داء ليس له دواء؟!
أصبحنا نعيش في مجتمع يقوى فيه النفوذ العشائري والوظيفي على مبدأ تكافؤ الفرص،والنيه يا بلد ما فيكي تعينات فهي موقوفه منذ اكترمن سنه,لكننا نرى وللاسف ان التعينات تولد مع ابناء المسؤولين او مع ابناء عشائر معينه،وعرفنا من اين تأتي الخبرات إنها تأتي بحجم ثقل الواسطه وبحجم أهميتها, فكلما ثقلت الواسطه او كما يسميه البعض فيتامين"واو" زادت عدد الخبرات العمليه والعلميه.
ان الواسطه والرشوه اصبحت داء منتشر في كافه مؤسساتنا حيث يتشكل ما يزيد عن 80% من التعينات كلها تتتم من خلال الواسطه,وهذا ينعكس على حقوق الباحثين عن العمل من الأكفاء ونرى ان السبب في وجود الواسطه يعود الى عده اسباب منها النفاق الأجتماعي, الرياء , النفوذ العشائري , وعامل الوراثه بين ابناء المسؤولين فالوظائف والمناصب اصبحت تورث.
كذلك المركزيه في اتخاذ القرارت , نسمع كثيرا عن مشروع تقسيم الاقاليم, سياسات مرسومه لتوثيق هذا المشروع لكنها مازالت نظريه, بالرغم من التوجيهات الرسميه الهادفه لها.
والدليل على ذلك أننا مازلنا نعيش في فوارق اجتماعيه واقتصاديه مكانيه , الأمرالذي جعل كثيرا من الشرائح السكانيه متذمره من حكومتنا, لان أغلب قراراتهم وتعيناتهم أصبحت بعيده عن مصالح السكان المحليين في المستويات المكانيه المختلفه.
ودائما نسمع التعين , القرار جاء من جهات عليا , لماذا لايكون القرار من جهات سفلى مع رقابه الجهات العليا,لماذا الوزراء , النواب لهم الحق في التعين هم وذويهم , وعامة الشعب الأكفاء ليس لهم الحق في التعين, والله دفعنا ومادرسنا ببلاش دفعنا فلوس بدل ابتسامه موظف الجامعه في تيسير امورنا.
أليس أنتم من شرعتم لنا القانون الدستوري وناديتم وصادقتم بشتى المؤتمرات والاتفاقيات العالميه, بحق كل مواطن في الحصول على وظيفه بشروط عادله ومرضيه, أليس أنتم من شرعتم بأن لكل فرد الحمايه ضد البطاله،أين ضمائركم عندما تشرعون ولا تنفذون؟
اسمحوا لي بأن أقول لكم أنتم من خلقتم بعض الفتن في الدوله, أنتم من سمح للشعب بالتمرد والعصيان،تلزمونا بالواجبات نحو الدوله فأين حقوقنا، لماذا من لهم الواسطات يتمتعون بالحقوق ولا يلزمون بالواجبات ،أنتم تمردتم بسياساتكم الواقعيه على مبدأ سياده القانون وجعلتم الواسطه عرفا , ونحن فقدنا الثقه بكم وللاسف