لماذا اخذت قضايا الجرائم الالكترونية والمياه والكهرباء صفة الاستعجال؟
وجه وجه رئيس المجلس القضائي القاضي محمد الغزو تعميما باعطاء القضايا التنفيذية المتعلقة باطلاق العيارات النارية والاعتداء على شبكات المياه والكهرباء والاتصالات وقانون الزراعة، وكذلك الجرائم الالكترونية صفة الاستعجال والتنسيق المستمر بهذا الخصوص مع إدارة التنفيذ القضائي هو قرار جريء، حيث لم يعط رئيس المجلس صفة الاستعجال للقضايا المالية والتي تمس الطبقة الكادحة والمتوسطة، ولكن يبدو جليا وضوح فرض سيادة القانون والتي يجب ان تطبق على الجميع وخصوصا في القضايا التي تهدد الامن المجتمعي.
وبالنظر لتفاصيل القضايا المشمولة بالتعميم فاننا نجد ان الاستعجال في معالجة مستخدمي ومطلقي العيارات النارية والتي اصبحت ظاهرة، وتودي بحياة اخرين دون وجه حق، وخصوصا اننا شهدنا ما حدث مؤخرا في عين الباشا وشفا بدران يحتاج فورا لتدخل لردع الاخرين ودون استثناء ودن ان يخص فئة عن اخرى من الناس ما هو الا قرار بحاجة الى تطبيق سريع للخلاص من هذه الظاهرة التي قتلت ابرياء بلا سبب.
وفيما يتعلق بقضايا التعدي على الزراعة والمياه والكهرباء فمن الواضح تماما المقصود الفئة المقصودة هنا، فعدد من المتنفذين اضاعوا على خزينة الدولة الاف الدنانير باعتدائهم على مصادر المياه والكهرباء ومخالفة قانون الزراعة، فالمواطن "الغلبان" البسيط لا يمكنه التعدي ويهدر اموال الخزينة، ومن هنا يجب وضع حد لتغول هؤلاء المتنفذين على مصادر اموال خزينة الدولة فكان لا بد من اتخاذ هذا القرار الجريء الذي لن يعترف بقوتهم وبنفوذهم فلا احد فوق القانون.
وبخصوص الجرائم الالكترونية، فالجميع يعلم ان الرصاصة تقتل شخصا ولكن الاشاعة تقتل امة باكملها، فوضع حد للاشاعة ومروجيها والعمل على ايقاف الاشاعات والاخبار المفبركة والكاذبة دون المساس بحرية التعبير والرأي وخصوصا ان ما يتم رصده عبر الشبكة العنكبوتية وصل لحد الاساءة للاعراض، فكان لا بد من الحفاظ على امن المجتمع وعاداته وتقاليدة الاصيلة وقطع دابر العابثين من خلال ايقاف الاشاعة ومحاربتها.