العراقي العربي ..فخر وليس شرخ !!؟؟

 ان الانتساب الى الوطن او العائلة ليس ليس وليد اليوم وانما هو سنة تاريخية عرفها بنو آدم من ذي قبل . وتنوع الانتساب فتارة للوطن واخرى للعائلة واخرى للعشيرة واخرى للقومية وهكذا،ولا غرو ان يفتخر الانسان بانتسابه لما يمثل الانتساب من فخر وشيمة له وعلى العكس فلو كان الانتساب فيه عيوب او يحمل في طياته مساوئ وعاهات فانك سترى المنتسب يلوذ بآخر .

ويدور اليوم في الساحة العراقية همهمة فارغة وثرثرة خاوية حول ما دعا له المرجع السيد الصرخي الحسني بأنه مرجع عراقي عربي !! ولمَ لا وهو العراقي والعربي الاصيل ؟ فله الحق ولنا الحق اننا نفتخر بعروبتنا وعرقيتنا ،لا ادري اين هؤلاء من المسميات التي نشهدها مثلا السيد السيستاني !! فسيستان مدينة ايرانية انتسب لها الرجل وكذلك مدينة خوي التي ينتسب لها السيد الخوئي ومدينة شيراز او مثلا الوحيد الخرساني الذي ينتسب لخرسان او البهبهاني او الخميني لمدينة خمين او الباكستاني او الايرواني او القمي او الكشميري في الهند او العاملي لجبل عامل في لبنان او الافغاني المنتسب لأفغانستان او البحراني المنتسب للبحرين او الاحسائي وهكذا فهؤلاء جملة من العلماء الذين فضلوا ان ينتسبوا لمدنهم وقراهم فلما لا يكون رد وثرثرة خاوية تجاههم ؟؟ .

لماذا فقط السيد الحسني العراقي العربي ؟؟ ولا اعلم هل ان الفرد عندما يفتخر بعراقيته هل هي شرخ في شخصيته ؟؟ او انه عندما ينتسب لقوميته هل هو عيب بحد ذاته ؟؟ والعراقي في العرف الانتسابي ليس وليد السيد الصرخي فمثلا العلامة الشيخ آغا ضياء الدين العراقي الفقيه المحقق والأصولي المدقق المعروف ، وعندما يذكر المحقق العراقي بانتسابه لا يلازمه الافتراء والتكذيب والتهميش ولكن على العكس عندما يذكر السيد الحسني وخصوصا عندما يقال عنه انه عراقي عربي فترى النفوس تغاض وتمتلئ حقدا وحقدا وحسد .

ايضا هناك علماء عراقيين ينتسبون لمدنهم كالبغدادي والحلي والبصري والنجفي وهكذا ولكن الظاهر ان اليوم امستا الهوية العراقية والقومية العربية شيئين غير محبذين في نظر المجتمع التبعي لهذا فطموا عليه من الاتباع الاعمى وانتهاج سياسة (مطرب الحي لا يطرب) .

اتذكر في تسعينيات القرن الماضي عندما كنا في ذروة الطاقة الحرارية عندما نذكر السيد الصدر مقارنة مع التبريزي او اليزدي او بهشتي يكون اسم الصدر دلالة على التقوقع واللا انفتاح وطبعا هذا في نظرنا القاصر عندما كنا قاصرين ولكن بحمد الله وبفضل العراقي العربي السيد الصرخي فهمنا وتيقتا ان الدليل العلمي والاخلاقي والشرعي هو من يلزمنا ان نتبع الشخص بغض النظر عن انتسابه ولكن سبحان الله (نور على نور) ،فوجدنا الاعلم هو عراقي عربي فكان لنا الفخر ولو وجدنا الاعلم اياً كانت دولته وقوميته لقلدناه دون تردد .