آخر الأخبار
  المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة   بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً

بلطجة أمريكية على فنزويلا واختطاف رئيسها !!!!

Sunday
{clean_title}
جراءة نيوز - محمد قاسم عابورة يكتب ..

بقوة النار، وبلغة "القانون الأمريكي”، ومنطق البلطجة العابرة للحدود ، يتم قصف عاصمة دولة ذات سيادة ، واقتحام منشآتها العسكرية والمدنية ، ثم اختطاف رئيسها المنتخب وزوجته وترحيلهما قسرًا لمحاكمتهما ، ليس فعلًا قانونيًا ولا فيلماً سينمائياً ، بل بلطجة أمريكية مكتملة الأركان تضرب جوهر السيادة الوطنية ، ويقوّض ما تبقى من شرعية القانون الدولي .
لقد تحوّلت كاراكاس إلى ساحة نار، فدوي الانفجارات، وأعمدة الدخان، وحالة الهلع التي عاشها المدنيون ، كلها كانت رسائل سياسية قبل أن تكون عملية عسكرية ، مفادها أن واشنطن قادرة ، ومستعدة لتجاوز كل الخطوط الحمراء متى تعارضت سياسات دولة ما مع مصالحها .
بالبلطجة " وقلة الحياء " نصّبت واشنطن نفسها خصمًا وحكمًا ، محققًا وقاضيًا وسجّانًا ، و الذرائع لم تكن جديدة ، فشعار "مكافحة المخدرات” استُخدم كغطاء تقليدي، غير أن هذا الخطاب لم يعد يقنع أحدًا ، إذ أثبتت التجربة أن هذه الاتهامات تُوظّف سياسيًا لتبرير التدخلات العسكرية وتغيير الأنظمة غير المطيعة ، وإعادة تشكيل المشهد السياسي بما يخدم المصالح الأمريكية .
إنّ خلفية الصراع الحقيقية ، تتجاوز الادعاءات الجنائية إلى عمق الجغرافيا السياسية ، فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم ، وهو ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا ، وإلى جانب ذلك ، تمثل فنزويلا حجر عثرة في وجه الهيمنة الأمريكية داخل ما تعتبره واشنطن "حديقتها الخلفية” ، و تحالفاتها الاستراتيجية مع روسيا والصين وإيران ، ومواقفها الثابتة الداعمة للقضية الفلسطينية ، ورفضها لحرب الإبادة التي ترتكبها عصابات الكيان الصهيوني ، تجعلها نموذجًا سياسيًا مستقلًا ومزعجًا في آن واحد .
إنّ هذا النموذج الرافض للتبعية والانخراط في المنظومة الأمريكية ، يُنظر إليه كتهديد يجب كسره  ، ومن هنا ، فإن ما استُهدف في فنزويلا لم يكن شخص مادورو ، بل فكرة الاستقلال السياسي ذاتها ، لقد استُهدفت دولة قررت أن تقول "لا”، وأن تنسج علاقاتها الدولية خارج الإملاءات الأمريكية ، وأن تنحاز لقضايا العدالة الدولية ، وهذا بالضبط ما لا تسمح به الاستراتيجية الأمريكية القائمة على الإخضاع والتبعية .        
خطورة ما حدث لا يكمن في العدوان ذاته ، بل في ما يؤسس له ، البلطجة الأمريكية الصهيونية المستمرة على غزة ، واليوم فنزويلا ، وقبلهما العراق ، وغداً قد تكون أي دولة أخرى ترفض الخضوع للإملاءات الأمريكية أو تدافع عن استقلالها وسيادتها .
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة : هل سيقف العالم كعادته مكتوف الأيدي أمام هذه البلطجة والقرصنة الأمريكية ، أم سيكون هذا الحدث نقطة تحول لإعادة الاعتبار لمبادئ السيادة والعدالة الدولية ؟؟؟