أبو غزالة: ما يجري يتجاوز كونه مواجهة عابرة .. وقد يستمر لفترات قد تتجاوز عامًا كاملًا
قدّم رجل الأعمال الدكتور طلال أبو غزالة قراءة تحليلية ثانية لتطورات الحرب في مرحلتها الراهنة، معتبرًا أن ما يجري يتجاوز كونه مواجهة عابرة، ليدخل في إطار صراع ممتد ومتعدد الأطراف بين قوى دولية وإقليمية.
وأوضح أبو غزالة أن المشهد الحالي يعكس نموذجًا لحرب طويلة الأمد، تتخللها جولات تفاوضية دون الوصول إلى حسم نهائي، مرجحًا أن تستمر لفترات قد تتجاوز عامًا كاملًا، في ظل غياب مؤشرات على تسوية قريبة.
وأشار إلى أن توسيع نطاق الضربات المتبادلة وإدخال أبعاد جديدة في المواجهة لن يؤدي إلى نتائج حاسمة، بل سيبقي الصراع مفتوحًا على احتمالات التوسع وتعدد ساحات الاشتباك.
وفي ما يتعلق بمواقف القوى الكبرى، لفت إلى أن دولًا مثل الصين وروسيا، رغم علاقاتهما الوثيقة مع إيران، من غير المتوقع أن تنخرط عسكريًا بشكل مباشر، ما يعزز فرضية استمرار الصراع ضمن حدود مدروسة دون انفجار شامل في المرحلة الحالية.
وحذّر أبو غزالة من أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيدًا وصعوبة، مشيرًا إلى أن المعركة التالية (بعد أوروبا ومنطقتنا) مرشحة لان تكون في جنوب بحر الصين وصولا الى ذروة الحرب العالمية الثالثة.
وبيّن أن التركيز على النتائج العسكرية وحدها لا يعكس الصورة الكاملة، مؤكدًا أن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك الاستنزاف والركود وتراجع النمو، ستكون العامل الحاسم في تحديد موازين القوى وشكل النظام العالمي الجديد.
وختم بالإشارة إلى أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، ما يستدعي قراءات تحليلية متواصلة لمواكبة التحولات المتسارعة.