مهندس أردني یروي تفاصیل جدیدة لحادثة الاعتداء في کازاخستان
روى محمد سمیرة، وھو مھندس میكانیك أردني یعمل في شركة ”CCC ”بكازاخستان، وكان من بین المعتدى علیھم في مدینة تنجیز الكازاخیة، جانبا مما حدث ھناك، وذلك خلال جلسة عقدھا نقیب المھندسین أحمد الزعبي أمس، مع عدد من المھندسین والعاملین الأردنیین الذین تعرضوا للاعتداء.
وقال سمیرة، البالغ من العمر 27 عاما، إن المواطنین بتلك المدینة، التابعة لمحافظة أتیراو، والتي شھدت حادثة الاعتداء، ”لا یخضعون لسیطرة الدولة، لطبیعة تركیبتھم الدیمغرافیة".
ولفت إلى أن فترة ما قبل وقوع الاعتداء، كان الكازاخ محتقنین أصلا من نتائج الانتخابات، التي اعتبروھا ”غیر نزیھة وعادلة، حیث طلبت الشركة من المھندسین والفنیین والموظفین، التزام غرفھم في المجمعات السكنیة الخاصة بھم، وأن لا یتواجدوا بین التجمعات السكانیة خلال الانتخابات تحسبا لحدوث مشاكل".
وأضاف ”أن العمال الكازاخ یعتبرون أنھم مظلومون مقارنة بالمھندسین العرب، حیث یتقاضى المھندس الكازاخي نحو ثلث راتب المھندس العربي، وكل ذلك وفق الاختصاص الھندسي وطبیعة العمل".
وقال سمیرة إن المشروع الذي یعمل فیھ، كان یوظف نحو 4500 عامل كازاخي، العدید منھم ھاجم المھندسین والفنیین من جنسیات عربیة وآسیویة من بینھم الأردنیون، مضیفا ”تم الاعتداء علي خلال تواجدي في الباص الذي كنت أستقلھ، حیث تم ضربي على عیني وأنفي، إضافة إلى لكمات أدت إلى إحداث كسر في أحد أسناني".
ویبلغ عدد المھندسین الأردنیین العاملین في مشروع النفط والغاز الذي یعمل فیھ سمیرة، نحو 20 مھندسا ما عدا الفنیین.
وشدد سمیرة على أن الوضع الأمني في تنجیز ”لا یزال غیر معروف، على الرغم من قیام شیوخ قبائل ھناك بضمان عودة الأمن بسرعة وعدم السماح بحدوث اعتداءات على المقیمین العرب والأجانب مرة أخرى".
ولا یمانع سمیرة من العودة للعمل في كازاخستان، إلا أنھ وفق ما أكد، لن یعمل مرة أخرى في تنجیز، مبینا أن ”طبیعة عقلیات المواطنین ھناك صعبة".
من جھتھ، أكد الزعبي أن نقابة المھندسین تقف إلى جانب منتسبیھا العاملین في كازاخستان، وأنھا على استعداد لدعمھم بأي تحرك یرتأون لھ، فیما طالب حاضرو الجلسة بضرورة توفر ضمانات بعدم تكرار أعمال الشغب كي یعودوا من جدید لعملھم.
وأشار إلى أن مجلس النقابة یتحرك من أجل ضمان عودة منتسبي النقابة لأماكن عملھم وعدم تكرار ما تعرضوا لھ من اعتداءات وتوفیر الحمایة اللازمة لھم.
وشدد الزعبي على أن النقابة معنیة بحمایة الحقوق المالیة للمھندسین الأردنیین في كازاخستان، كماّ أنھا على تواصل مع السفارة الكازاخیة في عمان، لضمان محاسبة المعتدین وفق الأحكام والقوانین.
وحضر الجلسة، إلى جانب نقیب المھندسین، نحو 13 مھندسا وعاملا أردنیا.