شخصيات وطنية : ضغوطات تستهدف الأردن وقيادته ونقف معهما


أكدت 212 شخصيات وطنية أن الصمود والممانعة في مواجهة التحديات والضغوط الخارجية هو الخيار الصحيح الذي ينسجم مع الثوابت الوطنية ويحافظ على المصالح الوطنية العليا.

وقال الموقعون على بيان صدر صباح اليوم (الثلاثاء)، وبينهم نائب رئيس وزراء سابق ووزراء سابقون ونواب حاليون وسابقون وشيوخ عشائر ومتقاعدون عسكريون وأساتذة جامعيون وإعلاميون وناشطون قانونيون وسياسيون، إنهم يتابعون "بقلق بالغ ما يتعرّض له الأردن في الآونة الأخيرة من تحديات وضغوط عربية وإقليمية ودولية تهدف إلى إلحاقه بمسار التطبيع والاتفاقيات الإبراهيمية تحت غطاء مشاريع التعاون الإقليمي والسلام الاقتصادي، من خلال إطلاق وعود زائفة بتحقيق الانتعاش والرخاء الاقتصادي".

وقال البيان إن الضغوط تتزايد على الأردن والسلطة الفلسطينية اللذين رفضا حضور منتدى النقب 1 الذي انعقد في شهر أذار/ مارس 2022 من أجل حضور الاجتماع المقرر عقده في العاصمة المغربية الرباط خلال شهر آذار/مارس القادم. وأشار البيان إلى أن هذه الضغوط تأتي "في ظل تصاعد السياسات المتطرفة والعنصرية لحكومة اليمين الصهيوني الفاشي التي تعلن صبح مساء مواقف معادية، وتسوّق خيارات سياسية تستهدف الأردن أرضًا وكيانًا وهوية وقيادة سياسية، وتعتدي على الوصاية الهاشمية على المقدسات في مدينة القدس، وتوسّع بشكل محموم مشاريعها الاستيطانية التي تستهدف القدس وكل الأرض الفلسطينية، ولا تتورع عن زعزعة حالة الاستقرار في المنطقة كمدخل لتنفيذ مخططاتها ومؤامراتها".

وقال الموقعون على البيان إنهم يستشعرون "خطورة الضغوط الإقليمية والدولية التي تستهدف الأردن والقضية الفلسطينية وتُقايض الحقوق والكرامة والمصالح الوطنية بتسويق الأوهام وإطلاق الوعود الكاذبة والخادعة"، وأكدوا على "ضرورة التنبّه إلى خطورة المشاريع السياسية والمنتديات التطبيعية وانعكاساتها السلبية على مصالحنا الوطنية وتماسك جبهتنا الداخلية"، وأعلنوا وقوفهم "وراء موقف قوي تتبناه قيادتنا السياسية في رفض تلك الضغوط والمخططات التي تهدد حاضرنا وتعصف بمستقبلنا".

وقال الموقعون على البيان أن الأردن وقف "بقيادته الحكيمة المدعومة بجبهة داخلية موحّدة موقفًا مشرّفًا وأبدى قدرًا عاليًا من الصمود في مواجهة مشروع صفقة القرن وخطة الضم في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، واتخذ موقفًا قويًا ضد قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وهو ما كان له تأثير كبير في إفشال صفقة القرن وخطة الضم، وأسهم في توحيد الموقف الرسمي والشعبي" وأضافوا: "نحن مدعوون اليوم لتعزيز صمودنا وتأكيد رفضنا لتمرير أي مشاريع سياسية أو اقتصادية تهدد وجودنا ومصالحنا وتنتهك سيادتنا الوطنية وتسعى إلى تفتيت جبهتنا الداخلية".

وقالت الشخصيات الوطنية: "نحن بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى رصّ الصفوف وتدعيم جبهتنا الداخلية، وتحقيق التكامل في الأدوار بين الموقفين الرسمي والشعبي، واستجماع عناصر قوتنا ومنعتنا الوطنية"، ودعوا القيادة السياسية إلى الثبات على موقفها السياسي المتمسك بالثوابت الوطنية والرافض لكل الخيارات السياسية التي تأتي على حساب الأردن وتُلحق الضرر بالقضية الفلسطينية، وأكدوا وقوفهم ودعمهم "لموقف مشرّف يحافظ على مصالحنا ودورنا وسيادتنا واستقلالية قرارنا الوطني".

وفيما يلي نص البيان:

بيان سياسي صادر عن مجموعة من الشخصيات الوطنية


بصمودنا وتعزيز جبهتنا الداخلية

نحافظ على مصالحنا الوطنية ونواجه التحديات والضغوط الخارجية


نتابع بقلق بالغ ما يتعرّض له الأردن في الآونة الأخيرة من تحديات وضغوط عربية وإقليمية ودولية تهدف إلى إلحاقه بمسار التطبيع و"الاتفاقيات الإبراهيمية" تحت غطاء مشاريع التعاون الإقليمي والسلام الاقتصادي، من خلال إطلاق وعود زائفة بتحقيق الانتعاش والرخاء الاقتصادي.

وقد شكّل "منتدى النقب" التطبيعي، الذي عقد اجتماعه الأول في شهر آذار/مارس 2022 بمشاركة الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية وأربع دول عربية، خطوة خطيرة على طريق تجاوز ثوابت الأمة وشطب حقوق الشعب الفلسطيني والقفز عن القضية الفلسطينية. وتتزايد الضغوط هذه الأيام على الأردن والسلطة الفلسطينية اللذين رفضا حضور اجتماع النقب الأول من أجل المشاركة في الاجتماع الثاني المنوي عقده في المغرب خلال شهر آذار/مارس القادم.

يأتي ذلك في ظل تصاعد السياسات المتطرفة والعنصرية لحكومة اليمين الصهيوني الفاشي التي تعلن صبح مساء مواقف معادية، وتسوّق خيارات سياسية تستهدف الأردن أرضًا وكيانًا وهوية وقيادة سياسية، وتعتدي على الوصاية الهاشمية على المقدسات في مدينة القدس، وتوسّع بشكل محموم مشاريعها الاستيطانية التي تستهدف القدس وكل الأرض الفلسطينية، ولا تتورع عن زعزعة حالة الاستقرار في المنطقة كمدخل لتنفيذ مخططاتها ومؤامراتها.

ونحن إذ نستشعر خطورة الضغوط الإقليمية والدولية التي تستهدف الأردن والقضية الفلسطينية وتُقايض الحقوق والكرامة والمصالح الوطنية بتسويق الأوهام وإطلاق الوعود الكاذبة والخادعة، لنؤكد على ضرورة التنبّه إلى خطورة المشاريع السياسية والمنتديات التطبيعية وانعكاساتها السلبية على مصالحنا الوطنية وتماسك جبهتنا الداخلية. كما نعلن وقوفنا وراء موقف قوي تتبناه قيادتنا السياسية، في رفض تلك الضغوط والمخططات التي تهدد حاضرنا وتعصف بمستقبلنا، ونؤكد أن الصمود والممانعة في مواجهة التحديات والضغوط الخارجية هو الخيار الصحيح الذي ينسجم مع ثوابتنا الوطنية ويحافظ على مصالحنا العليا.

لقد وقف الأردن، بقيادته الحكيمة المدعومة بجبهة داخلية موحّدة، موقفًا مشرّفًا وأبدى قدرًا عاليًا من الصمود في مواجهة مشروع صفقة القرن وخطة الضم في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، واتخذ موقفًا قويًا ضد قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وهو ما كان له تأثير كبير في إفشال صفقة القرن وخطة الضم، وأسهم في توحيد الموقف الرسمي والشعبي. ونحن مدعوون اليوم لتعزيز صمودنا وتأكيد رفضنا لتمرير أي مشاريع سياسية أو اقتصادية تهدد وجودنا ومصالحنا وتنتهك سيادتنا الوطنية وتسعى إلى تفتيت جبهتنا الداخلية.

لقد أظهرت مختلف استطلاعات الرأي أن الأغلبية الساحقة من الأردنيين تعتبر الكيان الصهيوني عدوًا وخطرًا وتهديدًا رئيسيًا. وإن قوة وحيوية الموقف الشعبي في رفض مسار التطبيع والتصدي للدعوات المشبوهة التي تروّج مشاريع التعاون الإقليمي، تشكّل إسنادًا مهمًا للموقف الرسمي وتسهم في تعزيز قوته وتمنحه مزيدًا من المرونة في مواجهة الضغوط والتحديات. فنحن بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى رصّ الصفوف وتدعيم جبهتنا الداخلية، وتحقيق التكامل في الأدوار بين الموقفين الرسمي والشعبي، واستجماع عناصر قوتنا ومنعتنا الوطنية.

وختامًا، فإننا ندعو قيادتنا السياسية إلى الثبات على موقفها السياسي المتمسك بالثوابت الوطنية والرافض لكل الخيارات السياسية التي تأتي على حساب الأردن وتُلحق الضرر بالقضية الفلسطينية، ونؤكد وقوفنا ودعمنا لموقف مشرّف يحافظ على مصالحنا ودورنا وسيادتنا واستقلالية قرارنا الوطني.

والله نسأل أن يحفظ الأردن عزيزًا قويًا شامخًا مستقرًا، وأن يحقق ما يصبو له من خيرٍ وتقدّم ورفعة ونهوض.