كاتب سعودي يهاجم الأردن عبر صحيفة "اسرائيل اليوم"
شن إعلامي وكاتب سعودي، هجوما على الأردن، بسبب موقفه من تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني .
وفي المقال المذكور في صحيفة "إسرائيل اليوم” هاجم الكاتب السعوديّ عبد الحميد الغبين الأردن وقال إنّها تُعرقِل جهود الرياض في تحسين العلاقات مع إسرائيل، على حدّ تعبيره، وشنّ الإعلاميّ والكاتب السعوديّ، هجومًا لاذعًا على الأردن ، بسبب موقفها من تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيليّ، ضمن مقال نشره بصحيفةٍ إسرائيليٍّة، ويوضح رؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تجّاه القضية الفلسطينيّة.
وزعم الكاتب أن الأردن يقوم بعرقلة جهود الرياض في تحسين العلاقات مع إسرائيل، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ السلطة الفلسطينية والمقربون من رئيسها، محمود عبّاس يفعلون نفس الشيء، ويهينون السعودية وملكها، وبالتالي المجتمع السعوديّ، على حدّ زعمه.
ورأى الغبين أنّ حملة التشهير ضدّ السعودية ممنهجة وممولة وتتم برعاية الأردن والسلطة الفلسطينيّة، مُبينًا أنّهم يفعلون ذلك لسببٍ وجيهٍ، وهو استفادة الاثنين من الصراع العربيّ الإسرائيليّ، وفق ما جاء بمقاله في الصحيفة الإسرائيليّة.
وتساءل الكاتب السعودي: كيف يمكننا تحقيق السلام إذا بقي الشعب الفلسطيني بلا مكان؟، مضيفًا أنّ الجواب بسيط، ويكمن في أنّ الأردن تمثل 78 بالمائة من فلسطين التاريخية، والأردنيون من أصلٍ فلسطينيٍّ هم أكثر من 80 بالمائة من السكان، كما قال.
وأشار الإعلاميّ السعوديّ في مقاله بالصحيفة الإسرائيليّة العُنصريّة، أشار إلى أنّ العاهِل الأردنيّ يرفض الاعتراف بذلك، ومع ذلك سيعترف العالم في نهاية المطاف بالأردن كمكانٍ للدولة الفلسطينيّة، وقد يكون ذلك أسرع ممّا نعتقد، معتبرًا أنّه إذا غادرت العائلة المالكة الأردنيّة وتلت الأغلبية الفلسطينيّة، سيُصبِح الأردن وطنًا رسميًا لفلسطين، ولن نشعر نحن العرب بتطبيع العلاقات مع إسرائيل كدولةٍ إقليميّةٍ، على حدّ تعبيره.
وحول المسجد الأقصى، قال الغبين إنّ تمويله منذ أكثر من 70 عاما يعتمد على التبرعات السعودية بمليارات الدولارات لملك الأردن ووالده وجده باسم الحماية والحفاظ على الأقصى، متهمًا ملك الأردن بأنّه لم يحافظ على الأقصى ولا يحميه، واقترح الكاتب السعودي أنْ تقوم بلاده بتقديم الوصاية المناسبة على الأقصى وفق ترتيبٍ جديدٍ يضمن حرية العبادة، مُتابعًا: لدينا تاريخ من التسامح والكفاءة عندما يتعلّق الأمر بإدارة الأماكن المقدسة، وتدخلنا بالأقصى يُمكِن أنْ يحل المشاكل التي لا نهاية لها للفلسطينيين والإسرائيليين على حدٍّ سواء، كما زعم.
وقال إن "السعودية تسعى إلى علاقات جيدة مع إسرائيل والشعب اليهودي وتحقيق سلام عادل ومنصف ودائم ومزدهر في المنطقة”.
وأضاف أن "البعض يسميها التطبيع، وأنا أسميها الفطرة السلمية”، بحسب قوله.
وذكر أن "ولي العهد يفكر خارج الصندوق، وأن السعودية قوية ماليا وسياسيا وعسكريا، ولديها ثاني أكبر سلاح جو بالشرق الأوسط، وتمتلك تفوقا صاروخيا بعيد المدى، وترى إسرائيل كشريك مستقبل منطقي”.
وتابع: "بحث الرياض عن السلام مع إسرائيل ليس سهلا، في ظل الخلافات الرئيسية بقضية الفلسطينيين وحقهم في تقرير المصير”، معتقدا أنه "من المهم أن يكون للفلسطينيين دولة في نهاية عملية السلام”.
وختم الغبين مقاله قائلا: رسالتنا كسعوديين واضحة للجميع، نريد سلامًا عادلاً ودائمًا ومُزدهرًا بالمنطقة، ونُحِّب القضاء على الإيديولوجية، ولا يُمكِن القيام بذلك دون مد يدٍّ سلميّةٍ للإسرائيليين، كما أكّد في نهاية مقاله.