وزارة الزراعة: الطقس وراء ارتفاع البندورة وليس التصدير
أكد وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات أن سبب ارتفاع أسعار البندورة في الأسواق يعود إلى ما وصفه "انتقال العروة من الأغوار الجنوبية"، حيث ينتهي الموسم في العاشر من الشهر الحالي، لافتا إلى استقرار أسعار أصناف الخضراوات عموما خلال شهر رمضان المبارك.
وأضاف خريسات أن ارتفاع أسعار البندورة كان بسبب برودة الأجواء، والتي انعكست على الزراعات المكشوفة، نافيا أن يكون التصدير هو السبب، ومشددا على وجود قيود على التصدير.
وأشار إلى أن الكميات التي وردت إلى السوق المركزي من أصناف البندورة خلال الفترة الماضية كانت منخفضة، مبينا أن السوق تحكمه عمليات العرض والطلب، ومتوقعا أن تبقى أسعار أصناف الخضار الأخرى مستقرة وضمن مستوياتها الطبيعية.
بدوره عزا الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية د. حسان العسوفي ارتفاع أسعار بعض المنتجات الزراعية كالبندورة خلال هذه الفترة إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها الظروف المناخية التي أثرت على الإنتاج الزراعي في بعض المناطق، إلى جانب تراجع كميات المعروض في الأسواق نتيجة الفجوات الموسمية بين العروات الزراعية.
وقال العسوفي إن أي انخفاض في حجم الإنتاج يقابله عادة ارتفاع في الأسعار نتيجة زيادة الطلب مقارنة بالكميات المتوفرة في السوق.
وأضاف أن تكلفة الإنتاج الزراعي شهدت أيضا ارتفاعا في الفترة الأخيرة، سواء من حيث أسعار الأسمدة والبذور والطاقة أو أجور النقل والعمالة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للمنتج الزراعي عند وصوله إلى الأسواق، مشيرا إلى أن تعدد حلقات التسويق بين المزارع والمستهلك قد يسهم في زيادة السعر في بعض الأحيان.
ودعا الحكومة والجهات المعنية، كوزارة الزراعة، إلى لعب دور في هذه الحالة عبر متابعة حركة الأسواق بشكل مستمر، وتعزيز الرقابة على عمليات البيع، والتأكد من عدم وجود مبالغة أو استغلال في الأسعار.
كما طالب بدعم المزارعين وتخفيف كلف الإنتاج باعتبار ذلك من أهم العوامل التي تسهم في تحقيق استقرار الإنتاج والأسعار على المدى المتوسط. وبين أن استقرار أسعار المنتجات الزراعية يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمزارعين والتجار، إضافة إلى أهمية التخطيط الزراعي وتنظيم عمليات التسويق، بما يضمن تحقيق التوازن في السوق وحماية مصالح كل من المنتج والمستهلك.