ماذا طلب الفايز من السفير الأميركي بشأن المساعدات للأردن؟
التقى رئيس مجلس الأعيان، فيصل الفايز، بمكتبه بدار مجلس الأعيان اليوم الأربعاء، السفير الأميركي لدى المملكة جيم هولتسنايدر.
وبحث الفايز مع السفير الأميركي، بحضور رئيسة لجنة الصداقة البرلمانية الأردنية الأميركية سهير العلي مساعد رئيس مجلس الأعيان، أوجه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بمختلف المجالات، إضافة إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الفايز أهمية العلاقات الاستراتيجية بين المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأميركية، مشيرًا إلى أهمية تطويرها والبناء عليها بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، وبما يخدم مصالح البلدين الصديقين.
وثمن الفايز المساعدات، التي تقدمها الولايات المتحدة الأميركية للأردن، مطالبًا بزيادتها لتمكين الأردن من مواجهة التحديات الاقتصادية، التي فرضتها عليه الأحداث والصراعات المحيطة به، ولتمكين الأردن من مواصلة دوره المحوري، في العمل من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة ورعاية اللاجئين السوريين وغيرهم على أرضه.
وتطرق اللقاء إلى أهمية تكثيف الجهود المُبذولة من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وتمكين شعوبها من العيش بأمن واستقرار، وضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي قدمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووافقت عليه جميع الأطراف المعنية ويحظى بتأييد دولي واسع، مطالبًا الوسطاء بضرورة الضغط على إسرائيل للانتقال للمرحلة الثانية من "اتفاق غزة"، وتمكين المساعدات الإنسانية من الدخول لقطاع غزة.
وعرض الفايز الموقف الأردني تجاه مختلف قضايا المنطقة، مبينًا أن جلالة الملك عبدالله الثاني يؤكد باستمرار، أن حل الدولتين والمستند إلى قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، هو الكفيل بعودة الأمن والاستقرار للمنطقة.
وشدد خلال اللقاء على أن الأردن يرفض أية حلول للقضية الفلسطينية على حساب ثوابته الوطنية، كما يرفض المس بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أو تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة.
وفي لقاء منفصل، بحثت لجنة الصداقة البرلمانية الأردنية الأميركية مع السفير الأميركي، مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في المنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الأردنية الأمريكية في مختلف المجالات.
وقالت العين العلي إن العلاقات الثنائية بين المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأميركية علاقات تاريخية راسخة تمتد إلى (77) عامًا من التعاون المشترك، وتعكس عمق الروابط السياسية والدبلوماسية التي تجمع البلدين الصديقين.
واثنت على مذكرة التفاهم حول الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الامريكية والأردن، التي تمتد لـ7 سنوات (2023- 2029)، حيث يصل قيمة الدعم السنوي الى 1.45 مليار دولار أميركي سنويا، بالإضافة لدعم إضافي بقيمة 200 مليون دولار سنويا.
وأشارت العين العلي إلى أهمية هذا الدعم في مجال مساندة برنامج التحديث الاقتصادي، والمساهمة في تمويل قطاعات حيوية في الأردن مثل المياه وتكنولوجيا المعلومات والمشاريع الكبرى.
وتطرقت إلى الدور الذي يقوم به الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في دعم قضايا المنطقة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشددة على الموقف الأردني الرافض للانتهاكات الإسرائيلية ومحاولات ضم الضفة الغربية، لما تشكله من خرق للقانون الدولي وتهديد لفرص السلام.
من جانبهم، أكد الأعيان أعضاء اللجنة أهمية العمل على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، إلى جانب دعم التعاون البرلماني، لما لذلك من دور في ترسيخ العلاقات المؤسسية بين البلدين، داعين لإدامة التواصل والتشاور وعقد اللقاءات الهادفة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.