العسعس : لن نفرض أي ضرائب أو رسوم جديدة
قال وزير المالية محمد العسعس أن توصيات ومقترحات النواب ستحظى باهتمام الحكومة التي ستعمل على تنفيذ ما أمكن منها.
وأضاف خلال رد الحكومة على مناقشات النواب لمشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات المستقلة أن الحكومة تدرك الألم الاقتصادي والصعوبات المالية التي يعيشها المواطنون والإحباط الذي يهدد الشباب الباحث عن العمل.
وأوضح أن تشوه العبء الضريبي وغياب تصاعديته واعتماده على الضرائب غير المباشرة أمر حقيقي.
وقال أن :" تراجع مستوى الخدمات والبنية التحتية بعد سنوات من تخفيض الإنفاق الرأسمالي حقيقي".
وأشار العسعس الى أن التحديات الهيكلية التي تراكمت عبر السنوات كبّلت تنافسية قطاعنا الخاص وأبناءنا من الرياديين ، مضيفا أن الإصلاح الاقتصادي لن يتأتى بالسوداوية وجلد الذات بل بتقويم أسباب ضعف التنافسية وخلق الوظائف.
وقال :" لا بد من الاعتراف بواقع الأمور بعيدا عن الأوهام والتمنيات ولابد من أخذ القرارات الجريئة بعيدا عن الإحباط".
وأضاف أن الأردن قادر على تجديد ألقه وهو قادر على إطلاق العنان لموارده البشرية ومنح أبناءه فرصة مشروعة لتحقيق أحلامهم ، مشيرا الى أن موازنة 2022 خطت خطوات هيكلية حقيقية دون تجميل أو تنميق مدعومة بتحقيق الحكومة لأهدافها كما وعدت.
وقال :" لا يمكن وصف رفع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 43.6% لأول مرة منذ سنوات بالتقليدي ، ولايمكن وصف تراجع خدمة الدين العام في عام 2022 لأول مرة منذ سنوات بالتقليدي ، ولا يمكن وصف ما قامت به الحكومة بتوفير عدة بدائل تمويلية وبكلف أقل بالتقليدي ، ولا يمكن وصف التزام الحكومة بعدم فرض ضرائب أو رسوم جديدة أو رفعها بالتقليدي ، ولا يمكن وصف الإِنجاز غير المسبوق في محاربة التهرب الضّريبي وتحصيل حقوق الخزينة بالتقليدي ، ولا يمكن وصف خفض وتوحيد التعرفة الجمركية الذي قامت به الحكومة بالتقليدي".
وأشار الى أن الحكومة بذلت جهدها للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي والابتعاد عن التراجع والانكماش لسنوات.
ولفت الى أن خفض عجز الموازنة في ظل ظروفنا الراهنة وبشكل آني سيترتب عليه تضحيات مؤلمة ، موضحا أن سياسة الحكومة تتمثل بخفض تدريجي لعجز الموازنة بشكل هيكلي.
وشدد العسعس على أن الحكومة تسعى من خلال سياستها الاقتصادية إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطن وخلق فرص العمل ، وأنها ستركز على تحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاعات الإنتاجية ذات القيمة العالية.
وبيّن أن الإدارة المالية نجحت في حماية الأردن من تبعات أكبر هزة مالية شهدها العالم.
وأوضح العسعس أن تصنيف الأردن الإئتماني لم يشهد أي تراجع خلال فترة جائحة كورونا ، مشيرا الى أن الأردن الدولة الوحيدة في المنطقة التي حققت علامة خضراء في مؤشر الموازنة المفتوحة .
وكشف العسعس أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأرباع الثلاثة الاولى من عام 2021 نحو 2.1 %.
وأشار العسعس الى تراجع عجز الموازنة العامة لعام 2021 بنحو 453 مليون دينار أي ما نسبته 1.6% ، وأنه سترتفع نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية بنحو 14% إلى 88.4% لعام 2022 ، وأن احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية عام 2021 وصل إلى نحو 18 مليار دولار بما يكفل تغطية مستوردات المملكة لأكثر من تسعة أشهر.
وقال العسعس :" الحكومة لن تفرض أي ضرائب ورسوم جديدة أو رفع الضرائب والرسوم الحالية".
وبيّن أن الحكومة تعكف على إعداد طرح عطاء مشروع الناقل الوطني العقبة عمان.
وأوضح أن الحكومة ستواصل مسيرة الإصلاح وستعمل على تصويب الثغرات والاختلالات ، مشيرا الى أن الحكومة بدأت بمراجعة الاتفاقيات المتعلقة بمشاريع الطاقة لتحسين شروطها خاصة أسعار بيع الطاقة الكهربائية ، لافتا الى أنهاستعمل على تعزيز أمن التزود بالمياه عبر مشاريع كبرى بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.