"الغذاء والدواء": تعميم مرتقب يُلزم بإرفاق تقرير مخبري قبل صرف المضاد الحيوي
حذّرت المديرة العامة لمؤسسة الغذاء والدواء، رنا عبيدات، الأحد، من تنامي ظاهرة الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية، معتبرة أن الإفراط في تناولها دون ضوابط يشكّل خطرا صحيا حقيقيا.
وأشارت عبيدات إلى أن مقاومة الأجسام للمضادات الحيوية باتت موضع إنذار عالمي، لافتة إلى وجود دراسات منشورة عالميًا تحذر من خطورة هذا المسار، في ظل توقعات بأن تتقدم مقاومة المضادات الحيوية على أمراض أخرى من حيث التأثير الصحي.
وأكدت أن المؤسسة فعّلت قرارا يقضي بعدم صرف المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية، مشيرة إلى أنها أعادت التشديد على هذا الإجراء بعد تسلمها مهامها، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن معالجة المشكلة لا تقتصر على الصيدليات، ووصفتها بـ"الحلقة الأضعف".
وبينت أن المسؤولية تمتد إلى الممارسات الطبية، إذ إن صرف المضاد الحيوي لا يجب أن يستند إلى وصفة شكلية، بل إلى تشخيص مبني على فحص وزراعة مخبرية تثبت استجابة البكتيريا للمضاد المحدد.
وكشفت عبيدات أن المؤسسة تعمل على تشديد الإجراءات التنظيمية عبر تعميم ثانٍ مرتقب، يُلزم بإرفاق تقرير مختبر مع الوصفة الطبية قبل صرف المضاد الحيوي، في خطوة تهدف إلى ضبط الاستخدام العشوائي وتقليل احتمالات تفاقم مقاومة المضادات.
وأوضحت أن كثرة الاستخدام المجتمعي للمضادات الحيوية أسهمت في ظهور حالات لا تستجيب للعلاج في بعض المؤسسات الصحية، وهو ما اعتبرته نتيجة متوقعة لهذا النمط من الاستهلاك.
وبيّنت أن ملف مقاومة مضادات الميكروبات (Antimicrobial Resistance – AMR) يحظى بمتابعة دولية، وتتبناه منظمة الصحة العالمية ضمن جهودها لمواجهة المخاطر الصحية المستقبلية، مؤكدة أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب شراكة بين الجهات التنظيمية والقطاع الصحي والمواطنين، إضافة إلى تغيير ثقافة اللجوء السريع إلى المضاد الحيوي عند كل عارض صحي، خاصة لدى الأطفال.
وأكّدت وجود خطة عمل واضحة لمعالجة هذا الملف، مشددة على أن المؤسسة لن تكتفي بالضوابط الحالية، بل تمضي نحو إجراءات أكثر صرامة لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للمضادات الحيوية.