الملك يتحدث عن حماية أمن الاردن ومصالحه
ركزت مباحثاتالملك عبدالله الثاني مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مدينة سوتشي الروسيةالخميس، على علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وآخر التطورات الإقليمية والدولية. وخلال مباحثات ثنائية تبعتها موسعة، جرى بحث آليات توسيع التعاون الثنائي في المجالات كافة، خصوصا الاقتصادية والدفاعية منها. واتفق الملك والرئيس الروسي على بذل الجهود لزيادة التبادل التجاري وتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الزراعة والسياحة الدينية والتبادل الطلابي، إضافة إلى التعاون في المجالات الدفاعية.
وفي بداية المباحثات الموسعة، التي حضرها سمو الأمير هاشم بن الحسين، كبير أمناءالملك، وسمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاريالملك للشؤون الدينية والثقافية، والمبعوث الشخصي للملك، أعربالملك عن شكره للرئيس بوتين على حسن الضيافة، وفرصة تبادل الآراء حول التحديات التي تواجه منطقتنا.
وقالالملك إن العلاقات الدبلوماسية بين شعبينا تمتد إلى أكثر من 50 عاما، وكذلك علاقتنا الشخصية تمتد إلى حوالي 20 عاما، مؤكداأن هذه العلاقة مبنية على الصراحة والروابط الأخوية بين بلدينا التي نعتز بها.
وأكدأهمية دور روسيا في المنطقة، لافتا إلى أنه دون ذلك الدور في عملية السلام أو في سوريا وغيرها لما كانت هناك فرصة لإحراز التقدم.
كما قدرأهمية الدور الروسي، وقال مخاطبا الرئيس بوتين "نشكركم على آرائكم البناءة حول القضايا التي سنناقشها، وعلى دعمكم للأردن وعلى اتباعكم نهج العقلانية في التعامل مع منطقتنا".
من جانبه، رحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالملك، مؤكدا أن الأردن كان دائما بالنسبة لروسيا شريكا مهما في منطقة الشرق الأوسط.
ولفت إلى أن العام الماضي احتفل الأردن وروسيا بالذكرى الخامسة والخمسين على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وقال الرئيس بوتين إننا معكم على تواصل دائم، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن حجم التبادل التجاري ليس كبيرا جدا بين البلدين، لكنه ارتفع بمعدل 8ر3 مرات، خلال العام الماضي ونحن سعداء بذلك.
وبين الرئيس بوتين أن المباحثات ستناقش العلاقات الثنائية والقضايا الدولية، معربا عن شكره للملك على المشاركة في فعاليات منتدى "فالداي"، الذي يركز على القضايا المعاصرة.
مباحثاتالملك مع الرئيس بوتين، تأتي في إطار مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك والتأكيد على المصالح الأردنية، وحرص الأردن على بحث القضايا الإقليمية وضرورة تكثيف الجهود من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وفيما يتصل بالقضية الفلسطينية، جددالملك التأكيد على ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم والشامل على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
ولفت الملكإلى أهمية الدور الروسي بقيادة الرئيس بوتين في إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.
وأكد الرئيس الروسي أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، وأهمية الاجتماعات التي ستعقد بين الجانبين الأردني والروسي، لما لها من أثر إيجابي على تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وبخصوص الأزمة السورية، أكدالملك ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة، بما يحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا ويضمن عودة طوعية وآمنة للاجئين.
وشددعلى أهمية الحفاظ على الاستقرار والتهدئة خاصة في جنوب سوريا، مؤكدا أولوية الأردن في حماية أمنه ومصالحه.
كما تناولت المباحثات الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، ضمن نهج شمولي.
وأعرب الرئيس الروسي عن تقديره لدور الأردن بقيادةالملك في تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز التعاون والتنسيق مع الأردن.
وحضر المباحثات وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومستشارالملك للاتصال والتنسيق، والسفير الأردني في موسكو.
كما حضرها عن الجانب الروسي وزراء الخارجية والصناعة والتنمية الاقتصادية، وعدد من كبار المسؤولين.