أكاديمي أردني: الإمارات الرابح الاكبر من السلام الإسرائيلي

قال الدكتور زيد عيادات مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، إن معاهدة السلام الإماراتية-الإسرائيلية جاءت ضمن سياق التحولات الجيوسياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط منذ العقد الأول في القرن الحادي والعشرين، والتي أبرزت الحاجة إلى رؤى ومقاربات جديدة لمعالجة أزمات المنطقة ومشكلاتها، مؤكداً أن نتائج هذه الخطوة تتجاوز المنافع المشتركة للدولتين لتنعكس استراتيجياً على المنطقة برمتها.

وأكد عيادات أن الرابح الأكبر من هذه الخطوة هي دولة الإمارات، لكن الرابح الثاني هو القضية الفلسطينية، لأن الإمارات نجحت من خلال المعاهدة بتجميد قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم 30 بالمئة من أراضي الضفة الغربية وغور الأردن، وأضاف أن المعاهدة تُعزز دور الإمارات في الضغط على إسرائيل لمصلحة الفلسطينيين، مثلما تفعل مصر والأردن. كما أن المعاهدة تجعل الإسرائيليين يدركون أنهم يربحون في علاقتهم بالعرب، ما يسحب البساط من تحت اليمين الإسرائيلي ويجعلهم أكثر مرونة تجاه التوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية.

وأضاف عيادات أن العلاقات الإماراتية-الإسرائيلية لا تقتصر على التعاون في قضايا السياسة والأمن، بل هي تنشد توثيق التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والتكنولوجيا، وفي مجابهة التهديدات غير التقليدية المتمثلة بفيروس "كوفيد 19" والأمن الغذائي والأمن السيبراني.

 

 

وأكّد خبراء عرب في ندوةٍ نظَّمها مركز الإمارات للسياسات، الأربعاء 2 سبتمبر الجاري، حول "معاهدة السلام الإماراتية-الإسرائيلية"، أن خطوة الإمارات مع إسرائيل هي تصحيح لخطأ عربي تاريخي أدى إلى عزل الفلسطينيين وإضعاف قضيتهم بدعوى رفض التطبيع، وأنها تعكس روحاً جديدة تسعى إلى أخذ زمام المبادرة تجاه التحديات التي تواجه المنطقة العربية.

وفي الندوة التي خُصِّصت للبحث المعمق والموضوعي في دلالات المعاهدة الإماراتية-الإسرائيلية، وآفاق العلاقات الإماراتية-الإسرائيلية، وانعكاسات هذه الخطوة النوعية على البيئة الإقليمية، أشارت رئيسة مركز الإمارات للسياسات الدكتورة ابتسام الكتبي إلى أن دولة الإمارات اتخذت خطوة إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل بناءً على إدراك كامل وعقلاني لأهدافها ومصالحها الاستراتيجية، ولانعكاساتها الإيجابية على الإقليم برمته.