الأرامل والأيتام في العراق ,, يرفضون الحكومة وسياستها
سنوات عجاف تمر على ارض بلاد الرافدين , ليس لنقص او عوز او قلة في الثروات ,او عدم خصوبة الاراضي الزراعية او قلة الأيادي العاملة ,او قلة الكفاءات العلمية ,لكن بسبب تسلط المفسدين السراق الذين أضروا البلاد والعباد , وجرعوا الشعب ويلات عقب ويلات بأفتعالهم الازمات , بسرقة الثروات ,بخدمة بلدان الجوار , ببناء الفلل في خارج البلاد ,بعقد الصفقات السرية والمعلنة لشراء كل سلعة رديئة , كل شيء تجده في العراق ,نقص خدمات ,شبه أنعدام للطاقة الكهربائية ناهيك عن النفط والغاز , الفساد الاداري السرطان الذي أفتك بكل الدوائر الحكومية حتى وصل الحال الى المواطن العراقي يتعامل ب(الرشوة) بشكل طبيعي لأكمال مستلزمات معاملته من قبل الموظفين والمدراء .
الخريجين والكفاءات العلمية يقضي 18 سنة دراسية بصيفها وشتائها وهو ينتظر لحظة التخرج ليمارس مهنته ولكن يتفاجاء ببورصة التعيينات التي يستغلها ساسة البلاد عبر سماسرة الواسطات , في حين ينظم أبناء العراق ليقولوا كلمتهم وليعلنوها صراحة وليعلنوا برائتهم من حكومة السراق حيث ينظم مقلدوا المرجع الصرخي الحسني تظاهرات ووقفات احتجاجية في عموم العراق منذ (17 جمعة )مضت كما مثبت في مركزهم الاعلامي على شبكة الأنترنيت الذي خصص قسم خاص للاحتجاجات والمظاهرات بهذا الشأن،حيث حملت عناوين مختلفة لكل جمعة مع وحدة الهدف وهو الخلاص من حكومة الفساد ويذكر انها حملت نداءات مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الامن بالتدخل لأنقاذ الشعب العراقي لمايمر به من ظلم ساسة البلاد وحكومة الفساد والإفساد .
حيث حملت جمعتهم لهذا الاسبوع عنوان ((دموع الأرامل والأيتام بسبب سرقات الحكام)) وضمت المئات من المثقفين والنخب من الرجال والنساء وشيوخ ووجهاء العشائر العراقية ,حيث صرح أحد منظمي التظاهرات انها تأتي إحتجاجاً على ما يتعرض له الشعب العراقي من عمليات قتل عشوائي متعمد واعتقالات تعسفية ومن ممارسات أبتزازية مهينة للكرامة الإنسانية ،وفي ظل ما يعيشه الشعب العراقي اليوم من الفساد المستشري في جميع مفاصل الحياة .
كما صرح أحد أساتذة الجامعات العراقية بان المظاهرات مستمرة منذ شهور على الرغم من التعتيم الاعلامي المتعمد من قبل العديد من الفضائيات ووكالات الأنباء التي تحاول جاهدة التغطية على فساد الحكومة العراقية , واضاف , أن شعبنا يعاني من قلة في الخدمات وإهمال لطبقة الارامل والأيتام وارتفاع نسبة البطالة وتردي في (التعليم ,الكهرباء ,الماء ,الصحة ,الفقر ) منذ 9 سنوات .
هذا وقد أقرت لجنة المرأة والطفولة النيابية بعجزها عن تحسين وضع آلاف الأرامل والأيتام،وأرجعت عضو اللجنة منال الموسوي السبب في تعطيل عمل اللجنة إلى ما وصفته بالتوافقات السياسية والمحاصصة الطائفية داخل مجلس النواب مما حال دون تقديم المساعدة للأرامل والأيتام،وتشير دراسة جديدة إلى حصول تزايد مستمر في أعداد شريحتي الأرامل والأيتام في العراق، وبخاصة في نسبة النساء الأرامل، بسبب الحروب والعنف المتواصل، وتلوث البيئة وعدم توفر المعالجات الطبية الكافية، وفشل الخطط الاجتماعية والمالية لمجابهة هذه المشكلة الإنسانية.
وتقول الدكتورة كاترين ميخائيل، الباحثة العراقية بواشنطن التي أعدت البحث، ان احدى الإحصاءات تشير الى ان 100 زوجة يفقدن أزواجهن يومياً في العراق، مضيفة في حديث لإذاعة العراق الحر: "ان مقولة (الجنة تحت أقدام الأمهات) تُصبحُ عراقياً على ما يبدو (الجنة تحت أقدام الدولار)، وإلا فكيف تستمر هذه الكارثة في الاستفحال لنصل إلى هذا العدد الهائل لأكثر من مليون ونصف أرملة، أغلبيتهن يعشن مع أطفالهن الأيتام، والذين يصل عددهم تخميناً إلى ثلاثة ملايين في حالة من البؤس والشقاء، ومنهن في الساحات العامة والعراء، حيث أن محافظة السماوة تُعَدُّ نموذجاً لهؤلاء المظلومات، ناهيك عن مسلسل استغلال الإرهاب لهذه الظاهرة لجهة تسويقها إلى أهدافه المنشودة، حتى ان العديدات منهن ضاق بهن الزمن وأقبلن على الانتحار".
وتضيف الباحثة ميخائيل انه بناءاً على ما جاء في البحث، فمن الضروري دعم هذه الشريحة من الميزانية العامة للعراق، قائلةً: ‘‘على وجه التحديد لابد أن يكون لهذه الشريحة نصيب خاص من نفط العراق، يُوزّع على الأيتام والأرامل لإشعارهم بأنهم فقدوا الزوج أو الوالد، وان الشعب العراقي والحكومة العراقية تشعر بمعاناتهم، ومن الممكن أن يدخل ذلك ضمن قانون الضمان الاجتماعي.. كذلك بالضرورة أن يكون في الدستور العراقي فقرة خاصة تضمن حقوق الأرامل والأيتام. كما أن على وزارة المرأة أن تكون مستقلة دون هيمنة، بمعنى أن تكون وزارة سيادية وليست وزارة دولة ‘‘‘
( نترككم مع التغطية المصورة لبعض للمظاهرات والوقفات الأحتجاجية العراقية التي جابت شوارع العراق . تجدوها على الموقع التالي http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=333153