كازاخستان: نقل المهندسين الأردنيين لقاعدة عسكرية وتشكل خلية ازمة "تفاصيل"


قالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السبت، إن السفارة الأردنية في كازاخستان شكلت "خلية أزمة" لمتابعة قضية الاعتداء على 5 مهندسين أردنيين في مدينة تينجيز الكازاخية.

وأوضح الناطق باسم الوزارة سفيان القضاة أن وزير الخارجية أيمن الصفدي "وجه السفير في كازاخستان بالسفر إلى مدينة أتراو، التي تبعد 2500 كيلومتر عن العاصمة نور سلطان (أستانا) للوقوف على حالة المصابين هناك ومتابعة سير التحقيقات. كما تم تشكل خلية أزمة على مدار الساعة داخل السفارة لمتابعة مستجدات القضية والتواصل مع السلطات المعنية في العاصمة الكازاخية".

"5 من الأردنيين العاملين في شركة المقاولون المتحدون (CCC) البالغ عددهم 107 أصيبوا إصابات طفيفة خلال الأحداث، وتم نقلهم إلى المستشفى وغادروه بعد تلقي العلاج اللازم، وهم بصحة جيدة"، وفقا للسفير القضاة.

وأضاف أن "الوزارة تواصلت مع الشركة في جمهورية كازخستان وفي عمان لضمان حصول المصابين على جميع حقوقهم ... سفيرنا في كازاخستان طلب بصورة رسمية من السلطات المختصة في كازاخستان اتخاذ إجراءات لازمة لتأمين الحماية الأمنية الفورية لجميع المواطنين الأردنيين هناك".

وطلب في حال توفر أية معلومات تتعلق بإصابة مواطن أردني هناك التواصل الفوري مع السفارة الأردنية في كازخستان أو مع مركز العمليات في وزارة الخارجية هاتف 00962795497777 وعلى مدار الساعة.

وأوضح القضاة بأن السفير الأردني في كازاخستان، ومنذ أن تواردت أخبار الاعتداء الذي وقع في مخيم للشركة المذكورة في مدينة "تينجيز" والتي تبعد عن العاصمة نورسلطان نحو 2200 كيلومتر، طلب بصورة رسمية من السلطات المختصة في كازاخستان اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الحماية الأمنية الفورية للأردنيين هناك.

ويبلغ عدد الأردينين العاملين في الشركة الكازخية 100 موطن، "لكن لم يتم الاعتداء عليهم جميعا"، حسبما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية لـ "المملكة".

ووفق القضاة فإن الخلاف جاء نتيجة "خلاف بين أحد المواطنين العرب المقيمين في كازخستان مع أبناء المجتمع المحلي في تلك البلدة وتطور الموضوع وأصبح هناك الاعتداء على الجميع ... الأردنيون العاملون لم يتم الاعتداء عليهم مباشرة لكن في مثل هذه الحالات تحدث حالة من الفوضى".

نقيب المهندسين الأردنيين، أحمد الزعبي، قال إن أجرى اتصالاً للإطمئنان على مهندسين أردنيين الذين تعرضوا للاعتداء، وأنهم حالياً تحت حماية الأمن الكازخستاني في مدينة تينجيز التي تبعد نحو 2200 كلم عن العاصمة نورسلطان.

وأضاف أن أوضاع المهندسين المعتدى عليهم "مطمئنة ولا تدعو للقلق"، مضيفا أن "النقابة تتابع تداعيات الاعتداء عن كثب، وستواصل المتابعة والتواصل مع المهندسين الأردنيين في موقع الاعتداء أولاً بأول".

وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أكد أن الأردنيين الذين تعرضوا للاعتداء في كازاخستان "بخير".

وأضاف في تغريدة على توتير ردا على استفسار أحد الأشخاص، "كلهم بخير الحمد لله. نقلوا إلى منطقة آمنة وسيصلهم سفير المملكة على أول رحلة إذ أنهم بعيدون 2500 كم عن العاصمة. وسيكون بينهم غدا الساعة 8 صباحا. ننسق مع السلطات هناك وتم توفير الحماية اللازمة وتم أيضا الاتصال مع مدير الموقع وهو مواطن أردني وأكد أيضا أن كل الأردنيين بخير الحمد لله".

وأصدرت الخارجية الفلسطينية، اليوم السبت، بيانا، علقت فيه على الأحداث الأخيرة في كازاخستان التي أصيب فيها عدد من المواطنين العرب.

وطمأنت وزارة الخارجية مواطنيها في كل أماكن تواجدهم أن المهندسين والعمال، في مواقع البترول التابعة لشركة "سي سي سي" الفلسطينية - اللبنانية في جمهورية كازاخستان بخير وأمان.

وأكدت الوزارة أنه تم نقل الجميع لقاعدة عسكرية كازاخستانية قريبة حماية لهم من هجوم العمال الكازاخستانيين الذين اعتدوا على كل أجنبي في ذلك الموقع النائي في البلاد.

وبدأ هجوم العمال المحليين عندما علموا أن أحد العمال العرب قد وضع على صفحته في "فيسبوك" صورة له مع فتاة محلية، ما أثار حفيظتهم، بتحريض من أحزاب المعارضة التي كانت تريد الاحتجاج على نتائج الانتخابات الأخيرة ولإحراج الحكومة أمام الرأي العام الدولي، وقد أصيب في الهجوم عدد من العمال العرب، ونقلوا إلى المشافي للعلاج.

وفي السياق نفسه، تدخل سفير دولة فلسطين منتصر أبو زيد، بتعليمات مباشرة من وزير الخارجية رياض المالكي، لتوفير الحماية للمهندسين والعمال الفلسطينيين والعرب، والآخرين من جنسيات أخرى، العاملين في ذلك الموقع.

وأفادت الخارجية بأن السفير أبو زيد تمكن من خلال تحركاته المباشرة وعلاقاته من استجلاب قوات التدخل السريع في الجيش الكازاخستاني لتوفير الحماية للعمال المعتدى عليهم، وتمكن من نقلهم أولا لمكان مؤقت، ومن ثم نقلهم لقاعدة عسكرية لحين استكمال الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار الحادث، بما في ذلك نقلهم لأماكن إقامة منفصلة عن أماكن إقامة العمال الكازاخستانيين.

وأكدت الخارجية أن السفارة تنتظر نتائج تحقيق السلطات الكازاخستانية لمحاسبة المسؤولين على فعلتهم، مشيرة إلى أن السفير سيطالب بتوفير الأمن في أماكن العمل وبضمانة الحكومة الكازاخستانية.