاً وقيادةً وشعباً و أجهزةً أمنية ..