كريشان: لا مخاوف من المشاركة بالعمل ‏السياسي

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية ووزير الشؤون ‏السياسية والبرلمانية المُكلف توفيق كريشان، أن التشريعات الجديدة ‏تضمنت نصوصًا واضحة لتمكين الشباب والمرأة وإزالة المخاوف ‏أمامهم من الانخراط في العمل السياسي و الحزبي و إتاحة الفرص ‏لهم للمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والحزبية وصولاً لتشكيل ‏الحكومات البرلمانية‎.‎

 

‎وأضاف خلال حواره اليوم الثلاثاء عدداً من طلبة جامعة اليرموك، ‏بحضور رئيس الجامعة الدكتور إسلام مسّاد، ومدير عام مركز ‏الحياة – راصد الدكتور عامر بني عامر، ضمن الحملة الوطنية ‏التي أطلقتها وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية لتعزيز المشاركة ‏السياسية "المشاركة مسؤولية الجميع"، بالتعاون مع جامعة ‏اليرموك، ومركز الحياة – راصد، ان عملية التحديث السياسي ‏مستمرة منذ نشأة الدولة وتعززت بشكل كبير منذ تولي جلالة الملك ‏عبد الله الثاني سلطاته الدستورية، مشدداً على أن الشباب هم الأساس ‏في عملية التحديث السياسية لأنهم يشكلون غالبية المجتمع الأردني ‏وهو ما أكد عليه جلالته بأن "الأردن الجديد سيكون مُلكاً للأجيال ‏الشابة‎".‎

‎وشدد كريشان أن للأردنيين الحق في تأسيس الأحزاب والانتساب ‏إليها مع ضمان عدم التعرض لأي منهم بسبب أنتماؤه، مشيراً إلى ‏أن هناك مسودة نظام لتنظيم الأنشطة الحزبية في الجامعات وذلك ‏لأجل ممارسة الطلبة لأنشطتهم الحزبية شريطة عدم التأثير على ‏العملية التدريسية واستقلاليتها‎.‎

‎ولفت إلى ان وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية تعمل على تعزيز ‏ثقافة العمل السياسي الجماعي وغرس مفاهيم التربية المدنية ‏والديمقراطية لدى المواطنين كافة بالتركيز على فئة الشباب ‏وبالتعاون مع العديد من الوزارات والمؤسسات المعنية لأجل زيادة ‏وعي الشباب بالمفاهيم السياسية والديمقراطية واكسابهم المهارات ‏والقيم اللازمة لتعزيز مواطنتهم الفاعلة وذلك لإدماجهم في عملية ‏التحديث والتطوير السياسي، مبيناً انه تم تشكيل لجنة لإعداد مادة ‏حول التربية المدنية لطلبة الصفين العاشر والحادي عشر تشمل ‏مفاهيم ومعلومات عن الحياة السياسية والحزبية والبرلمانية في ‏الأردن، كما سيتم توحيد منهاج التربية الوطنية في الجامعات ‏الاردنية‎.‎

 

‎وكان مسّاد، قد أكد في كلمته الافتتاحية، أن هذا اللقاء يمثلُ إضافة ‏نوعية لأنشطة الجامعة حول "آليات تفعيل مُشاركة الشباب سياسياً" ‏في ضوء مخرجاتُ اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي ‏تمخضت عنها قانون جديد للانتخاب وقانون جديد للأحزاب السياسية ‏والتعديلات الدستورية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع ‏القرار وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب ‏والمرأة في الحياة العامة. وجميعُها قضايا على قدر عالٍ من الاهمية ‏التي يجب ان تصل للطالب وتوسع من مداركه وتُعزز من نمائه ‏المعرفي فيما يتعلق بالتمكين السياسي‎ .‎

‎وأشار إلى ما انجزته جامعة اليرموك خلال هذا الصيف، والمتمثل ‏في صيف الشباب 2022، والذي نفذته على مدار خمسة أسابيع ‏مُتتالية من العمل الجادّ والنوعي، فكانت أنشطة وفعاليات هذا ‏الصيف الشبابي نهجاً وطريقاً ثابتاّ سارت به "اليرموك" بما يفعّل ‏الشراكة الحقيقية بين الطالب ومؤسسته، لتمكين ابنائها سياسياً ‏واجتماعياً واقتصادياً عبر تجسير الفجوات وتقصير المسافات بين ‏الطالب والمسؤول والطالب وأقرانه، وكذلك العمل على إنماء ‏شخصية الطالب الجامعي بأسلوب حداثي غير تقليدي تفُاعلي يركز ‏على لُغة الحوار وقبول الآخر، وإذكاء طاقات الشباب والاستفادة ‏منها بما يخدمها لاحقاً في ميادين العمل وبناء الوطن‎.‎

‎وتابع مسّاد لقد أدركت جامعة اليرموك في صيف الشباب 2022 ‏أهمية تمكين الشباب في المجال السياسي والتوعية بقضايا مُتعددة ‏كالديمقراطية والأحزاب وقانون الانتخاب وتعميق مشاركتهم في ‏الحياة السياسية وازالة الغموض عن الكثير من القضايا التي تهمهم ‏وتشكل هاجسا في ذهنيتهم، بوصفهم أي الشباب عمود المجتمع ‏وطاقاته المتفجّرة وركيزته الأساسيّة ورأس مالنا الذي نُراهن عليه‎.‎

وشدد مسّاد على أهمية هذا اللقاء الشبابي النوعي، بالتعاون مع ‏شركاء "اليرموك" من وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ومركز ‏الحياة - راصد، لافتا إلى أن هذه الشراكة راسخة ومُتأصلة وليست ‏بالجديدة، بل هي عمل بنائي راسخ يأخُذ بأهمية تمكين الشباب الذين ‏يشكلون عصب الحياة في مؤسساتنا التعليمة والمحرك الأول لتطوير ‏المؤسسات والارتقاء بها ويُطوّر في معارفهم ومهاراتهم وصولاً إلى ‏سلوكياتهم في مواضيع جادّة وحيوية وقضايا هامة وذات تماس كبير ‏بهم‎.‎ ‎كما وتضمن اللقاء حواراً موسعاً ما بين الطلبة والوزير كريشان ‏حول سبُل تعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية والحزبية، أجاب ‏خلاله كريشان على أسئلة الطلبة وملاحظاتهم حيال القضايا ‏والمواضيع التي تم طرحها، والتي تتصل بقانوني الأحزاب ‏والانتخاب، والتوصيات المتعقلة بالشباب والمرأة‎.‎

‎كما وعقد جلسة حوارية بعنوان آليات تفعيل مشاركة الشباب سياسيا، ‏تحدث فيها النائب محمد شطناوي، وأمين عام وزارة الشؤون السياسية ‏والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة، حيث دار الحوار فيها حول ‏القضايا التي تتصل بمشاركة الشباب في العمل الحزبي والسياسي‎. ‎

‎‏ وحضر اللقاء كل من نائب رئيس الجامعة للشؤون الاكاديمية ‏الدكتور موفق العموش، ونائب رئيس الجامعة لشؤون التخطيط ‏والتطوير وشؤون البحث العلمي والجودة الدكتور سامر سمارة، ‏وعدد من اعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة ومستشار ‏الوزير الناطق الاعلامي باسم الوزارة المعتمد الجوازنة ومدير ‏مديرية التعاون الدولي في الوزارة الدكتور احمد العجارمة.‏