النتن ياهو ومشروعه الهلامي- بقلم اللواء م الدكتور مشهور العبادي


لقد أظهر هذا النتن صلفا˝ سافرا بتصريحاته الأخيرة بأنه جاء برؤية قبيحة تضفي بزعزعة الامن والاستقرار في
الإقليم الملتهب اصلا يحلم بأنه مرسل حسب كتابهم المزور المزعوم لإقامة دولة عبرية على تخوم دولا˝ عربية
حددها بنفسه بلا حياء وقبح لسان، واعتقد ان مسؤول الدولة العبرية فقد صوابه وعقلة وأصبح شيطانا˝ أصما لا يعرف إلا لغة الحرب والقتل والتدمير واني لأراها فتنة العصر التي لا تبقي ولا تذر حال نشوبها.
ان قادة دولة الاحتلال القتلة المجرمين التي تربطنا بهم معاهدات وتعاملات مختلفة ضمن اتفاقيات السلام
المبرمة منذ عقود والتي تمت بإشراف دولي وأممي نراها اليوم تقذف بهده المعاهدات والاتفاقيات في بحر لجي
تتلاطم امواجه مستعرة˝ لبدء فصلا˝ جديدا˝ من التوتر وتصعيد الخطاب السياسي وخلق واقع جديد يثير القلق
والابتزاز على مستقبل المنطقة برمتها.
إن الواقع المؤلم يبين ان عصابة الدولة العبرية أصبحت مكشوفة للعالم بعدوانها السافر على فلسطين الحبيبة
وعلى شعب غزة هاشم مخلفة الكثير من الضحايا، ومنع الاكل والشرب والكهرباء وتدمير المستشفيات وقتل
الطواقم الطبية والاعلامية واعتقال الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني، وارتكاب جرائم إبادة جماعية يعاقب عليها
القانون الدولي، إضافة للأثر النفسي، أثر استمرار الحرب وتدمير سبل الحياة مستغلة الدعم الغربي لها وإعطاء الضوء الأخضر باستمرار ارتكاب المزيد من المجازر وقتل التجمعات البشرية التي تبحث عن لقمة العيش مما تسبب بمجاعة حقيقية لأكثر من شهرين، ومنع الغذاء والدواء، من الوصول لأهل غزة وللمرضى والمصابين
الراقدين بالمستشفيات، والمراكز الطبية، والتي تم قصفها بل رحمة، بما فيها من بشر، واصبحت معظمها خارج الخدمة الفعلية وغير مؤهلة لاستقبال المرضى والمصابين.
حتى المقابر تم قصفها وتجريفها، وبهذا المعنى يتضح أن جيش الاحتلال وقادته السياسيين والعسكرين مجردين من الانسانية والرحمة والشفقة ولا يعرفون حقوق البشر في الحياة ولا يعترفون بكافة الهياكل الأمميةـ ولا بقراراتهاـ فمجلس الامن والمحاكم الدولية المختلفة والبنوك العالمية المختلفة والجمعية العامة للأمم المتحدة أصبحت قراراتها صهيونية امبريالية تسيطر عليها عصابة مارقة تتحكم بمصائر الأمم وكافة مواردهم ومستقبلهم السياسي؛ حيث وصل الأمر إلى مرحلة التجريد، ومنع الدول من بناء نفسها وتامين الحياة الكريمة لشعوبها.
العالم اليوم يكتنفه المزيد من الرياء والنفاق السياسي، وعدم النطق بالحقيقة، بأن إسرائيل يجب أن تعتبر دولة
إرهابية بالمنطقة، وعلى دول العالم ردعها ومنعها من تنفيذ مخططاتها الإرهابية الاجرامية، ومعاقبة كل قادتها
السياسيين والعسكريين، والذين مارسوا ابشع الجرائم المنظمة بحق شعوب المنطقة، وخاصة الشعب المكلوم في غزة، وفلسطين، وضم المزيد من الأراضي، وطرد اصحابها منها بالقوة العسكرية، وتهويد القدس، واجراء حفريات تحت الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، واستباحتهما بكل عنجهية وتمادي للمستوطنين الصهاينة، والاعتداء على معظم القرى المجاورة لهم، وقتل بعض أصحابها، والاستيلاء على الأراضي وممتلكات الشعب الفلسطيني الرابض على ارضه.
 
كل ذلك حصل وتحت أنظار دول العالم المتحضر صاحب نظريات حقوق الإنسان، والديمقراطية الزائفة، وحرية
التعبير ، فقد اشبعونا نظريات لا وجود لها حتى في بلدانهم، فشعوب تلك الدول تفتقر للكثير من حقوقها
المنصوص عليها في دساتيرهم، فأصبح حبرا على ورق ، وكل انسان في الدول الغربية ينتقد جرائم الحرب
الصهيونية على دول الجوار، وغزة تحديدا˝مصيره السجن، او الاقصاء، اذا كان من خارج دولهم ، إنها ازدواجية
المعايير والنفاق السياسي الذي اصبح كل منهما يطفو على السطح الذي أصبح أسودا بسبب تلون توجهات
العالم الغربي، الذي يتحدث تارة في وقف الحروب الدائرة، مع تزويد إسرائيل بما يلزم لاستمرار تلك الحروب والنتيجة مزيدا من الضحايا والتدمير والتفكير الجدي بالتهجير وطرد الفلسطينيين وشعوب المنطقة من بلدانهم لبناء الدولة المزعومة والمدعومة من حلفاء الدولة العبرية في شتى بقاع الأرض.
عل دول المنطقة اتخاذ التدابير الكافية، واتخاذ قرارات مصيرية للجم مثيري الفتنة من قادة الاحتلال ومنع تنفيذ
توجهاتهم ونواياهم في دول المشرق العربي، والمنطقة برمتها، ونقل ما يصدر عن قادة اسرائيل الى دول العالم
المؤثرة واتخاذ ما يلزم وبدون تردد، ولا بد من رص الصفوف وتوحيد الجهد، وبناء القدرات، وتسخير كل الموارد واستغلال عناصر قوة الدول في مواجهة تلك المخططات التي تتدحرج مثل كرة الثلج لفرض واقع جديد لا سمح
الله يضفي إلى زج المنطقة بحروب قد تدوم طويلا˝، والكل يعلم ما معنى الحرب ومخلفاتها، وتأثيرها على مستقبل دول المنطقة وتطلعاتها، خصوصا اننا نمسي ونصبح على تهديدات وتحديات على لسان قادة العدو الصهيوني
في جعل المنطقة العربية مضطربة وغير مستقرة لقضمها في ضوء خذلان عالمي، ودعم بلا توقف سياسي
واقتصادي وعسكري واعلامي، وعدم تجريم ابادته الجماعية لشعب فلسطين عامة وغزة خاصة.
ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله، وولي عهده الأمين، حفظه الله، يجوبون العالم من شرقه إلى غربه بلا توقف سعيا˝ لإيقاف الحرب المستعرة في المنطقة، والتي اكلت الأخضر واليابس، حيث بذل الاردن وقدم كل الدعم السياسي والدبلوماسي واللوجستي، والمطالبة بوقف العدوان الاسرائيلي على دول الجوار سوريا
ولبنان، وفلسطين، وغزة خاصة، وحث دول العالم على حل الدولتين جنبا الى جنب مع إقامة دولة فلسطينية
ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، واخرى إسرائيلية، والتي تفضي لحل نهائي لمعاناة شعوب المنطقة بما فيها شعب الدولة العبرية، وتحقيق الامن والاستقرار القائم على الاحترام المتبادل وتسوية كل النزاعات بالطرق
السلمية والتوصل لاتفاق سلام نهائي يحفظ للجميع حقوقهم، وبناء دولهم، وتحقيق ارادة شعوبهم بالعيش الكريم، وبناء مستقبلهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يطمحون لتحقيقه.
اخيرا حمى الله الاردن ارضا˝ وشعبا˝، وحمى الله قواتنا المسلحة الباسلة واجهزتنا الامنية المخلصة لهذا البلد وقيادته الهاشمية الحكيمة في ظل مولاي حضرة صاحب الجلالة المفدى وولي عهده الأمين حفظهم الله ورعاهم.