لماذا استقال قطيشات والعجارمة ؟

استقال رئيس هيئة الاعلام المحامي والقانوني والمدافع الشرس عن قضايا الحريات من منصبه سبقه استقالته من منصب مستشار قانوني لرئيس الوزراء، وبالامس استقال رئيس ديوان التشريع والراي نوفان العجارمة وهو قانوني بامتياز وعمل على حفظ غرفة التشريع من التدخلات والتغول خلال فترة توليه لرئاستها.

من باب الانصاف ليس الا، شخصية قانونية مهتمة بالشأن الاعلامي ورئيسا مباشرا تمثل بقامة وطنية مثل محمد قطيشات الذي كرس عمل الاعلام الوطني المسؤول ورتب اوضاع الصحافة وكان ومما لايقبل الشك اول المدافعين عن حرية الرأي والتعبير وعلاقته وطيدة بكافة الصحفيين والاعلاميين ولا يختلف عليه احد منهم، اجتهد خلال تربعه على عرش ادارة الاعلام لاظهار الصورة الحقيقية للاعلام الوطني في ظل توسع وتطور مواقع التواصل الاجتماعي التي اخذت حصتها من حجم ونوعية المعلومات، فكيف لهذه القامة ان تقبل استقالته ...

وعلى الجانب الاخر كان نوفان العجارمة وبوضوح وكل صراحة قامة وطنية يشكل ثقلا في غرفة التشريع الاردنية، وعلى الرغم من قلة شعبويته الا انه وللانصاف كان مجتهدا في التشريع ومحافظا على تراتبية واولوية القوانين ومراعيا لنصوص الدستور فكيف يتم التفريط به بهذه الصورة وهذه السرعة بقبول استقالته.

وعلى الرغم من قلة المعلومات ومحدوديتها حول اسباب استقالة قطيشات والعجارمة الا انه علينا ان نعترف اننا خسرنا هذين الرجلين الضليعين في القانون والتشريع وعملا وبشكل متواز على فرض سيادة القانون ولم يكونا في يوم من الايام مستجيبان للضغوط وممارسة المتنفذين لسطوتهم، وكانا يمارسان صلاحياتهما بكل اقتدار حتى اتت لحظة خروجهما من الساحة وبشكل غامض، الا انه بات جليا ان البعض حاول فرض سيطرته وهيمنته عليهما فكان الخيار الانسب الخروج وبهذا الشكل المفاجئ.

القطيشات والعجارمة خسارة كبيرة ومن باب اولى ان يتم المحافظة عليهما وتكريمهما وليس التفريط بهما اذ لا بد ان يكون المسؤول صاحب قرار وصلاحيات وليس العكس، فمن المسؤول عن خسارتهما؟