ارباح بالملايين لادارة الفوسفات .. وابناء الجنوب يفترشون الطرقات


في الوقت الذي يفترش فيه عدد من أبناء الجنوب الارض نظراً للاوضاع المعيشيةالصعبة التي يعانون منها لعدم حصولهم على وظيفة تؤمن لهم اساسيات العيش الكريم ، تبدو ادارة شركة الفوسفات في حالة استثنائية في التوسع في تحقيق الارباح وصرف المكافآت لكبار الموظفين واعضاء مجلس ادارة الشركة.


البيانات السنوية للشركة تشير الى تحقيق ارباح تفوق ملايين الدنانير ، حيث يتم صرف المكافآت والرواتب بمئات الالاف لكبار الموظفين واعضاء مجلس الادارة، دونما ادنى معايير مراعاة الجغرافيا الاردنية في الجنوب والتي تُصنف على انها الاقل حظاً والاكثر احتواءً لبؤر الفقر والبطالة، وانما تعدى الامر ذلك ليقطعوا مسافات بمئات الكيلو مترات للتعبير عن فقرهم وعوزهم وحاجتهم لتأمين وظيفة تؤمن لقمة العيش لأبنائهم.

لقد اغفلت الشركة المفهوم الشامل لمعنى التنمية المجتمعية ودورها في خدمة المجتمع المحلي ، وفشلت ان تكون رديفاً حقيقياً للحكومة في معالجة بؤر الفقر والعوز ، ومساعدة البيئة التي تحيط بها وسكانها في مشاريع انتاجية تدر عليهم مردوداً مالياً او تأمين وظائف لابناء المنطقة ، وانصرفت فقط للتغني بتحقيق الارباح والنظر في آلسة توزيعها.

القضية ورغم تكرار الحديث فيها الا انها لم تجد آذاناً صاغية من ادارة الشركة او من الحكومات المتعاقبة بالتركيز على توجيه الشركة نحو مد يد العون والمساعدة والتنمية الحقيقية كجزء من مسؤولياتها الاجتماعية لمنطقة الجنوب وبمساهمة ضيئلة من اجمالي ارباحها السنوية.