نظام "الفوترة" يثير القلق ويدخل الأردنيين في مزاج "الاستثناءات"
دخل نظام الفوترة حيز التنفيذ مطلع الشهر الحالي لكنه خلا من اي تطمينات للمتخوفين منه حيث لا تزال شرائح واسعة من الأردنيين تعتقد انه نظام غير عادل ولن يطبق على الجميع مع بدء توارد انباء عن وجود استثناءات لعدة قطاعات من بينهم المحامين.
النظام الذي نص عليه قانون ضريبة الدخل الجديد، يعد خطوة متقدمة للوصول إلى نظام ضريبي فعال والحد من التهرب والتجنب من جانب المكلفين لكنه في نفس الوقت وبحسب مراقبين لم يقدم اية حوافز للملتزمين به لتشجيع انتشاره.
الملاحظ ان دائرة ضريبة الدخل والمبيعات لم تقم بحملة اعلامية شاملة للتعريفبالنظام الجديد بدليل ان قطاعات واسعة تفاجئت به ولم تتعاون مع القائمين عليه في اليوم الأول رغم كل المساعدة الفنية التي ابدتها الدائرة.
حملة تطبيق النظام ليست واضحة تماما وثمة اسئلة كثيرة لدى الناس لم يتم الاجابة عليها بعد، الامرالذي دفع السؤولين لاعلان بعض المعلومات تباعا وكان يفترض ان يتم شرح وافي وكافي للنظام ومحاسنه ومساوئه ان وجدت.
فقد نظمت الحكومة قبل سنوات حملة إعلامية استمرت لسنتين تقريبا لشرح مضامين قانون جديد لضريبة الدخل، واعتمدت على وسائل فنية وتصويرية مبتكرة لجذب اهتمام المواطنين لكنها اليوم لم تقم بحملة مشابهة لتوضيح نظام الفوترة.
لاحقا وبعد نقص المعلومات أوضحت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات أن نظام الفوترة الجديد لا يشترط وجود اسم المشتري على الفاتورة في حالة بيع السلعة او الخدمة الآجل أو البيع بالتقسيط أو على دفعات.
وقالت الدائرة إن النظام ينص على اعتماد الفاتورة بجميع أشكالها الورقية والمحوسبة أو الإلكترونية، وتضمن اصدار الفاتورة لقاء بيع اي سلعة او تقديم أي خدمة لا تقل قيمتها عن دينار.
وأشارت إلى أن الفاتورة التي يتم اصدارها من البائع أو مؤدي الخدمة الملزم بتطبيق نظام الفوترة، يجب أن تتضمن البيانات التي تشمل اسم البائع او مقدم الخدمة كاملا وعنوانه والرقم الضريبي اذا كان مسجلا في ضريبة المبيعات والرقم الوطني اذا كان غير مسجل والرقم المتسلسل للفاتورة وتاريخ تنظيم واصدار الفاتورة وبيان نوع السلعة او الخدمة المباعة وكميتها وقيمتها والقيمة الاجمالية للفاتورة.
الضربة تقول انها لمست في جولاتها استعدادا تلقائيا من بعض التجار للتهرب من نظام الفوترة مثلما ابدى اخرون تعاونا كبيرا واستعدادا للتطبيق.