لماذا طلب الرزاز من الملك الإذن بتعديل وزاري ثالث على حكومته .. ؟

في اجتماع صباحي، طلب رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز، أمس، من فريقه الوزاري تقديم استقالاتهم، تمهيداً لإجراء تعديل وزاري على حكومته في الأيام القليلة القادمة، ليكون بذلك التعديل الوزاري الثالث على حكومة الدكتور الرزّاز منذ تشكيلها.

رئيس الوزراء أرجع سبب التعديل في أول تصريح له عقب طلبه من فريقه الحكومي الاستقالة، الى أنه استحقاق لمتطلّبات المرحلة المقبلة، التي تتطلّب بذل المزيد من الجهود بما يسهم بتجاوز التحدّيات، وإنجاز أولويّات الحكومة وخططها.

ورغم أن الحديث عن التعديل الحكومي، مرّ بالكثير من الجدل والحديث في الأوساط السياسية وحتى الشعبية، لكنه أخذ عنصر المفاجأة أمس، ليكون أول قرارات الحكومة منذ صباح الثالث من رمضان، فيما كانت الأنظار تتجه للكثير من الملفات والقضايا التي ما تزال الحكومة تعمل على انجازها، سياسيا واقتصاديا وحتى اجتماعيا.

وفي متابعة بدا واضحا أنه وفقا لتصريحات رئيس الوزراء، فإن التعديل جاء لإكمال هذه الملفات وإنجاز أوليات الحكومة وخططها، بمزيد من الجهود، ليؤكد الرزاز على سيره درب الإنجاز والبقاء لمن يعمل وينجز، ويتحدى الصعاب والعقبات، وصولا لتحقيق البرنامج الحكومي بشكل كامل، وأولويتها وخططها التي التزمت بتحقيقها.

وفيما لم تتضح صورة التعديل الذي سيجريه الرزّاز على حكومته، إلاّ أن أنباء تسربت أن الرئيس التقى عددا من الشخصيات التي من الممكن أن تدخل حكومته، وسيواصل لقاءاته خلال الساعات القادمة، ذلك أن التعديل لن يأخذ وقتا طويلا، حيث ينتظر أن يتم بأيام قليلة إن لم يكن ساعات.

الدخول في تفاصيل الأسماء التي ستدخل الحكومة، وتلك التي ستغادرها، أمر ليس محسوما حتى اللحظة، ولكن من المتوقع أن يتغيّر شكل الترتيب الحكومي لجهة الغاء دمج بعض الوزارات، والإبقاء على مبدأ الدمج لوزارات أخرى، تحديدا تلك التي نجحت تجربة دمجها مع بعضها لتشابه ملفاتها ومهامها.

وتوقعت مصادر مطلعة خروج عدد لايقل عن سبعة وزراء من حكومة الدكتور الرزّاز الحالية، تبتعد عنه حقائب بشكل كامل عن الخروج وتم ابلاغ حامليها بأنهم باقون ولن يغادروا طاقم الحكومة، فيما سيزيد عدد الوزراء في التعديل الجديد في حال تم فصل وزارات عن بعضها في الدمج الذي شملها بالتشكيلة الأخيرة، إذ من المتوقع أن يتم فصل وزارتي الشباب عن الثقافة.

ووفق معلومات صحفية فقد قدّم الوزراء استقالاتهم صباح أمس، وغادروا مبنى دار رئاسة الوزراء، إلى حين اتضاح صورة القادم بعد التعديل، فيما بقي وزراء في مكاتبهم بعض الوقت يوم أمس يعملون على ترتيب بعض الأمور.

وكان الرزّاز قد اجرى التعديل الثاني على حكومته بعد فاجعة البحر الميت والتي أشغرت مقعدين حكوميين أولهما التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والآخر السياحة والآثار، حيث جاء هذا التعديل على حد الحقائب الشاغرة فقط دون أي اضافات أو تغييرات مفاجئة، وقد حافظ هذا التعديل على عدد الحقائب الوزارية، دون زيادة بالمطلق، إذ احتفظ بعدد (25) وزيرا كما تشكيلة الحكومة الأولى، وأبقى على دمج وزارتي التربية والتعليم العالي، لتبقى مع وزير واحد، فيما حملت وزيرة الدولة لتطوير الأداء المؤسسي حقيبة السياحة والآثار، فيما تم بعد ذلك الغاء وزارة تطوير الأداء المؤسسي رغم عمرها القصير الذي لم يكن متجاوزا الأربعة أشهر.

ويؤكد مراقبون أن التعديل الثاني على حكومة الرزاز لم يكن ترفا، إنما جاء ضرورة، لملء الشواغر التي فرغت بعد استقالة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي عزمي محافظة، ووزيرة السياحة لينا عناب على خلفية فاجعة البحر الميت، فكانت هناك ضرورة لهذا التعديل، لتخرج التشكيلة الجديدة بدخول وزيرين جديدين على الطاقم الحكومي في ذلك الوقت.