مشوقة يسأل حسان عن التضارب الصارخ في اتفاقية تشغيل الميناء
وجّه النائب المهندس عدنان مشوقة سؤالاً نيابياً إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بشأن اتفاقية تشغيل وإدارة ميناء العقبة، طالبا فيه توضيح الجوانب المالية والقانونية والإجرائية المرتبطة بالاتفاقية، ومدى انسجامها مع المصلحة الوطنية.
وتساءل مشوقة عن التباين في الأرقام المعلنة حول حجم الاستثمار في المشروع، مشيراً إلى وجود تضارب بين ما أعلنته الحكومة الأردنية وبين الأرقام التي تداولتها جهات أخرى ووسائل إعلام دولية، مطالباً بتوضيح التفسير الرسمي لهذا التباين والجهة المسؤولة عن تدقيق البيانات قبل إعلانها للرأي العام.
كما طلب مشوقة توضيح ما إذا كانت الحكومة قد أجرت دراسة جدوى اقتصادية تقارن بين تشغيل الميناء من قبل جهات وطنية وبين منح حق الإدارة والتشغيل لمشغّل خارجي، متسائلاً عن المبررات القانونية لقبول حصة متدنية من الإيرادات السنوية مقابل تحمّل الخزينة كلفة إنشاء المرفق والبنية التحتية، ومطالباً بالكشف عن اسم المشغّل الأجنبي وجنسيته.
وتطرق السؤال النيابي إلى الجانب الدستوري للاتفاقية، حيث استفسر النائب عن أسباب عدم عرضها على مجلس الأمة للتصديق عليها بموجب قانون وفق أحكام المادة (117) من الدستور، باعتبار أن الميناء مرفق عام حيوي وأن مدة الاتفاقية تصل إلى 30 عاماً.
وفي محور آخر، سأل مشوقة عن آلية اختيار المشغّل، وما إذا تم طرح عطاء دولي شفاف يضمن أفضل العروض المالية والفنية، أم أن التعاقد تم عبر التلزيم المباشر.
كما طالب بتوضيح الضمانات القانونية لحماية حقوق الموظفين والعمال الأردنيين في الميناء، وما إذا كانت هناك خطة زمنية لإحلال العمالة الوطنية في الوظائف القيادية والفنية خلال فترة الامتياز، إضافة إلى تزويده بأسماء الجهات والأشخاص الذين شاركوا في إبرام الاتفاقية بصفتهم الوظيفية.
وتناول السؤال كذلك آليات الرقابة الحكومية على الإيرادات الفعلية للميناء، وإمكانية تدقيق ديوان المحاسبة في سجلات الشركة المشغلة، إلى جانب تحديد الجهة القضائية المختصة في حال نشوب نزاع قانوني.
وختم مشوقة سؤاله بالاستفسار عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة في حال تبين أن العوائد الفعلية أقل من التوقعات أو أن البيانات التي بُنيت عليها الاتفاقية لم تكن دقيقة، وما إذا كانت الحكومة ستلجأ إلى تعديل الاتفاقية أو فسخها لحماية المصلحة الوطنية.